فمالي أرى (حكومتنا الراشدة) تنهى عن المعروف وتأمر بالمنكر , فهي تمنع من أراد أن يكشف زيف الروافض , وتلاحق من يكتب شعارات تندد بهم , وتظهر خطرهم , في الوقت نفسه: الذي نراها تسكت عن الجهود التي تبذل لنشر التشيع في غزة , في الوقت نفسه: الذي نراها تعرض عن تحكيم الشريعة , بل وتحكم القوانين الوضعية .... , في الوقت نفسه: الذي نراها لا تمنع تبرجا ولا سفورا ولا حفلات صاخبة , بل نراها تساعد في دخول الدخان , وتأخذ الضرائب عليه من التجار , بل لقد حدثني الثقات: أنها قامت بحماية حفلة موسيقية ماجنة في مدينة رفح , ولاحقت شباب التوحيد الذين عملوا على إفسادها. ولا يخفى على مطلع , أن (حكومتنا الراشدة) فتحت أول مدرسة للموسيقى في القطاع , ليتعلم أبناء المسلمين الضرب على الجيتار والبيانو والعود وغيرها ... حقا يا (حكومتنا الراشدة) : إنك حكومة متحضرة!!!
ما يدفع حكومتنا لفعل ما تقدم
ويدفع حكومتنا لفعل ما تقدم فيما يتعلق بالروافض , حرصها على الدعم المالي من دولة المجوس إيران , أخرج الإمام البخاري أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال:"تعس عبد الدرهم , تعس عبد الدينار , تعس عبد الخميصة , تعس عبد القطيفة , تعس وانتكس , وإن شيك فلا انتقش". ويدفعها على أن تسكت على المنكرات , خوفها وخشيتها من الناس أن ينظروا إليها نظرتهم إلى المتشددين والأصوليين , وما علموا أن الخوف والخشية عبادة لا تصرف إلا لله - عز وجل - , قال الله تعالى:"أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ" (التوبة:13) , وما علم هؤلاء كذلك أن رضى الله مقدم على رضى غيره , وأن إرضاء الناس ليس بمأمور ولا مقدور , وأن إرضاء الله هو المأمور به والمقدور عليه , قال الله تعالى:"وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ" (التوبة:62) و عند الترمذي وصححه الألباني عن عائشة قالت: قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من التمس رضا الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس ومن التمس رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس"
أين نكون في عين الله ونحن نلمع الروافض
أيها الأحبة: حقا أتساءل: أين نكون في عين الله ونحن نلمع الروافض؟ أقول وبالله التوفيق: إن من يلمع الروافض كائنا ما كان السبب , ومن يسكت عن جهودهم الدعوية الرامية إلى نشر التشيع , هو مشارك لهم في إفكهم وضلالهم , متحمل لإثم المسلمين من أهل السنة ممن يغترون بهم , ودليل ذلك: تلكم القاعدة التي دلت عليها نصوص الكتاب والسنة , بأن الراضي بالشئ كفاعله , قال الله تعالى:"وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا" (النساء:140) , وعند الطبراني في المعجم الكبير من حديث عتبة بن غزوان - رضي الله عنه - أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: حليف القوم منهم"وقال: من كثر سواد قوم فهو منهم"وعند البخاري من حديث ابن مسعود: أن رجلا جاء لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال له: أن الرجل يحب القوم ولم يلحق بهم"فقال له الرسول: المرء مع من أحب", والسكوت في معرض البيان بيان.
موقفنا من الروافض في زحمة الأحداث
أيها الأحبة: أنا أعلم مقدار الهموم التي نحملها فوق ظهورنا , ولا بد علينا أن لا نهتم بواجب على حساب واجب , أو أن نقصر في واجب على حساب واجب , ولذلك نقول: لا بد من اتخاذ موقف حاسم وعاجل نحو الروافض , ولا بد من محاربتهم على كافة الأصعدة , وتفصيل ذلك كالآتي:
(يُتْبَعُ)