ـ [أبو يونس العباسي] ــــــــ [05 - Nov-2008, مساء 04:10] ـ
أبو يونس العباسي
الحمد لله معز الإسلام بنصره , ومذل الشرك بقهره , ومصرف الأمور بأمره , ومستدرج الكافرين بمكره، الذي قدر الأيام دولا بعدله , وجعل العاقبة للمتقين بفضله , والصلاة والسلام على من أعلى الله منار الإسلام بسيفه , وعلى من سار على دربه واقتفى أثره , واهتدى بهديه واستن بسنته , إلى يوم الدين.
سبب المقال
أيها الأحبة: وبعدما أنهيت درسي في الفقه الإسلامي , قال لي أحد إخواني الحضور: هل علمت يا أبا يونس ما جرى في النصيرات؟ قلت: وماذا جرى؟ قال: الأمن الداخلي في (حكومتنا الرشيدة) , منع بعض الإخوة من أن يعرضوا مرئية تظهر خطر الروافض وخبث منهجهم , وحقدهم الدفين على أهل السنة والجماعة. فكان هذا الحدث دافعا لي أن أكتب هذا المقال , والذي عنونته بعنوان:"الروافض وتلميع المنتفعين"
الروافض وسر دعم القضية الفلسطينية
أيها الموحدون: منذ فوز حركة حماس في الانتخابات , وخاصة بعد ذهاب"هنية"إلى بلاد الفرس , وإيران تقوم بدعم حماس , وظهر هذا الدعم جليا بعد تطهير غزة من العلمانيين وذيولهم , ولكن السؤال الذي يطرح نفسه الآن ... , هل لهذا الدعم مقابل؟ أم ليس له مقابل؟ من البدهي أن تكون الإجابة: إن لهذا الدعم مقابل ... , وهذا المقابل يتجسد في سكوت حركة حماس عن عملاء الروافض في دعوتهم إلى مذهب التشيع , ولعل منع الحكومة للعرض المرئي في النصيرات دليل على ذلك , فإن قال قائل: إن دعم إيران لحماس ليس له مقابل , قلت: فلم يدعمنا الروافض في غزة وهم الذين قاموا بقتل وتهجير إخواننا الّآجئين الفلسطينيين في العراق , والذين لا زالت مشكلتهم قائمة حتى الآن. وعليه فقد ثبت لكم بالدليل صحة القول بأن الدعم من إيران لحماس له مقابل وهو الذي قدمنا قبل قليل , ولا حول ولا قوة إلا بالله.
عندما تضطرب وتتقلقل عقيدة الولاء والبراء
أيها الأحبة: عقيدة الولاء والبراء , ما هي هذه العقيدة؟ ألا تعني الحب في الله , والبغض في الله , أليست هي: أن نعطي في الله , وأن نمنع في الله , أن ننصر في الله , وأن نخذل في الله , فدعونا ننزل هذه العقيدة على الروافض , أليس الروافض هم من يسبون الصحابة ويكفرونهم؟ ... وكفى بسبهم للصحابة مسوغا لتكفيرهم , ودافعا إلى البراءة منهم يا حركة حماس , فإن الله تعالى كفر النفر الثلاثة الذين قالوا في الصحابة:"ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا ولا أكذب ألسنا ولا أجبن عند اللقاء", مع أن هؤلاء قالوا ما قالوا على سبيل الهزل لا على سبيل الجد , فسبهم أهون من سب الروافض , ومع ذلك كفرهم الله تعالى ... , قال الله تعالى:"وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ... لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ" (التوبة:66,65)
أيها الأحبة: أليس الروافض هم من يقولون بأن عليا كاد أن يكون هو الرسول , لولا أن جبريل خان الأمانة , لذلك فهم يضربون على أفخاذهم أثناء جلوسهم للتشهد قائلين: خان الأمين ... خان الأمين ... . يا حركة حماس: أليس من مستلزمات الإيمان بالملائكة: موالاتهم والبراءة ممن يعاديهم؟ .. أليس فعل الروافض متقدم الذكر مسوغا لتكفيرهم؟ ... قال الله تعالى:"قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ ... مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ" (البقرة:98,97)
(يُتْبَعُ)