فهرس الكتاب

الصفحة 2991 من 28557

ـ [ابن عقيل] ــــــــ [12 - Aug-2007, مساء 05:40] ـ

يقول الكاتب ياسر الزعاتره في موضوع بعنوان (الحركات الإسلامية والتغيير في ظل المعادلات القائمة) :

إن واقع الرؤية الإسلامية لحركة السياسة، إدارة للدولة أو حتى تغييرًا لمنطلقاتها إذا كانت قد تغربت أو ظلمت أو والت الأعداء، إنما ينطلق في جوهره من الرؤية العامة لمصلحة الأمة ودينها، وقلما نعثر في هذا السياق على قوالب جامدة أو نصوص قطعية الثبوت قطعية الدلالة يمكن الاستناد إليها في تحديد المواقف، اللهم إلاّ من باب الاستئناس. فحيثما تثبت مصلحة الأمة فثم شرع الله وهديه كما يذهب إليه الإمام ابن القيم رحمه الله.

أما الاستناد إلى التجارب التاريخية القديمة فلا يبدو مقنعًا هو الآخر، إذ يفقد كثيرًا من منطقيته وزخمه بسبب الفجوة الهائلة في الظروف الموضوعية المتعلقة بحياة الناس في هذا الزمان قياسًا على ما كانت عليه في الأزمنة السابقة، مع أن الخلاف حول وسائل التغيير ومشروعيته من الأصل كان واقعًا حتى في القديم.

وذلك بدليل موقف الحسن بن علي رضي الله عنه مقابل موقف شقيقه الحسين، وبدليل موقف الإمام مالك والإمام أبي حنيفة اللذين ساندا خروج محمد النفس الزكية على أبي جعفر المنصور، مقابل موقف أحمد بن حنبل المشدد على عدم جواز الخروج على الحاكم.

تابع بقية المقال على هذا الرابط

التعليق:

قوله (إن واقع الرؤية الإسلامية لحركة السياسة، إدارة للدولة أو حتى تغييرًا لمنطلقاتها إذا كانت قد تغربت أو ظلمت أو والت الأعداء، إنما ينطلق في جوهره من الرؤية العامة لمصلحة الأمة ودينها)

قلت: هذا تقرير خطير يُظهر فساد التفكير عند هولاء القوم المتحزبين على عقولهم هداهم الله وبصرهم بالحق , فالرؤية الإسلامية لحركة السياسة وإدارة الدولة وأسمها الصحيح (السياسة الشرعية) لا يعتمد على المصلحة المزعومة للأمة كما يقول هذا الكاتب

فربنا جل في علاه لم يتركنا ولا دولنا هملًا بل قد شرع لنا من النصوص القطعية والقواعد الكلية ما إن تمسكنا به لم نكن في هذا الذل والهوان اليوم والله المستعان

ولكن المصيبة عندما يحمل هذا الفكر من يدعو إلى إقامة الدولة الإسلامية وهو لا يؤمن بأن الدستور قائم لهذه الدولة منذ أكثر من 1400 عام إلا هو النصوص الشرعية ففيها كل المصالح المبتغاة وما عداها فهي مصالح ملغية.

يقول الكاتب هداه الله (وقلما نعثر في هذا السياق على قوالب جامدة أو نصوص قطعية الثبوت قطعية الدلالة يمكن الاستناد إليها في تحديد المواقف، اللهم إلاّ من باب الاستئناس. فحيثما تثبت مصلحة الأمة فثم شرع الله وهديه كما يذهب إليه الإمام ابن القيم رحمه الله) .

قلت: أنظر يا رعاك الله لخطورة ما يقول وليس هذا فحسب ولكن ويستشهد بقول ابن القيم رحمه الله ليتوهم البعض الموافقة له على ما يقول؟!!

يقول ليس إلا قليل من النصوص القطعية الثبوت والدلالة أو قوالب جامدة للإستناد إليها في ما يريد من رؤية كما سماها.

تعلمون يا من هداكم الله إلى السنة بأن ديننا لم يثبت عندنا بمجرد النصوص القطعية الثبوت والدلالة بل كل نصًا ثابتًا عن الله تعالى بلغه لنا رسوله صلى الله عليه وسلم من طريق صحيح ثابت يجب العمل به.

وأما القوالب الجامدة التي يصفها هذا الكاتب بهذا الوصف ما هي إلا الفهم الحجة الذي أكرم الله به سلف هذه الامة وأكرمنا به من بعدهم إن تمسكنا بفهمهم.

وسيقول قائل قولك بأنه يقصد بالقوالب الجامدة (فهم السلف) ما هو إلا ظن ظننته.

سأقول نعم وليس كل الظن أثم ومن أطلع على حال هذا الرجل وأمثاله هدانا الله وإياهم لأحسن القول وبقية مقاله علم ذلك يقينًا والله تعالى أعلم.

وقد كثرت هذه الشنشنة والطنطنة بقولهم (لابد من النصوص القطعية الثبوت وقطعية الدلالة للتسليم لأمر الله تعالى وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم) وتجدهم يسوغوا الإجتهاد فيما عداها مطلقًا من النصوص الظنية بل ويجعلون المصلحة حجة شرعية لوسائلهم وطريقتهم في الوصول لمبتغاهم الشرعي زعموا.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت