ـ [طالب الإيمان] ــــــــ [09 - Feb-2009, مساء 01:44] ـ
أخوة المجلس:
من القديم: كان في ذِهني الكتابة عن / الدكتور: محمد سعيد رمضان البوطي , لأمور عدة:
الأهم فيها: هوَ أن (هذا) الرجل متبوع! ويعتبر منظرًا خفيًا لما يسمى بالـ (الصوفية العلمية) ، بدايةً بدعمه للصوفي الحبيب الجفري الدعمَ الكامل .. وانتهاءً بالتنظير له بل ومحاربة من يحاربه!،
وثانيًا: شرعنة بعض التوجهات السياسية المعاصرة التي أخذت على عاتقها محاربة (الفكر الإسلامي) و (العمل الإسلامي) !
ثالثًا: ومن باب الإنصاف هوَ عرضٌ لبعض كتبه الجيّدة التي كتبها في (الستينات) .. أي قبل اتخاذه المنحى الفكري الحالي المعروف! (فيصلُح على تأليفه قول: ما بعد"الستينات"وما قبل"الستينات")
رابعًا: تألمي على الدكتور: أحمد الطعان في جعله مجددًا للقرن الخامس عشر .. (وكنتُ أحسبك عاقلًا في قومكَ) .
خامسًا: الإختلاطات الفكرية في بعض كتبه -سأعرضها لاحقًا-.
سادسًا: ضعف بعض الردود العلمية التي ردّت عليه في بعض كتبه -سأعرضها لاحقًا-.
سابعًا: أشعريته في (العقيدة) , ويجب القول (هنا) : يجب على أخوتي من"السلفية"النظرَ بمنظارٍ أوسع من (النظر العقائدي) ! فالأشعرية إلى زوال! ولكن: الأفكار التي يطرحها الدكتور في باقي قنوات العلم أشد ضرارًا على الأمة من التنظيرات العقائدية التي لا أثر لها على الواقع!
ويمكنني أن أضربَ مثالًا لهذا:
للبوطي كتابٌ بعنوان (الجهاد في الإسلام ..: كيف نفهمه؟ وكيف نمارسه؟) .. هذا الكتاب ينظر إلى (الجهاد) بمنظار يمكن القول أنه (إرجائي) .. ولكنّ الشيخ لم ينطلق من منطلق (عقَدي) , وإنما من منظور (سياسي) و (تَوَجهي أو حركي) - وسأُثبتُ ذلك -.
ثامنًا: البوطي أكثر أريحية في حواره مع (الشيوعين) و وغيرهم من التوجهات الفكرية الإلحادية، في حين أنه في نقاشه مع (الإسلاميين) تجده أكثر تعنتًا وأكثر تشنجًا .. وحدّة!
شاهدتُ قبل أسابيع: لقاءً له يتحدث عن (الولاء والبراء) ، ومن العجب: أنه الآن أصبح يتحدث عن (الولاء) عندما كان التوجه السياسي يسانده! أما عندما تحتاج منه الأمة الوقفة في موقع آخر نجده يصبّ أشد اللعنات على (الحركة الإسلامية) ! ..
فلا ولاءَ ولا براءَ! (لعنة الله على السياسة) !
ومن العجيب أنه عندما ذَكَرَ: الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين .. ذكره استخفافًا بمـ (يسمى) و (هذا الإسم الضخم) و (أنتم لا علاقة لكم بالتحرك السياسي إنما عليكم إصدار الفتاوى فقط) .. !!
معَ أن (الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين) يضمّ نخبه من العلماء .. ومنهم:
(1) الشيخ يوسف القرضاوي.
(2) الشيخ سلمان العودة.
(3) الشيخ عبد الله بن بيّه.
(4) الشيخ أحمد الريسوني.
(5) الشيخ خالد المذكور.
..... وغيرهم.
الكتب:
(1) كبرى اليقينيات الكونية.
(2) الجهاد.
(3) ضوابط المصلحة في الشريعة الإسلامية.
(4) اللامذهبية.
(5) السلفية: مرحلة مباركة لا مذهب إسلامي.
(6) مقدمة في فهم الجذور.
(7) شرح الحِكَم العطائية.
(8) يُغالطونك إذ يقولون:
.و الباقي كثير ستجده في (مع"البوطي"في ما كتَبَ)
-قريبًا سأنزله على المنتدى على حلقات!! - إنْ سمَحَ لي الشيخ علي! -
فادعوا الله لي أن يقوّيني على إتمامه.
وهذه لمحة عامة فما رأيكم؟!
(والله أعلم)
ـ [أحمد إدريس الطعان] ــــــــ [10 - Feb-2009, صباحًا 02:56] ـ
أخي الكريم: أشكرك أنك تتألم عليَ ... وأشكرك أنك كنت تحسبني عاقلًا ... !
لكن والله إنني أقابلك بنفس الشعور ... وهو أنني أتألم عليك في الدخول في هذا الموضوع فالدكتور البوطي تصدى وأسقط الماركسية وهدمها إلى غير رجعة .. وهناك بعض الشخصيات القيادية في الماركسية تخلت عن ماكسيتها بجهود الدكتور سعيد حفظه الله .. إلى جانب تصديه للعلمانية والاستشراق ...
أخي الكريم بدلًا من الاشتغال بعلماء المسلمين الذين يقضون ويفنون حياتهم في خدمة دينهم اشتغل بما ينفعك وأمتك ...
وقدم كتابه الرائع كبرى اليقينيات الكونية، ومن روائع القرآن ... وفقه السيرة ووووو ....
فبدلًا من أن يرد عليه العلمانيون أو الماركسيون تجد إخوانه من السلفيين ينهشونه ليل نهار ...
قرأت في المنتدى عن الاجتياح العلماني للسعودية وأقولها بكل صراحة إذا بقيت بعض العقليات الجامدة التي تسمي نفسهابالسلفية هي المسيطرة فستجد أن العلمانية ستجد طريقها إلى كثير من العقول ... إلا أنني أعتقد أن السلفيين سيجدون انفسهم عندئذ لا مناص لهم من الرجوع إلى طريقة علماء الكلام التي سلكوها قديمًا في التصدي للعلمانية وسيجدون انفسهم عندئذ تلاميذ للدكتور البوطي والغزالي وغيرهم من العلماء الذين طالما حاربوهم ... والأيام بيننا ستكون شاهدة ...
ملاحظة: أنا لا زلت أعتقد أنك عاقلًا ... ولم تتغير قناعتي ...
(يُتْبَعُ)