ـ [حسين العفنان] ــــــــ [03 - Feb-2009, صباحًا 03:13] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
الكلمة ... جندية صهيونية!
حسين بن رشود العفنان
الكلمة من جند صهيون، ضبطوا خطواتها على سبلهم الملتوية،وطرقاتهم المظلمة، فانطلق شعرهم ونثرهم وسردهم، لسانا لنفسياتهم المعاقة، ولرغباتهم الحاطمة، ولجشعهم الطافح!
يقول الأستاذ صالح العياري في كتابه (الشعر العبري المعاصر ص 83) : (( إن الأدب الصهيوني بكل موضوعاته العامة لم يستطع بلوغ مراتب جماليات الإشراق الإنسانية العاملة على زرع الخير والحقيقة والعدالة إنه الأدب الذي اكتفى فقط بحماية المنجزات الصهيونية والجلوس تحت سقفها ) )
لقد تغلغل الصهاينة في أعماق الكلمة، حتى أفقدوها شكلها الجميل ومضمونها الشريف، يقول الدكتور عبد الوهاب المسيري في موسوعته بأن الأدب الصهيوني أدب (من الدرجة الثالثة أو كما نقول «أدب صحفي» ، أي أنه كُتب ليُنشَر في الصحافة كما أنه ذو توجُّه دعائي واضح)
لم يكن أدبهم عبثا دون أهداف، ولا ثرثرة دون مغزى، وإن كان مترديا شكلا ومضمونا، وصورة ورؤية!
لقد غدت أقوال الصهاينة وأفعالهم، تجوس قلوبنا وأجسادنا، وسما يعبث بهوائنا ومائنا، وآخرها ما يجري الساعة في غزة، فأبوا إلا تلقيننا حضارتهم وتسامحهم وتعايشهم!
وتسكب الشاعرة أناجرينو في قصيدتها نزعة اليهود المتعالية الحاقدة:
(قالت لي أمي بأني / ابنة لشعب غنى بالأسفار / والأغيار جهلة / حدثتني أن أكون بالمقدمة
لأني يهودية / قالت أمي إنني ابنة شعب لا يقبل الضياع / واجبي مواصلة الدرب .. درب أبي / لمواجهة الأغيار الأعداء / ولو كانوا كل العالم)
ويتعطش الشاعر أفريم سيدوم إلى دم أطفالنا الأغرار:
(( يا أطفال صور وصيدا / إني أتهمكم .. ألعنكم / لأنكم مغربون / إرهابيون صغار / لو أنكم تلاميذ مجتهدون / تذهبون إلى المدارس / لو أن لكم شفاه صغيرة / تبتسم وترد بالشكر / لقدمت ألعابا / وقوالب شوكولا وهدايا جميلة: لكنكم مخربون / إرهابيون صغار / تحملون الآربجي / بدل الحقائب والكتب / أطفال صور وصيدا / إني أتهمكم .. ألعنكم / ستنامون محطمي العظام / في الحقول في الطرقات / لا تسألوا لماذا / فإنه العقاب والآن حان عقابكم ) ) (ترجمة خليل السواحري، السابق ص 180)
وفي هذه النص جسد الحقد الصهيوني:
(( نامت الطفلة الصغيرة / ذات الرداء الأحمر / بلون الدماء التي تسيل / من جسدها النحيل الصغير / وتسألني لماذا ... ؟ / لو لم يكن والدك مخربا عنيدا / وشقيقك اللعين صياد دبابات / مجنزرات / لأحببتك يا طفلتي الصغيرة ) ) (السابق 185)
حملات التعايش والحوار والتسامح .. إلى آخر مصطلحات التلبيس والتخدير والتخذيل، غدت كقلاع الملح اليوم، فدماء أطفالنا تهدر تحتها، وتفور في أركانهم، وتتميز في أصولها، فتبرجت الحقيقة أمام التابعين والمخدوعين والجاهلين، فقبرت وجوههم، وطعنت أصواتهم .. !
وقبل أن تنهضنا هذه الأحداث وتعظنا وعظنا الروائي / آشير باراش (ت 1371 هـ) في روايته (الحب المنبوذ) وقال لنا إن التعايش معه ومع أصاحيبه لن يحدث حتى يلج الجمل في سم الخياط!
وجعل الروائيون الصهاينة المسلم ودقائق حياته، غرضا يتلذذون في تشويهه والعدوان عليه، فالخوض فيه يدغدغ غرائزهم العدوانية ..
فالقاص موشيه سميلنسكي (ت 1372 هـ) صور المسلمين وقبائلهم في عدد من قصصه بأقبح الصور وأبشعها، فهم أهل عنصرية وشر وقسوة وظلم وتخلف ويؤمنون بالخرافات ويتمسكون بالقديم و لا يعرفون العهد ولا الوفاء ولا الغيرة وأن نساءهم يفرطن بأعراضهن بكل يسر، وأنهن في متناول أي شاب من شباب القبيلة.
والروائي شموئيل يوسف عجنون (ت 1389 هـ) الحاصل على جائزة نوبل يصف المسلمين في روايته (أمس الأول) : (بأنهم لا كرامة لهم وأنهم قتلة وهم سبب خراب أرض إسرائيل، مزعجون، قذرون، يخشون اليهود، يكرهون الحضارة ويشبهون الكلاب في جلستهم)
(يُتْبَعُ)