فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [ابو البراء الغزي] ــــــــ [31 - Aug-2009, صباحًا 10:01] ـ
وفي رمضان فساد إعلامي أيضا!!
بقلم: خباب بن مروان الحمد
ما أن يبزغ هلال شهر رمضان؛ لا تنفك كثير من وسائل الإعلام المرئيَّة والمسموعة والمقروءة، بتقديم رصيدها الإعلامي الذي جمعته خلال عام كامل منذ أن انصرم شهر رمضان السابق، وهكذا في كل الأعوام، فحالة الإعداد والتجهيز والتحضير والتصوير والتقديم لأناس متخصصين في عرض المسلسلات والأفلام والمهرجانات تجري على قدم وساق لكل شهر رمضان قادم!!
تلك حالة مشاهدة يغنينا عنها الرصد والتتبع والاستقراء للكم الإعلامي المعروض الهائل، والذي يلاحظه أدنى مشاهد للقنوات الفضائية، حيث يتناوب كثير من فناني وفنانات الإعلام على تقديمها مع بدء شهر رمضان المبارك!
حقًا .. إنَّها حالة محمومة يتسابق فيها المفسدون بشتَّى أجناسهم وطبقاتهم؛ لتوظيف الناس وإشغالهم في هذا الشهر الكريم لمتابعة برامجهم الساقطة، مع دسِّ السمِّ في العسل حينا، بعلَّة أنَّ تلك البرامج اجتماعيَّة أو ترفيهيَّة أو تعرض فيها المسابقات والفوازير الرمضانيَّة!
ولعلِّي أستعرض شيئًا من هذا القبيل لعرض شيء مما لدى الإعلام العربي الذي يقدِّم علانية في شهر رمضان المبارك مقابلات مع بعض (قليلات الأدب والحياء) على فضائياتنا العربية:
ـ في إحدى القنوات والتي عرضت برنامجًا بعد الإفطار في شهر رمضان المبارك حيث يستضيف الممثلين والممثلات، استضاف في إحدى حلقاته إحدى الراقصات، فسألتها مقدمة البرنامج: كيف وصلت إلى ما وصلت له من مجد؟! فأجابت هذه الراقصة: أنا هربت من أسرتي وعمري 12 سنة ومارست حياتي! حتى وصلت وأصبحت فلانة صاحبة الشهرة والملايين!!
ثمَّ سألتها المذيعة: أنت تزوجت 3 مرات رسميًا و4 عرفيًا؟ فقالت: لا بل 4 رسميًا و7 عرفيًا!!
هكذا تقدم بعض فضائياتنا العربية قليلات الحياء والأدب والدين في شهر رمضان ليتحدثوا عن مجدهن الملطَّخ الذي مارسوا فيه حياتهن بكلِّ حريَّة!
ـ وفي برنامج آخر في شهر رمضان سئلت إحدى الفاسقات عن عدد مرَّات الزواج؟ فقالت أربع رسميًا أمَّا العرفي فلا أعرف له عددًا.
فسألوها لم كل هذا العدد؟ يبدو أنَّ العيب في الرجال؟! فقالت: لا العيب في نظام الزواج لأنَّه نظام بالٍ ومتخلِّف عفاه الزمن!! [مجلة البيان عدد 141: صـ 39]
ـ يقول الدكتور أحمد المجذوب أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث بالقاهرة في ندوة له في مجلة البيان عدد 141 ص 36: (إحدى القنوات التي كانت تقدم إعلانًا للتعارف من أجل الجنس تبدأ من الثامنة حتى الحادية عشر ثمَّ تشفّر قبل رمضان بيومين، فتحت إرسالها لمدة(24) ساعة في اليوم بأفلام جنس صارخ طوال الشهر المبارك، وظل الإرسال حتى رابع أيام العيد ثمَّ شفِّرت مرة أخرى! ويبدو أنَّ البعض اشتكى فاعتذرت القناة بأنَّ آلة التشفير تعطَّلت ولكن مراسل"الاندبندنت"علَّق قائلًا: لقد كان أسلوبًا فجًَّا أن تظهر هذه القناة قبل رمضان بيومين ثم تذيع على مدى اليوم كله موجهة للعالم الإسلامي خلال الشهر كله، وذلك طبعًا إفساد للشباب المسلم كي ينتهك حرمة الشهر الكريم!!
هذه نماذج مثيرة وجزء من كل، عرضتها لإيقاظ أصحاب القلوب بأنَّ وراء الأكمة ما وراءها، وأنَّ أرباب هذه القنوات والبرامج الفاضحة يريدون من ورائها أن يفرغوا رمضان من محتواه الحقيقي ويتحوَّل إلى موسم ومناسبة للأكل أو المسلسلات أو المسابقات التافهة، كما يقول الكاتب (فهمي هويدي) بأنَّ (هؤلاء يريدون من رمضان أن يكون موسم ومناسبة أشبه بالكريسماس الذي يفترض أنه احتفال بذكرى ميلاد المسيح وتحول إلى موسم للتبضع وحفلات اللهو واختفى كل ما هو ديني وهيمن الدنيوي فهم علمنوا مناسبة ميلاد عيسى ويريدون المضي من المسلمين على هذا النحو ذاته ليكون تراجع تدريجي للعقدي والإيماني في هذا الشهر وتصاعد مقابل لكل ما هو مسل وعبثي ودنيوي من خلال الإعلام العربي) ا. هـ
(يُتْبَعُ)