ـ [الأحوذي] ــــــــ [05 - Sep-2009, مساء 05:26] ـ
تعريف بالنبي (دانيال) عليه السلام
كتبه/ حاتم بن فالح المدرع
دانيال هذَا يُقَال فيه دانيا - بِحَذْف اللام - كمَا حكَاهُ صَاحب العين، وإِن كَانَ خلاف المَشْهُور،
و (( دانيال ) )بالإنجليزية: Daniel
وبالعبرية: ?
تقسيم الإسم: داني-ئيل
معناه (قضا الله) أي حَكَم؛ و (ئيل) تعني (الله) كـ (بيت ئيل) التي تعني (بيت الله) و (دان) تعني قضى وهو من القضاء أي الحكم وليس القضاء مُلازِم القدر.
وهُوَ مِمَّن آتَاهُ الله الْحِكْمَة والنبوة، وَكَانَ فِي أَيَّام بخْتنصر، قَالَ أهل التَّارِيخ: أَسَرَه بخْتنصر مَعَ من أسره وحبسهم، ثمَّ رَأَى بخْتنصر رُؤْيا أفزعتهم وَعجز النَّاس عَن تَفْسِيرهَا فَفَسَّرَهَا دانيال فَأَعْجَبتهُ فَأَطْلقهُ وأكرمه، وقبره بنهر السوس.
ويعد اليهود دانيال أحد الأنبياء السبع عشرة ولكل نبي منهم سفر في توارة اليهود وهم بزعم اليهود: أشعيا، وأرميا، ومرائي أرميا، وحذقيال، ودانيال، وهوشع، ويوئيل وعاموس وعويديا وبولس أيونان وميخا وناحوم وحبقون وصفينا وحجي وزكريا وملاحي ..
دلائل نبوة دانيال
قال في مسالك الأبصار في ممالك الأمصار:
قال ابن عباس: حُبس دانيال في جُبُّ بابل. ألقاه فيه بُختنَصَّر. وألقى معه أسدين فأوحى الله إلى نبي من بني إسرائيل كان بالشام فقال:"انطلق فاستخرج دانيال من الجب". فقال: يا صاحب الجُبِّ! فأجابه دانيال: قد أسمعتَ! ماذا تريد؟ قال: أنا رسول الله إليك، لأستخرجك من موضعك. فقال دانيال: (الحمد لله الذي لا ينسى مَن ذَكَره! والحمد لله الذي لا يَكِلُ من توكّل عليه إلى غيره! والحمد لله الذي يُجزي بالإحسان إحسانا! والحمد لله الذي يجزي بالإساءة غفرانا! والحمد لله الذي يكشف ضرنا عن كربنا) واستخرجه وإن الأسدين لعن يمينه وشماله يمشيان معه حتّى عزم عليهما دانيال أن يرجعا،
وعن ابن عباس، قال: من قال عند كلّ سبع:"اللَّهُمَّ ربَّ دانيال وربَّ الجبِّ وربَّ كل أسد مستأسد! احفظني واحفظ عليّ"لم يضره السبع. أ.هـ
وفي كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال حديث رقم (4995)
عن علي قال أتى بختنصر بدانيال النبي صلى الله عليه و سلم فأمر به فحبس وضرى أسدين فألقاهما في جب معه فطين عليه وعلى الأسدين خمسة أيام ثم فتح عليه بعد خمسة أيام فوجد دانيال قائما يصلي والأسدان في ناحية الجب لم يعرضا له قال بختنصر: أخبرني ماذا قلت فدفع عنك؟ قال قلت: الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره الحمد لله الذي لا يخيب من دعاه الحمد لله الذي لا يكل من توكل عليه إلى غيره الحمد لله الذي هو ثقتنا حين تنقطع عنا الحيل الحمد لله الذي هو رجاؤنا حين تسوء ظنوننا بأعمالنا الحمد لله الذي يكشف ضرنا عند كربنا الحمد لله الذي يجزي بالإحسان إحسانا الحمد لله الذي يجزي بالصبر نجاة. (رواه ابن أبي الدنيا في الشكر) وسنده حسن
قال في فيض القدير شرح الجامع الصغير:
روي أنه لما وجد خاتم دانيال وجد عليه أسد ولبؤة بينهما صبي يلحسانه وذلك أن بختنصر قيل له يولد له مولود يكون هلاكك على يده فجعل يقتل من يولد فلما ولدت أم دانيال إياه ألقته في غيضة رجاء أن يسلم فقيض الله أسدا يحفظه ولبؤة ترضعه فنقشه بمرأى منه ليتذكر نعمة الله.
بشرى دانيال بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم
قال بن عبد البر في التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (3/ 97) :
روى سعيد بن المسيب أن سلمان الخير كان خالط الناس من أصحاب دانيال بأرض فارس قبل الإسلام فسمع ذكر النبي عليه السلام وصفته فإذا في حديثهم أنه ياكل الهدية ولا يأكل الصدقة في أشياء من صفتها. ا.هـ قال ابن حجر في تغليق التعليق (3/ 267) (وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح أَيْضا إِن كَانَ سعيد سَمعه من سلمَان) .
(يُتْبَعُ)