فهرس الكتاب

الصفحة 7627 من 28557

ـ [الهزبر] ــــــــ [07 - May-2008, مساء 08:05] ـ

الكاتب/المعد

وليد الربيعي

استهلال:

* ما هي الأمور التي ينبغي الوقوف عندها عند النظر إلى مواقف الزيدية في اليمن؟.

* ما هي القاعدة العامة لدى الزيدية الهادوية في حكم سب الصحابة؟.

* من هم الأئمة الذين ثبتت عنهم هذه القاعدة؟.

* ما هي الأمور التي يدعو لها أرباب المذهب الزيدي في اليمن؟.

مقدمة:

طرح في الآونة الأخيرة، عبر وسائل الإعلام المقروءة، موضوع (فكر الزيدية الهادوي) .

والحقيقة أن المذهب الزيدي الهادوي في اليمن لم يعط حقه من الدراسات الفكرية إلا اليسير جدًا.

ومن ضمن الدراسات والموضوعات التي لم تعط حقها من البحث: موقف المدرسة الزيدية الهادوية في بلاد اليمن فيمن طعن في الصحابة، وما هو موقف الزيدية من عدالة الصحابة وحكم سبهم.

فأحببت أن أدلو بدلوي في هذا الموضوع، لا سيما وقد نشرت مجلة المنتدى في عددها (87 - 88) في ملف (لله ثم للزيدية) فتوى السيد العلامة الوالد حمود بن عباس المؤيد عمدة الزيدية في عصره، بعد السيد محيي الدين المؤيدي والسيد العلامة الوالد محمد بن محمد المنصور، وإن كان دوره الوعظي والإرشادي أعم من جهده السياسي والفكري.

وقبل شروعي في نقل آراء أئمة الزيدية في بلاد الجيل والديلم واليمن - في مسألة عدالة الصحابة -وحكم سبهم- أضع أما القارئ الكريم مقدمات:

المقدمة الأولى:

يجب أن يفرق بين الزيدية في بلاد الجيل والديلم وبلاد اليمن، فإن زيدية اليمن صاروا هادوية،؛ ولذا نجد الكثير من أعلام المذهب الزيدي يعبرون بمصطلح: وهو رأي الزيدية الهادوية. فبعد أن دخل الإمام الهادي يحيى بن الحسين إلى اليمن في أواخر القرن الثالث؛ انتهج له مذهبًا عقديًا وفروعيًا يخالف مذهب الإمام زيد بن علي.

المقدمة الثانية:

إن المذهب الزيدي مر بأطوار عدة: فزيدية القرن الثالث في بلاد الجيل والديلم وبلاد اليمن، غير زيدية القرون الثلاثة الأولى؛ فقد دخل الاعتزال والرفض إلى بعض مفكري المذهب الزيدي الهادوي. وممن نص على هذا العلامة محمد بن إبراهيم الوزير، والمؤرخ اليمني السيد الحسين بن عبد الرحمن الأهدل في كتابه (تحفة الزمن في تاريخ سادات اليمن) (1) .

المقدمة الثالثة:

إن أفكار وعقائد المذهب الجعفري قد أثرت في بعض منتسبي المذهب الزيدي، ويظهر ذلك من خلال موقفهم من كتب الحديث النبوي، فقد نقل الإمام أحمد بن سليمان في كتابه (أصول الأحكام) من البخاري، كما ذكر ذلك في بعض خطبة كتابه في بعض النسخ، كما نقل الأمير الحسين منها في كتابه (شفاء الأوام) بالإضافة إلى أن معظم ما جاء في مسند الإمام زيد بن علي عليه السلام، موجود منها في كتب السنة. كما أن الإمام يحيى بن حمزة سمع (سنن أبي داود) وكان كثيرا ً ما يعمل بها، بالإضافة إلى أن سماعات وبلاغات الأئمة الزيدية الهادوية سجلت على خواتم الكتب الحديثية، مما يدل على أن رواد المذهب الزيدي لهم صلة واشتغال بكتب الحديث النبوي.

وبعد هذه المقدمات، أسوق إليك أخي الكريم قاعدة المدرسة الزيدية الهادوية في حكم سب الصحابة، وهي:

"ثبت بإجماع الأئمة من أهل البيت على تحريم سب الصحابة، وتحريم التكفير والتفسيق لأحد منهم؛ إلا من اشتهر بمخالفته الدين، والمعاندة لسنة سيد المرسلين، فإن الصحبة ليست بموجبة لعصمة من اتصف بها (2) ."

ولقد سار على هذه القاعدة جل أئمة الزيدية إلى يومنا هذا، إلا من شذ وانتهج مذهب الرفض من الجارودية وأشباههم.

وممن حكى هذا الإجماع من أئمة آل البيت عليهم السلام:

أولًا: الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني، المتوفى (421هـ) ، فقد روى عن جميع آبائه من أئمة الآل تحريم سب الصحابة (3) .

ثانيًا: الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة الحسني (ت:614هـ) إمام الزيدية في عصره. فقال في رسالته التي أجاب بها على المسائل التهامية، بعد أن ذكر تحريم سب الصحابة، ما لفظه:"وهذا ما يقضي به علم آبائنا إلى علي عليه السلام. ثم قال ...:"

وفي الجهة (4) من يرى محض الولاء سب الصحابة رضي الله عنهم والبراءة منهم، فيتبرأ من محمد صلى الله عليه وآله وسلم من حيث لا يعلم:

فإن كنت لا أرمي وترمي كنانتي تصب جانحات النبل كشحي ومنكبي

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت