فهرس الكتاب

الصفحة 24896 من 28557

الشيخ إبراهيم السكران يسطر مقالًا كالصاعقة على الليبراليين والعصرانيين وينتقد الشيخ س

ـ [زين العابدين الأثري] ــــــــ [06 - May-2010, مساء 11:22] ـ

صحيفة حرف.خاص:

كتب فضيلة الشيخ إبراهيم بن عمر السكران مقالًا رائعًا يرد فيه على مئات المقالات الصحفية وغيرها في انتقاص الصحوة الإسلامية، ينبغي على كتاب الصحف من لليبراليين والعلمانيين قراءته فلعله أن يكون سببًا في توبتهم إلى الله تعالى وهذا ما نرجوه وهذا نص المقال:""

ماهي منجزات الصحوة؟

الحمدلله وبعد.

كثيرون تعرضوا لمظالم .. كثيرون تعرضوا لنكران الجميل .. ومع ذلك كله فلم يتعرض أحد في هذا العصر للجور مثل ماتعرضت له"الصحوة الإسلامية"التي قامت على أكتاف علماء ودعاة ومفكري أهل السنة .. يتحمل المرء طعنات العلمانيين والليبراليين وأرباب الشهوات والشيعة .. لكن ما أصعب الأمر حين يكون الغدر من أبناء هذه الصحوة نفسها .. الواحد منهم إذا صادف معرض كتاب، أو زار ستاندرات مكتبة الكتاب، أو قرأ مجموعة روايات؛ جاء منتفخًا مزهوًا يتوهم نفسه مفكرًا اكتشف مالم يكتشفه الآخرون! مع أن كثيرًا من هؤلاء المتنكرين كان جاهزًا للانقلاب قبل أن يقرأ أصلًا، لكن كان يبحث عن بطاقة دخول إلى نادي المنسلخين لا أكثر، ويريد أن يوهم نفسه ومن حوله بأنه تحول بسبب"قراءااات"واسعة، وأكثرها خلاصات انترنتية صادفها هنا أوهناك ..

في الشهر الماضي فقط تلقيت على بريدي الإلكتروني الشخصي عدة رسائل تسأل: ماهي منجزات الصحوة؟ بعضهم يسأل مستفسرًا، وبعضهم يسأل مساجلًا، وبعضهم يقول لي: دار نقاش في عدة مجالس حول هذا الأطروحة"الصحوة لم تقدم أية منجزات"..

ولقد علمتني التجارب الكثيرة مع أصناف المنحرفين أن (شحن الناس ضد الصحوة) هو أول خطوات الانزلاق .. وكلما رأيت شخصًا وقع في مصيدة"التجني على الصحوة"قلت لأصحابي هذا إن لم يلطف الله به فسترونه يومًا يردد مايردده الليبراليون والعلمانيون .. فالصحوة حلقة الباب من حركها اتهمناه على مافوقها ..

أولئك المتسائلين والجاحدين الذين يقولون"ماهي منجزات الصحوة؟"أحب أن أوضح لهم أن الإشكال ليس في قراءة"المخرجات".. وإنما الإشكال يسبق ذلك، إنه إشكال في"المعايير".. قبل أن تسأل الآخرين: ماهي منجزات الصحوة؟ فاسأل نفسك: ماهو معيار المنجزات؟

كل من اضطرب وارتبك في قراءة منجزات الصحوة فليس بسبب خفاء المرئي وإنما بسبب تبدل جوهري في عيون الرائي نفسه ..

لوأعطيت الشيعي صحيح البخاري فسيقول لك الكتاب قصر في فضل آل البيت .. ولو أعطيت الناصبي نفس الكتاب لقال لك الكتاب غلا في آل البيت .. كيف اختلف التقييمان والكتاب واحد؟ ليس لاختلاف الأحاديث وإنما لاختلاف معايير القارئ ..

قبل أن نسلط الضوء على منجزات الصحوة .. لنحاول تسليط الضوء أولًا على معايير هؤلاء الجاحدين لفضائل الصحوة ..

يأتينا بعض هؤلاء وقد تشرب المعايير العلمانية أو الليبرالية أو التنويرية أو الديمقراطية أوبشكل عام (المعايير المستغربة) ثم يقول لنا: ماهي منجزات الصحوة؟ عقول تشبعت بالقيم الغربية في التعامل مع هذه الحياة وتأتي تسأل ماهي منجزات الصحوة الإسلامية؟

يا عزيزي قبل أن تسأل عن منجزات الصحوة، صحح معاييرك أولًا، ولذلك تجد هؤلاء يتحاشون أن يطبقوا معاييرهم على القرون المفضلة، لأنهم يعلمون أنها ستؤول إلى إدانتهمأن

بعضهم يجعل أولوية الإسلام ومركزه وقضيته الأساسية هي (العمران المادي) .. وبعضهم يجعل أولوية الإسلام هي (إطلاق الحريات الشخصية) ، وبعضهم يجعل أولوية الإسلام (مقاومة الاستبداد السياسي) .. ثم يأتي ويقرأ الصحوة بهذه العين العوراء التي لاتبصر إلا قضية واحدة ..

لا يا عزيزي .. الصحوة تختلف كثيرًا عنك في معاييرها، الصحوة الإسلامية لم تنطلق بمعايير تغريبية، الصحوة الإسلامية لم ترسم مسارها بمعايير علمانية، ولا بمعايير ليبرالية، ولا بمعايير تنويرية، ولا بمعايير الديمقراطيين، ولا بمعايير أدعياء الوسطية، ولا بمعايير أدعياء الإصلاح السياسي، ولا بمعايير الوطنية الجاهلية، .. ولكنها بمعايير (أهل السنة) .. أتعرف ما هو معيار أهل السنة؟ إنه (الإسلام الشامل) إنه أخذ الكتاب كله .. إنه الاستسلام والانقياد لكل مسائل الدين .. إنه الاعتزاز والفخر بكل حرف من حروف الشريعة .. إنه حمل رسالة

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت