ـ [أسامة خضر] ــــــــ [15 - Dec-2010, صباحًا 08:05] ـ
عاشوراء آلام وأحكام
يوم عاشوراء يوم من أيام الله، وهو العاشر من شهر الله المحرم، فيه جرت وقائع وأحداث، منها ما كان في عهد موسى عليه السلام فيوم الزينة هو يوم عاشوراء على قول، قاله سعيد بن جبير عن ابن عباس: (أنَّ يومَ الزينة الذي أظهر الله فيه موسى على فرعون والسحرة، هو يوم عاشوراء) . انظر الطبري: (16/ 177) ، الدر المنثور: (5/ 584 - 585) ، تفسير ابن كثير (12/ 140) .
وفي كنز العمال (24255) : (من صام يوم الزينة؛ أدرك ما فاته من صيام السنة) يعني يوم عاشوراء. (الديلمي عن ابن عمر)
وفي أيضا كنز العمال (24590) : عن كريب بن سعد قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: (إن الله لا يسألكم يوم القيامة إلا عن صيام رمضان، وصيام يوم الزينة) يعنى يوم عاشوراء. (ابن مردويه)
في [سنة إحدى وستين: فيها يوم عاشوراء؛ استشهد ريحانة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسبطه؛ أبو عبد الله الحسين بن علي، بكربلاء، عن ست وخمسين سنة. وكان قد أَنِفَ من إمرة يزيد ولم يبايعْه. وجاءته كتبُ أهل الكوفة يحضونه على القدوم عليهم، فاغترَّ وسار في أهل بيته. والقصة فيها طول] . العبر في خبر من غبر للذهبي.
و [قال قتادة: قتل الحسين يوم الجمعة، يوم عاشوراء سنة إحدى وستين، وله أربع وخمسون سنة وستة أشهر ونصف شهر] البداية والنهاية (6/ 258)
وقد تنبَّأ رسول الله صلى الله عليه وسلم بمقتله رضي الله تعالى عنه وهو طفل صغير؛ فقد ثبت عن أم الفضل بنت الحارث؛ أنها دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: (يا رسول الله! إني رأيت حلما منكرا الليلة) ، قال:"وما هو؟"قالت: (إنه شديد!) قال:"وما هو؟"قالت: (رأيت كأنَّ قطعة من جسدك قطعت، ووضعت في حجري) ، فقال:"رأيت خيرا، تلد فاطمة إن شاء الله غلاما، فيكون في حجرك"،(فولدت فاطمة الحسين، فكان في حجري كما قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم، فدخلت يوما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضعته في حجره، ثم حانت مني التفاتة، فإذا عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تهريقان من الدموع، قالت فقلت: يا نبي الله بأبي أنت وأمي مالك؟! ... )قال صلى الله عليه وسلم:"أتاني جبريل عليه الصلاة والسلام، فأخبرني أن أمتي ستقتل ابني هذا". (يعني الحسين) ، فقلت: (هذا؟!) فقال:"نعم! وأتاني بتربة من تربته حمراء". أخرجه الحاكم (3/ 176 - 177) ، السلسلة الصحيحة (821) .
وعن عائشة أو أم سلمة .. أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأحدهما:"لقد دخل عليَّ البيتَ ملكٌ لم يدخل عليَّ قبلها، فقال لي: إن ابنك هذا؛ حسين مقتول، وإن شئت أريتك من تربة الأرض التي يقتل بها". ما عند أحمد (6/ 294) الصحيحة (822) .
عن عبد الله بن نجي عن أبيه أنه سار مع علي؛ وكان صاحب مطهرته، فلما حاذى (نينوى) وهو منطلق إلى صفين، فنادى عليٌّ: (اصبر أبا عبد الله! اصبر أبا عبد الله بشط الفرات، قلت: وماذا؟ قال:(دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم وعيناه تفيضان، قلت: يا نبي الله! أغضبك أحد؟ ما شأن عينيك تفيضان؟) قال:"بل قام من عندي جبريل قبلُ، فحدثني أن الحسين يقتل بشط الفرات". قال:"فقال: هل لك إلى أن أُشِمَّك من تربته؟"قال:"قلت: نعم! فمد يده، فقبض قبضة من تراب فأعطانيها، فلم أملك عينيَّ أن فاضتا". أخرجه أحمد (1/ 85، رقم 648) ، الصحيحة (1171) .
وعن أنس قال: (استأذن ملك القطر ربه أن يزورَ النبي صلى الله عليه وسلم، فأذن له، فكان في يوم أم سلمة ... فبينا هي على الباب؛ إذ دخل الحسين بن علي ... فجعل يتوثب على ظهر النبي صلى الله عليه وسلم، وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يتلثمه ويقبله، فقال له الملك: تحبه؟ قال:"نعم!"قال: أما إن أمَّتك ستقتله، إن شئت أريتك المكان الذي يقتل فيه؟ قال:"نعم!"فقبض قبضة من المكان الذي يقتل فيه، فأراه إياه فجاء سهلة، أو تراب أحمر، فأخذته أم سلمة، فجعلته في ثوبها، قال ثابت: كنا نقول: إنها كربلاء. أخرجه أحمد(3/ 242 و 265) وابن حبان (2241) وأبو نعيم في (الدلائل) (202) .
(يُتْبَعُ)