ـ [أحمر العين] ــــــــ [05 - Aug-2009, صباحًا 11:59] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
هل تعلم لماذا نفقد عزتنا بديننا؟
لماذا أصبحنا نسمع عن ارتداد شاب أو شابة ..
لماذا لم نعد نتقبل أحكام ديننا بانقياد وتسليم
لماذا كثر الجدل والمعارضة الملقبة: بالمناقشة في أحكام مسلمة من الدين ...
لماذا ولماذا؟!!
كل ذلك: بسبب تقديم العقل القاصر على النقل وعدم انتشار العقل السليم الذي يداوي علل القصر والنقص .. ، وسببه البعد عن التعاليم الإسلامية، والاتصالات الروحانية .. مع الانغماس في المادية والتحليلات العلمية التكنولوجية ..
أصبحنا نسأل عن الحكمة في كل أمر سماوي وكأن لسان الحال يصرخ: لن نُسَلّم وننقاد مالم نقتنع بإيجابية الأمر الموجه!!
ولذا كان الأولين أعقل منا عندما فرقوا بين العقل والنقل وأن الحكمة موجودة في كل أمر رباني، ولكنها قد تُخفى وتُستر لحِكَمٍ أخرى
ولذلك فطلبُ الحكمة في التشريع ليس من الحكمة، فإنْ علمها أهل النظر زادتهم إيمانًا وإن جهلوها لم تضرهم في شيء ..
ولذلك كانوا - أعني الأوائل - أكثر تقدمًا من كل من حولهم وفي شتى المجالات العسكرية والعلمية والطبية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية وهلم جرا ..
بينما نحن الآن أكثر تخلفًا من كل من حولنا .. لماذا؟
بالرغم من أنه لم يَجِد جديد إلا أنهم استفادوا من علومنا وعلوم غيرنا وعملوا على تطويرها فتطوروا ... ونَحَّوا الجهل المسيطر عليهم باسم الكنيسة.
ولم يتطوروا حتى خالطونا وأخذوا من علومنا التي كنا نحن في زمن عصور الظلام والانحطاط الأوروبي سادة العلوم الدنيوية ..
ونحن - الآن - ظننا أن العلم عند القوم متولدًا ذاتيًا فذهبنا نقلدهم،
ولما جهلنا ماذا نقلد كان لسان الحال يقول: قلدوهم في كل شيء ..
وهكذا انتصرنا عليهم في كل المجالات التي أخذناها عنهم من الملبس والمطعم والمركب والهيئات والملاهي!!!
حتى إن علماءنا ومثقفينا قلدوهم في علومهم وثقافتهم لا ليفيدوا أمتنا بل ظنًا منهم أن القوم تقدموا لما تركوا التقاليد القديمة بما فيها العقائد!
ولم يتريثوا قليلًا ليسألوا أنفسهم أن علماء الغرب - الذين هم أمثلتهم العليا!! - لا زالوا يذهبون إلى الكنيسة ويؤمنون بدينهم ..
وما ذاك إلا لأن أولئك فطنوا للفرق بين اضطهاد الأفراد المتسلطة باسم الكنيسة آنذاك، وبين ذات الكنيسة التي تمثل دينهم ..
بينما علماؤنا ومثقفونا لم يفطنوا إلى هذا النقطة فظنوا أن نبذ الدين - وبإسلوب ألطف العلمنة - هو بداية التقدم!
وشتان بينهما.
كما قال الله عز وجل:
(هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون)
ولذلك ينشأ ..
استغراب:-
من عجائب الأمور أننا نرى علماء الفلك والطب والهندسة وعالم البحار والطبيعيات .. عندما يكتشفون عظمة هذا الكون تراهم يصرحون بزيادة إيمانهم بدينهم سواء كان نصرانيًا أو غيره يزدادوا يقينًا بوجود صانع لهذا الكون متقن له (1)
(1) وذلك لأن عظمة المخلوق تدل على عظمة الخالق.
ومثال ذلك السير جيمس جينز العالم الفلكي الشهير،، وَجَدَه العالم المسلم عناية الله المشرقي عام 1909م ذاهبًا إلى الكنيسة .. لماذا؟
قال السير جيمس: يا عناية الله: عندما ألقي نظرة على روائع خلق الله يبدأ وجودي يرتعش من الجلال الإلهي وعندما أركع أمام الله وأقول له أنك عظيم أجد أن كل كياني يؤيدني في هذا الدعاء وأشعر بسعادة وسكون عظيمين وأحس بسعادة تفوق سعادة الآخ0رين ألف مرة أ. هـ من كتاب الإسلام يتحدى ص210
إذ لا يمكن للصدفة أن يكون لها محل هنا فكما أنه يستحيل أن توجد طائرة نفاثة أو مدينة هائلة هكذا فجأة، فكذلك لا يمكن وجود كائن حي بهذا الإتقان ولا يمكن وجود هذه التضاريس الكونية المتقنة دون خالق صانع موجد عليم خبير.
بينما تجد بعض مثقفي المسلمين ممن يطّلع على اكتشافات أولئك العلماء في سعة الكون ودقة مخلوقاته وعظم الأجرام ...
يزداد شكه في دينه وإيمانه وبوجود الله .. !! فسبحان الله القائل في محكم التنزيل:
] قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون[
]إنما يخشى اللهَ من عباده العلماء [
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ...
(يُتْبَعُ)