فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأما الروائي تزهار سميلانسكي (ت 1427 هـ) فقد كان ضابطا في الجيش الصهيوني، وشارك في إبادة قرية فلسطينية ثم سجل حقده في روايته (خربة خزعة) واتهم أهلها بأن قلوبهم هواء ويهربون من ظلالهم، ويقول في موضع آخر: (ليس لهؤلاء الأعراب دم في عروقهم على الإطلاق .. يرون اليهود ويبولون في سراويلهم) .. ويقول: (ليس لهم دم للقتال)
وفي (المرأة العربية) لنوريت زرحي وهي قصة كتبت لناشئتهم: تصور فيها نساءنا بأنهن لا يستحممن إلا في الأعياد وتقول على لسان طالبة مسلمة أرادت السكن مع طالبات يهوديات:
(( قلت لهن: لكني اغتسلت في العيد، وأبلغتهن هذه الحقيقة ... فنظرن إلي، وقالت إحداهن: أنت لست زهرة تستحم وتغتسل حسب فصول السنة، أنت إنسانة ... ادخلي إلى الماء واستحمي لأنه ليس بإمكانك أن تسكني معنا وأنت قذرة ورائحتك نتنة. .. ) )
وقبل ذلك كانت تقول:
(( صرخن بي، نحن لا نكتفي بغسل الجزء الأسفل من جسمنا بل جسمنا كله ... ) )
إن أدباءنا حين يترجمون هذا النتاج الساقط، ويدرسوه وينشروه بين الناس، فإنهم يقدمون لأمتهم خدمة جليلة، حقا خدمة جليلة، إنا حين نقرأ هذه السفاهات نزداد اعتزازنا بنتاجنا المضيء، وأدبنا الإسلامي، وفننا الإنساني الصادق، الذي يتنفس عبير الوحي، ويترقى في مدارجه الطاهرة ..
وإن في هذه النصوص لقولا بليغا وتذكرة مبصرة للمصروفين عن أدبهم وتراثهم، المشككين بقدراته ومواهبه، المحتقرين أشكاله وألوانه ورموزه ..
وفيها فرصة تجعلنا نقطع طريق هذا الأدب اللقيط، ونحرر ساحتنا الأدبية منه ومن وصايته المقيتة، فإلى متى يحدد لنا رموزنا الشعرية والنثرية والسردية .. وإلى متى يغرينا بجوائزه وهباته وأمواله وأضوائه؟!
وأخيرا .. شكرا غزة!
مراجع:
1)كتاب التوجهات العنصرية في مناهج التعليم الإسرائيلية، خليل السواحري وسمير سمعان، من منشورات اتحاد الكتاب العرب دمشق - 1424 هـ
2)موسوعة اليهود واليهودية و الصهيونية، د. عبد الوهاب المسيري.
3)كتاب في الشعر العبري والصهيوني المعاصر، صالح العياري، دار طلاس 1407 هـ
4)صورة العرب في القصة العبرية من خلال أقاصيص موشيه سميلنسكي، د. سيد سليمان عليان، مدبولي، 1416 هـ
5)خلاصة كتاب تشويه صورة العربي في أدب الحرب العبري، د. عبدالوهاب محمد الجبوري، منشورة على الشبكة.