فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبو أميمة العباسي] ــــــــ [19 - Aug-2010, مساء 03:12] ـ
الأخوة الأفاضل / حياكم الله وبياكم .. وشهر مبارك علينا وعليكم جميعا وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال ..
أريد أن أسأل سؤالًا احترت فيه كثيرًا:
من المعلوم أن عقيدة أهل السنة والجماعة التي هي عقيدة السلف أن تأويل الصفات لا يجوز، وأن ما ورد في الكتاب والسنة يجب إثباته بلا تشبيه و لا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل.
ولكن ما هو المسوغ لتأويل بعض الصفات فمثلًا حين نأتي إلى قوله تعالى (على ما فرطت في جنب الله) فنذهب إلى تأويلها وعدم إمرارها على ظاهرها.
وكذلك صفة (الحقو) .
وغيرها من الصفات ..
أرجوا من الإخوة إفادتي ..
باختصار: هل التأويل منه جائز ومنه ممنوع وما هو الضابط لذلك .. أم أنه ممنوع تمامًا
ـ [أبو الفداء] ــــــــ [19 - Aug-2010, مساء 10:49] ـ
حياك الله أخانا الفاضل .. التأويل اصطلاحا هو صرف صفة من الصفات الثابتة لله تعالى في نص صحيح عن ظاهر معناها بلا قرينة سوى دعوى لزوم التشبيه من المعنى الظاهر.
فعلى هذا المعنى الاصطلاحي = التأويل باطل كله!
والإشكال عندك - وفقك الله - إنما جاء من إطلاق معنى الصفة على نص ما، ثم تصور أن من السلف من ذهب إلى تأويله! وهذا ليس بصحيح.
فهذا النص الذي ضربت به المثل لا يُصطلح عليه بأنه نص في الصفات (لا الذاتية ولا الفعلية) ، لأن السلف رضي الله عنهم لما فهموه - على وفق المعنى الجاري على ألسنة العرب في زمان التنزيل - لم يفهموا (جنب الله) على أنه صفة ذات، ولا على أن من لوازمه إثبات صفة ذات .. وهذا له نظائر كثيرة، فما رأيت من صرف السلف في تفسير نص كهذا إلى خلاف الوصفية، أو من خلاف بينهم في تفسيره، فاعلم أنه ليس خلافا بين فريق يثبت ظاهر الصفة وفريق يؤولها، وإنما هو خلاف في نص ما، هل نثبت منه صفة لله أم ليس هو بداخل في نصوص الصفات أصلا.
فتنبه لهذا الفرق بارك الله فيك: المؤول يثبت الصفة، ويقول هذه صفة، لكنه يصرفها (عند تفسيرها) عن ظاهر معناها إلى معنى آخر (بلا قرينة سوى أنه يزعم أن هذا أليق بأن يوصف الله به من المعنى الظاهر الذي ظن أن لازمه التشبيه أو التجسيم) .
أما من يقول إن هذا المعنى في هذا النص ليست تثبت منه صفة لله أصلا، لا على معنى ظاهر ولا غيره، فأنى يقال إن هذا يؤول (الصفة) ؟
أرجو أن يكون قد زال عنك الإشكال، والله أعلى وأعلم.
ـ [أبو القاسم] ــــــــ [19 - Aug-2010, مساء 11:06] ـ
فهذا النص الذي ضربت به المثل لا يُصطلح عليه بأنه نص في الصفات (لا الذاتية ولا الفعلية) ، لأن السلف رضي الله عنهم لما فهموه - على وفق المعنى الجاري على ألسنة العرب في زمان التنزيل - لم يفهموا (جنب الله) على أنه صفة ذات،
ومنه قول ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير قوله تعالى"يوم يكشف عن ساق"فقال: أي عن هول وشدة
فهذه الآية لا تصلح مستمسكا لأهل"التأويل"لأن الساق ليست منسوبة لله عز وجل
ولولا ورود حديث البخاري لما فهم أحد منها إثبات الساق لله عز وجل
ـ [أبو أميمة العباسي] ــــــــ [21 - Aug-2010, مساء 05:47] ـ
جزاك الله خيرا وبارك الله فيك ..
ولكن الإشكال هو: عندما أسمع بعض النقاشات بين طلبة العلم وبين بعض أهل البدع ..
يقول السني للمبتدع: أنت مؤل لهذه الصفة مثلًا .. وقد أخرجتها عن معناها الظاهر.
فيقول المبتدع أيها السني فما تقول في قول الله عز وجل ـ مثلًا ـ (فأتى الله بنيانهم من القواعد) .
هل تثبتها على الظاهر أن الله يأتي لهؤلاء من القواعد تعالى الله عن ذلك، أم أنك ستؤل هذه الصفة، فلماذا تحرم علينا التأويل ويكون التأويل حلال عليكم ..
فالمقصود ما هي الضوابط للذهاب إلى التأويل .. أو متى أعرف أن هذه الصفة تحتاج إلى تأويل وهذه الصفة لا تحتاج إلى تأويل ..
بارك الله فيك وفي جميع الاخوة .. أنتظر تعليقاتكم وأترقب إحالتي إلى مرجع يغنيني في هذا الباب.
ـ [أبو الفداء] ــــــــ [21 - Aug-2010, مساء 06:25] ـ
حياك الله يا أبا أميمة .. المرجع في ذلك، الذي لا مرجع لدينا سواه = طريقة السلف رحمهم الله ورضي عنهم التي قررها أئمة السنة في كتبهم، وهي مبسوطة في مظانها ولله الحمد.
(يُتْبَعُ)