فهرس الكتاب

الصفحة 15790 من 28557

ـ [السلفية النجدية] ــــــــ [07 - Mar-2009, مساء 04:50] ـ

(الفرق بين الكفر والشرك) :

الأخت (ن. س.ع) من الرياض, (تقول في سؤالها: ما هو الفرق بين الكفر والشرك؟ أفتونا مأجورين) .

جواب الشيخ: (عبد العزيز بن باز) - رحمه الله:

(الكفر جحد الحق وستره، كالذي يجحد وجوب الصلاة أو وجوب الزكاة أو وجوب صوم رمضان أو وجوب الحج مع الاستطاعة، أو وجوب بر الوالدين ونحو هذا، وكالذي يجحد تحريم الزنا أو تحريم شرب المسكر، أو تحريم عقوق الوالدين أو نحو ذلك. أما الشرك فهو صرف بعض العبادة لغير الله، كمن يستغيث بالأموات أو الغائبين أو الجن أو الأصنام أو النجوم ونحو ذلك، أو يذبح لهم أو ينذر لهم، ويطلق على الكافر أنه مشرك وعلى المشرك أنه كافر، كما قال الله عز وجل: {وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ} [1] ، وقال سبحانه: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ} [2] ، وقال جل وعلا في سورة فاطر: {ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ * إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} [3] ، فسمى دعاءهم غير الله شركًا في هذه السورة، وفي سورة"قد أفلح المؤمنون"سماه كفرًا.

وقال سبحانه في سورة التوبة: {يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [4] ، فسمى الكفار به كفارًا وسماهم مشركين، فدل ذلك على أن الكافر يسمى مشركًا، والمشرك يسمى كافرًا، والآيات والأحاديث في ذلك كثيرة. ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة ) ) [5] أخرجه مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وقوله صلى الله عليه وسلم: (( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ) ) [6] أخرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة بإسناد صحيح عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه، والله ولي التوفيق) انتهى.

[1] سورة المؤمنون من الآية 117.

[2] سورة المائدة من الآية 72.

[3] سورة فاطر الآيتان 13 - 14.

[4] سورة التوبة الآيتان 32 - 33.

[5] رواه مسلم في كتاب الإيمان برقم 117.

[6] رواه الإمام أحمد في باقي مسند الأنصار برقم 21859، والترمذي في الإيمان برقم 2545 والنسائي في الصلاة برقم 459.

المصدر: من ضمن الأسئلة المقدمة من المجلة العربية - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة - الجزء التاسع.

ـ [ابن تيميه الصغير] ــــــــ [07 - Mar-2009, مساء 07:20] ـ

بارك الله فيك يالغالي

وكتبه في ميزان حسناتك

ـ [الإمام الدهلوي] ــــــــ [07 - Mar-2009, مساء 07:38] ـ

الحق أن هذه المسألة تحتاج إلى تفصيل أكثر وقد سبق أن وقع التحاور بين الأعضاء فيها .. فإن الكفر ليس بالضرورة أن يكون جحود .. بل الجحود هو أحد صور الكفر .. والمقصود هو المعنى الشرعي وليس اللغوي.

وعلى كل حال ليس هناك فرق بين الكفر والشرك من جهة الحكم الشرعي وإن كان معنى الكفر أعم من الشرك

وقد أطلق الشارع الكريم معنى الكفر والشرك على فعل واحد فقال صلى الله عليه وسلم: (ليس بين العبد وبين الكفر أو الشرك إلا ترك الصلاة) الحديث.

والله أعلم.

ـ [السلفية النجدية] ــــــــ [13 - Mar-2009, صباحًا 03:28] ـ

أخي الكريم / ابن تيمية الصغير: وفيك بارك الله ..

أخي الفاضل / الإمام الدهلوي: جزاك الله خيرا على الإضافة المنيرة ..

سدد المولى خطاكما لكل خير وهدى ..

ـ [أبو عبد البر رشيد] ــــــــ [13 - Mar-2009, صباحًا 06:26] ـ

بارك الله فيكم و رحم الله شيخنا ابن باز و أسكنه فسيح جناته.

لي مداخلة بسيطة في الفرق بين الكفر و الشرك، و هي أن المشرك يطلق على من كان دينه الشرك، اي أنه يعتقد أن الشرك في العبادة هو الحق كالمجوس مثلا، و لا يقال لهم كفارا لأنهم لم يإمنوا أصلا. و قد يطلق على أهل الكتاب مشركين لرد شبهتهم أن الله يلد أو يولد تعالى الله عن الولادة و عن الولد علوا كبيرا إذ لو كان الأنبياء أولاده أو الملائكة بناته لكنا أول العابدين، فهم بهذا يكذبون على الله و كفرو بعد إيمانهم بالتوحيد.

فإن أصبة فمن الله و إن أخطأت فمني و من الشيطان و أستغفر الله.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت