ـ [ابن الزبير] ــــــــ [09 - Dec-2009, صباحًا 11:51] ـ
عبر للمتفرنجين في إخصاء فرنسا للمغتصبين
كتبه/ عبد المنعم الشحات
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فقد تداولت وسائل الإعلام الكلام على مشروع قانون فرنسي لإخصاء المغتصبين كيميائيًا، ومن ذلك ما نشره موقع"محيط"بتاريخ السبت 3 - 10 - 2009:
"تشهد فرنسا الآن جدلًا بشأن اعتزام بعض نواب البرلمان التقدم بمشروع قانون ينص على"الإخصاء الكيميائي"لمغتصبي القُصر، وأصحاب السوابق في اغتصاب النساء."
وبحسب تقارير إخبارية فقد اندلع هذا الجدل عشية قيام أحد المفرَج عنهم في قضية اغتصاب قاصر عمرها 13 عامًا بقتل سيدة تبلغ من العمر 42 عامًا تُدعى:"ماري كريستين هودو"بعد أن حاول اغتصابها بعد أن اختطفها في سيارته، وهي تمارس رياضة الجري.
وذكرت التقارير أن النائب"إيف نيكولان"عن حزب"الاتحاد من أجل الحركة الشعبية"أعرب عن عزمه تقديم مشروع قانون للجمعية الوطنية الفرنسية"البرلمان"ينص على إجراء عمليات إخصاء كيميائي لمغتصبي الأطفال والقصر، وأصحاب السوابق في اغتصاب النساء.
وصرح"فرنسوا فيون"رئيس الوزراء الفرنسي: بأنه لن يتم استبعاد دراسة أية إجراءات من شأنها ردع مغتصبي الأطفال والنساء، مؤكدًا أن جريمة قتل"ماري كريستين هودو"كانت من الممكن ألا تقع لو لم يصدر القاضي قرارًا بالإفراج عن القاتل بعد مرور 5 سنوات فقط من العقوبة بعد أن كان قد حكم عليه بالسجن لمدة 11 عامًا بعد إدانته في اختطاف واغتصاب فتاة قاصر عمرها 13 عامًا.
أما وزيرة العدل الفرنسية"ميشال اليو ماري": فأكدت انه سيتم في نهاية أكتوبر الحالي إصدار قانون يجبر المغتصبين من أصحاب السوابق على تعاطي أنواع من الأدوية المهدئة بصفة منتظمة؛ لتخفيف حدة هيجانهم الجنسي.
ورغم الحماس الشديد الذي أبداه العديد من نواب الحزب الحاكم في فرنسا من أجل ردع المغتصبين إلى حد إصدار تشريع بإخصائهم كيميائيًا؛ إلا أن البعض داخل الحزب رفض اتخاذ رد فعل متسرع تحت تأثير المأساة التي تعرضت لها"ماري كريستين هودو"على يد صاحب سابقة في الاغتصاب.
وأعرب"فرنسوا جولار"النائب عن الحزب الحاكم عن أسفه من أن يتم التفكير في إنزال مثل هذه العقوبة القاسية تحت تأثير هذا الحادث مهما بلغت فداحته، مطالبًا بالتأني قبل اتخاذ قرارات متسرعة.
وانتقل الجدل من الحزب الحاكم إلى الحزب الاشتراكي الفرنسي"حزب المعارضة الرئيسي"ففي الوقت الذي وصف فيه المتحدث باسم الحزب"بينوا هامون"مشروع القانون الذي يعتزم أحد نواب الأغلبية تقديمه للبرلمان لإخصاء مرتكبي حوادث الاغتصاب ضد القصر والنساء بأنه مؤسف وغير لائق، أعربت"سيجولين روايال"مرشحة الحزب في الانتخابات الرئاسية الأخيرة عن تأييدها لمشروع القرار.
أما"جون كريستوف لاجارد"الرئيس التنفيذي لحزب الوسط الجديد: فأكد أنه لن يوقع على أي مشروع قانون بإخصاء الرجال كيميائيًا؛ لتعارض هذا الإجراء مع الاتفاقيات الدولية، مضيفًا أنه يشعر بالصدمة بمجرد السماع عن التفكير في تشريع عقوبة تقوم على الاعتداء على السلامة الجسدية لشخص ما حتى لو كان هذا الشخص محكومًا عليه.
أما النائب الاشتراكي"جون مارى لو جين": فطالب بأن يكون الإخصاء بشكل طوعي برضاء المغتصب عندما يشعر بعدم قدرته على السيطرة على تجاوزاته الجنسية؛ لا سيما عندما يتواجد بمفرده في مكان معزول مع امرأة، كما طالب بأن تجري عملية الإخصاء الكيميائي بعد استشارة مجموعة من الأطباء المتخصصين حتى يتم التأكد من أن الحالة مستعصية عن العلاج.
وتدخل المتحدث باسم الحاكم"فريدريك لوفابر"رافضًا موقف من يعارضون من حيث المبدأ عقوبة الاخصاء الكيميائي، مؤكدًا أن من يعارض هذا المبدأ رغم تفشي ظاهرة اغتصاب القصر والنساء في فرنسا يجب أن يدرك أن معارضته هي التي تعتبر غير لائقة وغير مسئولة"انتهى الخبر."
ورغم أن الخبر يتحدث عن نفسه؛ إلا أنه لا مانع من إبراز بعض جوانب العظة والعبرة الكثيرة التي فيه، ومنها:
(يُتْبَعُ)