فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [ممدوح السنعوسي] ــــــــ [01 - Jan-2009, مساء 09:03] ـ
فضيلة الشيخ عايد بن خليف الشمري: إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا؛ من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ?. [آل عمران: 102] . ? يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ?. [النساء: 1] . ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا. يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ?. [الأحزاب: 70 - 71] . أما بعد:
فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي؛ هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
عباد الله: اتقوا الله - سبحانه وتعالى -، وذلك بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، واعلموا - يا عباد الله - أنه ما من خير، ورفعة، ونصرة للمؤمنين؛ إلا وأمرهم الله - سبحانه وتعالى - به، وما من شر، وسفول، وهزيمة للمسلمين؛ إلا وحذرهم الله - سبحانه وتعالى - منه. والنبي - صلى الله عليه وسلم - في أحاديثه، وفي سيرته، وفي غزواته، وفي جهاده، وفي حياته كلها أنما بين لأمته الخير، وحذرهم من الشر، وبين لهم أسباب النصر، وحذرهم من أسباب الهزيمة. يقول - سبحانه وتعالى: ? قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُواْ فِي الأَرْضِ فَانظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ. هَذَا بَيَانٌ لِّلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ. وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ?. [آل عمران: 137 - 139] .
لابد من شرط يحققه المسلمون؛ من أجل أن يعطيهما لله - سبحانه وتعالى - العلو والتمكين. ? وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ ? متى!؟ ? إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ?. وقال - سبحانه وتعالى - في آية أخرى: ? إِن تَنصُرُوا اللهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ?. [محمد: 7] . هذا بيان لكل الذين يريدون الرفعة، والنصرة، والتمكين للمسلمين، والنصر للمسلمين، والهزيمة لأعدائهم، ولكن للأسف الشديد أن المسلمين شرقوا وغربوا، وأشملوا واجنبوا؛ هروبًا عن هذه الشروط إلا من رحم الله - سبحانه وتعالى -.
فأنشئت الأحزاب. هذه أحزاب سياسية. هذه أحزاب ليبرالية. هذه علمانية. هذه أحزاب يسارية وشيوعية واشتراكية. هذه أحزاب بعثية وقومية. هذه أحزاب ماركسية، وهذه أحزاب إسلامية بدعية؛ كلهم هربوا، وابتعدوا عن هذا الأمر لأنه صعب عليهم، فزادهم الله - سبحانه وتعالى - صعوبةً وتضييقًا، وذلًا وسفولًا.
وهذه الأمة العربية - بشكل خاص -، أو الإسلامية - بشكل عام - عندما تبتعد عن أسباب الإيمان الحقيقي لنصرتها، وعن الأمور التي تنصر بها الرب - سبحانه وتعالى - لكي ينصرها، فهي سوف تسقط دائمًا في هاوية. إلى هاوية. إلى هاوية.
إنهم يصرخون في وسائل الإعلام، وفي القنوات المأجورة. فكل قناة مأجورة لحزب ولتوجه، وتحاول عن طريق التلبيس، وعن طريق ما تأتي به من لقاءات واتجاهات معاكسة ومتضادة من أجل أن تظهر نفسها، ومن أجل أن تصفي حساباتها مع المسلمين والعرب الآخرين؛ الذين يخالفونها في توجهاتهم.
وهذه القناة تتبع سياسة هذه الدولة، وهذه القناة تتبع سياسة تلكم الدولة، وكل دولة تحرص على أن تأتي بالكتاب والصحفيين، وتقيم الحلقات، والندوات، والبرامج من أجل أن تؤكد أنها هي التي على الحق، وأنها هي التي تهتم بالأمة، وأن غيرها لا. هذا نراه.
(يُتْبَعُ)