أيها الأحبة: أليس الروافض هم من ينكرون السنة؟ ويردونها وبالمطلق, لأنهم يكفرون الصحابة إلا نفرا قليلا منهم , ويا ليتهم توقفوا عند هذا الحد , فهم يزعمون أن القرآن الذي بين أيدينا الآن , قرآن محرف , والله تعالى يقول:"إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ" (الحجر:9) ,أليس هذا مسوغا لتكفيرهم؟!!! والتبرؤ منهم وقطع حبال التواصل معهم؟!!!
ثم بعدما قدمنا نقول: يا (حكومتنا الراشدة) : راجعي عقيدة الولاء والبراء , ثم زني أعمالك عليها , ضعي ولاءك للروافض , ووضعك لنفسك في سلتهم , ونسجك لمشروعك في نظم مشروعهم , على ميزان الولاء والبراء , ثم توبي إلى الله من جرمك , قبل أن تندمي ولا ينفعك الندم شيئا.
العقيدة تعلوا ولا يعلا عليها
أيها الموحدون: وستجدون من فقهاء (الحكومة الراشدة) , من سيبرر لكم الشراكة والاستعانة بالروافض , بأنه شيئ تمليه المصلحة وفقهها , والمفسدة وفقهها , فنقول: ليس فوق مصلحة التوحيد والدين مصلحة , وليس فوق ضرورة الدين ضرورة , وعليه: فإنني أقول لكم: اكفروا بالرافضة , ولا تستعينوا بهم أبدا , فإن قلتم: إن حكومتنا الراشدة تقوم بالأساس على أموالهم , فأقول لكم ما قاله سليمان لرسل بلقيس:"فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِي بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ" (النمل:36) وأقول لكم ما قاله الله للمؤمنين , لما نهاهم عن السماح للمشركين بدخول مكة , مع أن ذلك يضر بمصالحهم واقتصادهم:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ" (التوبة:28) , وأذكركم بقول الله تعالى:"وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا" (الطلاق:2) , وأقول لكم: لا تدّعوا أنكم تفعلون ما تفعلون لمصلحة الدين , فتعاونكم مع الروافض مضارّه أكثر من مصالحه , والغاية لا تبرر الوسيلة , والغاية العظيمة لا بد لها من وسيلة مشروعة , ترضي الله ورسوله والمؤمنين.
فقه العلمانيين بألسنة الإسلاميين
أيها الأحبة: في قاعات الدراسة في الجامعة الإسلامية , انتقد طالب من طلبة الماجستير الحكومة في تعاونها مع الرافضة , فأجابه أستاذه: بأن هذا تعاون في مجال السياسة فقط!!! فقلت: أوليست السياسة يا دكتور من الدين؟!!! أم إنك تعتقد أنه لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين؟!!! ثم أقول لكم: هل لتعاونكم مع الروافض تأثير على الدين؟ ستقولون: نعم وتأثير إيجابي , فأقول: قد تكون فيه إيجابيات , ولكن سلبياته أكثر بما لا يحصى من المرات من إيجابياته , ولعل أبرز مفاسده تلميع صورة الروافض , وتحسين صورتهم أمام عوام المسلمين , إذ إن عوام المسلمين مولعون بكل من يدعم قضية فلسطين , ولعل هذا المسوغ الأساس والسبب الأصيل في سخاء دولة المجوس (إيران) على حركة حماس والقضية الفلسطينية , فهل تعدون ترويج المذهب الشيعي , والعمل على إنجاح دعوته خطرا على الأمة الإسلامية؟ أم هو انتصار للإسلام والمسلمين؟!!! إن شيخكم القرضاوي عده خطرا فبينوا موقفكم وأعلنوا العقيدة في الرفض والروافض.
عندما يؤمر بالمنكر وينهى عن المعروف
أيها الأحبة: لقد كانت أمتنا خير أمة أخرجت للناس , لأنها أمرت بالمعروف ونهت عن المنكر , قال الله تعالى:"كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ" (آل عمران:110) , ولقد اشترط الله على من أراد أن يحافظ على ملكه ودولته أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر , قال الله تعالى:"الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ" (الحج:41)
(يُتْبَعُ)