ـ [زين العابدين الأثري] ــــــــ [28 - Sep-2008, مساء 11:10] ـ
ملفات متنوعة
أضيفت بتاريخ: 20 - 09 - 2008 نقلا عن: لجنة الدفاع عن المحجبات بتونس نسخة للطباعة
أرسل لصديق
القراء: 3975
الإسم: لجنة الدفاع عن المحجبات بتونس
البريد الإلكتروني:protecthijeb@yahoo.fr
الدولة: تونس
العمر:
الرسالة:
بسم الله الرحمان الرحيم
لجنة الدفاع عن المحجبات بتونس
تونس في 2008/ 9/19
يحدث في المعهد العالي للدراسات التكنولوجية بسيدي بوزيد .. رسالة الطالبات المحجبات
تلقت لجنة الدفاع عن المحجبات بتونس رسالة خطية من الطالبات المحجبات بالمعهد العالي للدراسات التكنولوجية بمنطقة سيدي بوزيد جنوب غرب تونس هذا نصها:
السلام عليكم
بسم الله الرحمان الرحيم
شهد المعهد العالي للدراسات التكنولوجية بسيدي بوزيد (جنوب غرب تونس) خلال امتحانات السداسي الأخير من السنة الجامعية الماضية 2007/ 2008، إثر الزيارة التي قام بها وزير التعليم العالي الأزهر بو عون للمعهد، أحداث نسجلها في هذه الرسالة المفتوحة، فقد تم إبلاغ الفتيات المحجبات من قبل الإداريين بإيعاز من المدير بعدم الظهور أمام الوزير، فعرف المعهد حالة حظر تجول معلنة على الطالبات المحجبات (وقد بقين داخل المبيت الجامعي ولم يسجلن حضورهن في أقسامهن حتى غادر الوزير) ، أثناء قيام الوزير بجولة في أنحاء المعهد، وقد لاحظ الأخير تقصير المعنيين في تجهيز المعهد وتهيئته رغم أن الوزارة قدمت لهم كل المستلزمات المالية لإتمام ذلك.
ورغم التحذير الموجه للفتيات المحجبات، فقد لمح الوزير بعضهن، وحسب شهود عيان فقد ثار الوزير في وجه مدير المعهد المدعو محمد الصغير الزعفوري، وخاطبه بلهجة حادة أمام الحضور من أساتذة و إداريين و طلبة وقال له بالحرف:"هذا كوري موش معهد"، (يعنى: هذا إستطبل وليس معهد) ، تعليقًا على قلة التجهيز و سوء التنظيم، وأضاف قائلًا في توبيخه للمدير:"نظف الوسخ إلي عندك"، (ويقصد بكلمة"الوسخ"الطالبات المحجبات) ، وقد حز هذا التقريع في نفس المدير الزعفوري، ولكنه طأطأ رأسه أمام الوزير.
وبعد مغادرة الوزير ثارت ثائرة محمد الصغير الزعفوري وأصبح يبحث عن كبش فداء، ليحفظ به ماء وجهه، فكان ذلك متوفرًا في الفتيات المحجبات القادمات من مناطق تونسية أخرى البعيدات عن أسرهن، حيث توعدهن بعدم دخول القاعات لاجتياز الامتحانات النهائية، وكان تاريخها قرابة أسبوع ونصف بعد قدوم الوزير.
وعند حلول أول يوم من أيام الامتحانات قام المدير بجولة في قاعات الامتحانات وخاطب المحجبات بنبرة شديدة و قاسية و أمرهن بنزع أي شيء كان يغطي الرأس حيث كنَ يرتدين إما"الفولارة التونسية"أو قبعات، لا غير.
فامتثل لذلك أغلبهن خوفًا من منعهن من اجتياز الامتحان, لكن امتنع عن ذلك بعضهن بقولهن مخاطبات المدير:"لم نخالف القانون فبأي وجه حق تخرجنا!؟"
فأرغد وأزبد وصاح فيهن قائلًا: لن تدخلن غدًا مهما فعلتن حتى و إن نزعتن الحجاب، وأضاف، وأنتن"خوانجية .. وأنا ما نقبلش" (يقصد لا يسمح) .
في الغد وقبل وصول أي طالب أمر أحد العملة بإغلاق كل أبواب الأقسام و باب الدرج الذي يوصل للأقسام و عدم فتحها إلا بحضوره شخصيا و بالفعل هذا ما حصل.
وعند وصول الطلبة و الطالبات وقف المدير أمام الأقسام ولم يترك أي طالبة تغطى رأسها تدخل للقاعات وحتى أولائك اللاتي نزعن الحجاب منعهن كذلك، فخيم على المعهد إحساس بالقهر و الخوف و الظلم وانعدام الحق و انعدام القانون، وشعر الجميع بذلك ولم يستسغه أحد من الطلبة والإداريين والأساتذة، فما فعله المدير في نظر الجميع تجاوزًا لكل السلطات و الأخلاقيات والٌقوانين والأعراف، وبدا وكأنه يفتعل المشاكل، وظن أن فعله هذا سيشفع له لدي السلطات ويغطي تقصيره أمام الوزير الذي وبخه.
تجمعت الطالبات اللاتي منعهن من دخول القاعات في ساحة المعهد، وهن في حالات من البكاء والرعب من المدير الذي أمرهن بالخروج من المعهد نهائيًا، أمام مرأى و مسمع الجميع. وحاول بعض الأساتذة التوسط، لكن المدير رفض بشدة.
وعند سؤال بعض الطلبة للأساتذة: هل ما يحصل معقول؟ هل هذه ظروف لاجتياز امتحانات؟
(يُتْبَعُ)