ـ [ابومصعب الكويتي] ــــــــ [08 - Jun-2009, مساء 09:47] ـ
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .. وبعد
على عجالة .. اريد من مشايخنا الاجلاء وطلبة العلم الكرام مساعدتي في موضوع ... ما هو الموضوع؟؟ الموضوع باختصار .. في بلادنا ظهر من يفتري على السلف انهم يرون مشروعية التوسل والدعاء بالقبور الصالحين والاولياء وجواز التبرك باثارهم وذكر اسماء علماء اجلاء ... قرابة احد عشرا عالما يرون مشروعية ذلك على حد زعمه ولا اريد ان اطيل عليكم بنقل المقالات التي كتبها ... لكن رأيت من المناسب ان انقل المقالات التي كتبها حتى يتضح لكم مخططات الرافضة وسعيهم في زعزعة ثوابت الامة
قد يكون الطلب نوعا ما ثقيل ... لكنه يسير على من اراد نفع اخوانه لذا اتمنى من الاخوة الكرام والمشايخ الفضلاء الذين لهم باع طويل في باب المعتقد ان يساندوني في الرد عليه او على الاقل بيان مذهب السلف في مسألة التوسل بالقبور والتبرك باثار الصالحين مع انه لا يعتريني شك ان ماذكره هذا المفتري انما هو عبارة تتبع عثرات بعض العلماء او نقل كلام مكذوب عن بعضهم ...
اسأل الله ان يقيض لهذه المهمة رجلا مخلصا باذلا يريد نفع اخوانه في الله
يقول المدعو علي المتروك (الرافضي) - الذي ترك الحق وجادل بالباطل:
زيارة القبور بين الإباحة والتحريم
زيارة القبور ليست قضية خلافية بين السنة والشيعة فقط، وإنما هي قضية ذات أبعاد أكبر، تلقي بظلالها على المسلمين كافة، على اختلاف مذاهبهم الفقهية، فقبور الأئمة، والأولياء، والصالحين ممتدة من أقصى ديار المسلمين إلى أدناها، فهي موجودة في السعودية، ومصر، وإيران، وسورية، والأردن، والعراق، وتركيا، والمغرب، واليمن، ولا أبالغ إن قلت إن معظم المسلمين في هذه البلدان يزورون تلك القبور، ويتبركون بها ويستلهمون من تلك الزيارة سيرة أصحابها، والقيم والمبادئ التي ضحوا من أجلها، وعملوا على نشرها في حياتهم، والقرآن الكريم لم يرفض هذا السلوك، ففي سورة الكهف قال سبحانه وتعالى عن أولئك الفتية الذين لجأوا إلى الكهف: {قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجدا} (الكهف 21) وهذاتأييد من القرآن بمشروعية هذا العمل.
السيد المنيفي الناطق باسم وزارة التربية، وفي رده على النائب السابق أحمد لاري، والنائب صالح عاشور، حين اعترضا على منهج التربية الإسلامية حول زيارة القبور، وإلصاق هذه القضية بأتباع المذهب الشيعي، قال: إن منهج التربية الإسلامية المعتمد في البلاد يتبع مذهب أهل السنة، ويطرح مع أجمع عليه علماء السنة دون التركيز على مذهب فقهي معين.
إلا أن هذا القول يحتاج إلى دقة، ووقفة، لأن مشروعية زيارة القبور محل إجماع عند المسلمين، وإنما خالف في ذلك بعض السلفيين غيرهم في مسألة التبرك بالقبور اعتمادا على قول الإمام ابن تيمية إمام المدرسة السلفية، حيث يقول ابن تيمية: وأما التمسح بالقبر أو الصلاة عنده، أو مقصده لأجل الدعاء عنده معتقدا أن الدعاء هناك أفضل من الدعاء في غيره أو النذر له، أو نحو ذلك فليس هذا من دين المسلمين بل هو مما أحدث من البدع القبيحة التي هي من شعب الشرك- انتهى كلامه راجع مجموع فتاوى ابن تيمية ج27 ص80 الطبعة الأولى وأيضا كتاب زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور لابن تيمية ص32 طبعة الإدارة العامة للطبع والترجمة (الرياض سنة 1410هـ) .
والذي يظهر بالتأمل من النص المتقدم، ان الإمام ابن تيمية قام بتتبع أقوال فقهاء المسلمين تتبعا تاما، جعله يقطع بأنه لا يوجد فقيه قبله كان يقول بخلاف مقولته، ولكن بالرجوع إلى كتب الفقهاء السابقين، والمعاصرين اللاحقة، من بعده فإننا نجد عددًا كبيرا جدا من هؤلاء قد قالوا بنقيض قوله، واعتبروا أن تعظيم قبور الأئمة، والأولياء، والصالحين مظهر من مظاهر الإيمان، وأنه لم ينشأ إلا من التوحيد الخالص ولم يروا به أمرا يضير إيمان المؤمن، أو يبعده عن ساحة التقرب إلى الله سبحانه وتعالى وعلى رأس هؤلاء إمامه وقدوته العظيمة في الاعتقاد، وفي مختلف شؤون دينه، والذي دافع عن فكره وعقيدته بقلمه ولسانه، وهو الإمام أحمد بن حنبل، ويكفي دليلا على ذلك أن الإمام ابن تيمية معدود في الحنابلة، أي من أتباع الإمام أحمد بن حنبل، وهو
(يُتْبَعُ)