ـ [ياسين علوين المالكي] ــــــــ [31 - May-2010, مساء 10:30] ـ
بيان بشأن المجزرة الصهيونية على قافلة الحريّة
الحمد لله الذي أمر بموالاة المؤمنين، والبراءة من أعداء الدين، والصلاة والسلام على نبيّنا محمد المبعوث رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين:
أما بعد: فقد رأى العالم أجمع المجزرة التي اقترفها العدو الصهيوني في قافلة الحرية التي انطلقت من تركيا لفك الحصار عن أهل غزة، وكانت تحمل نشطاء مدنيين من مختلف بلدان العالم، حرّكهم شعورهم بالمسؤولية تجاه المأساة الإنسانية الكارثية في غزة المحاصرة.
حيث هاجم مئات الجنود الصهاينة المدعومين جوّا، سفن الأسطول، مستخدمين الرصاص، والغازات، مما أوقع عددا من القتلى.
وهذه الجريمة الصهيونية النكراء ماهي إلاّ حلقة من حلقات سلسلة العداء للإسلام الذي يقوده التحالف الصهيوغربي بزعامة أمريكا، وأحد فصول المؤامرة التي جمعت هذه التحالف الشيطاني مع أنظمة عربية خائنة، وتستهدف القضاء على المقاومة الفلسطينية، تمهيدا لتصفية قضية الأمة في فلسطين لصالح الصهاينة المتعدين.
ورغم بشاعة هذه الجريمة الصهيونية غير أنها تترجم حالة اليأس التي يعيشها هذا الكيان المسخ، وتعبر عن تخبّطه، وشعوره بالعجز التام أمام إعصار المقاومة الفلسطينية، وفقدانه القدرة على كبح جماحها
كما أنها تؤكّد نجاح المهمة التي إنطلقت من أجلها قافلة الحرية، وتعلن وصول رسالتها إلى العالم، والتي تتضمن ما يلي:
أولًا: لفت النظر إلى وحشية الكيان الصهيوني، وأنه كيان عنصري، أسوء بكثير من نظام الفصل العنصري الذي كان في جنوب أفريقيا، وأنه يعيش خارج نطاق القيم البشرية، ولايستحق البقاء،
وتعرية إدعاءاته المزيفة بأنه شعب ديمقراطي متحضر مهدد من شعوب متخلفة.
ثانيًا: تحميل النظام العربي الرسمي مسؤولية الحصار المجرم الذي يتولى كبره النظام المصري، إذْ لولا حصاره لغزة، وإصراره على مواصلة هذه الجريمة النكراء، لما احتاج أهل غزة إلى قوافل بحرية تأتي تحت تهديد الصهاينة.
ثالثًا: فضح ما يسمى بمؤسسات المجتمع الدولي، وعلى رأسها مجلس الأمن، والأمم المتحدة، التي هي رهينة بيد التحالف الصهيوغربي، إذ تقف صامتة تجاه الحصار الجائر، وجرائم الصهاينة، ولاتتحرّك إلاّ ضد المقاومة الشريفة في أنحاء العالم.
رابعًا: تذكير العالم بمعانة أهل غزة، وبضرورة التحرك السريع لرفع الحصار عنهم.
خامسًا: توجيه المؤسسات الحقوقية العالمية إلى تبني مأساة شعب غزة المحاصر.
سادسًا: رفض سياسة الصهاينة الهادفة إلى فرض الأمر الواقع في حصار غزة، وإفشال جعل الحصار (حالة عادية) ، وليس فيه أي إدانة للكيان الصهيونية.
هذا .. وإنَّ الواجب اليوم نهوض المسلمين في مصر خاصة، وجميع أهل الإسلام عامة، واستدعائهم لغيرهم من غير المسلمين، من محبّي الحق، والعدل، والحرية، لإستنكار هذه الجريمة الصهيونية في حق قافلة الحرية،
وللتحرّك ضدّ الحصار على غزة، والعمل على إفشاله، وتصعيد الحرب ضدّه، وتوجيه المسلمين كلَّهم ليسخِّروا طاقتهم للحيلولة دون تنفيذه، كلُّ بقدرته، وعلى قدر جهده.
وتقع على العلماء المسلمين المسؤولية العظمى، فالفرض الشرعي يحتم عليهم، تجميع الأمة على راية الجهاد ضد التحالف الصهيوغربي، وتوجيهها نحو عدوها الصهيوني التاريخي، ووضعها أمام هذا التحدّي الأكبر، واستنهاض كلّ طاقاتها لمواجهته، ودعم كلّ فصائل الجهاد الإسلامي، وجهود المقاومة في البلاد المحتلّة، وعلى رأسها المقاومة في فلسطين، ومواجهة كلّ جهود التطبيع مع العدوّ الصهيوني، الرسميّة، وغير الرسميّة،
وتعرية المخطط الصهيوغربي بإشغال الأمّة الإسلامية بحرب نفسها، وذلك بمحاربة مجاهديها، تحت المصطلح الزائف المصنوع في دوائر الإستخبارات الصهيونية (الحرب على الإرهاب) !
والأولوية في هذا التحرّك لجعل الكيان الصهيوني يدفع ثمن جريمته التي اقترفها اليوم في حقّ قافلة الحرية، لكي لايذهب هدفها سدى.
هذا وإننا متفائلون بأنَّ ما فعله الصهاينة سيرتدّ عليهم، وستحقّق قافلة الحرية مكاسب أكبر بكثير مما لو وصلت إلى غزة.
وأنَّ الصهاينة قد أبتلعوا الطعم، (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) .
والله المستعان على ما يصفون، وهو حسبنا عليه توكلنا، وعليه فليتوكل المتوكلون.
حامد بن عبدالله العلي
الكويت الإثنين 17 جمادى الآخرة 1431هـ، 31مايو 2010م