فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [إياد القيسي] ــــــــ [18 - Nov-2009, صباحًا 11:55] ـ
نسب السنة والشيعة في العراق
بين
افتراءات الإنكليز
بقلم
عبد العزيز بن صالح المحمود
بسم الله الرحمن الرحيم
أصل هذه القضية يعود إلى احتلال الإنكليز للعراق سنة 1917 م وبداية تكوين الحكومة العراقية بعد أن كان العراق تابعا للدولة العثمانية كولاية، فقد برزت احصائيات إنكليزية معتمدة على التقديرات وليس الإحصاء الحقيقي، وهذه التقديرات ليست بعد الاحتلال بل قام بها القناصل البريطانيين في العراق بعد سنة 1900 ثم 1908 ومن ثم نشرت بعد الاحتلال سنة 1918م تقول إن نسبة الشيعة هي (53%) [1] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn1) و (55%) [2] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn2) أما السنة العرب فهم 19% والسنة الأكراد 18%، وتطور الأمر عند الإنكليز سنة 1932م فزيدت نسبة الشيعة إلى56% كل هذه الأمور تقدير وليتها تقديرات ميدانهية با هي تقديرات مكاتب، وليس إحصاء حقيقي، وهذا ما ذكره أحمد سوسة قائلا: (كانت قد أجريت ثلاث عمليات إحصاء لنفوس العراق بين سنة 1920و1947 وهي عمليات سني 1920و1927و1934، إلا أن هذه الإحصاءات كانت مجرد تخمينات، وأن أول تسجيل قانوني هو تسجيل الذي أجري في 19/ 10/1947 على أن يجري بعد ذلك مرة كل عشر) [3] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn3) .
علما أن العراق كان تحت حكم الخلافة العثمانية وقد أوردت عدة مصادر تؤكد خلاف ما ذهب إلية الإنكليز فقد جاء في كتاب (شيعة العراق) لليهودي إسحاق نقاش: (ولم يقدر حجم التشيع تقديرًا كاملًا خارج العراق قبل أواخر القرن التاسع عشر. وفي غياب التقديرات السكانية المفصلة التي تميز بين السنة والشيعة، ظل بعض المسؤولين العثمانيين يعتبرون الشيعة أقلية لا تزيد عن 40 في المائة من السكان. وكما يمكن استخلاصه من النتائج التي توصل إليها سليم درنجيل(( Deringil في الأرشيفات العثمانية فإنّ الإشارات المتكررة إلىانتشار المذهب الشيعي في العراق وردت أساسًا خلال السنوات الأخيرة من تسعينات القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين) ( [4] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn4 ) ).
وذكر المؤرخ والرحالة البحريني العلامة النبهاني في كتابه المشهور (التحفة النبهانية في تاريخ الجزيرة العربية) ، الذي فرغ من تأليفه عام (1332هـ) . وهذا العام يتزامن مع عام (1913م) ، فيكون في تأريخه مقاربًا لتأريخ التعداد البريطاني السابق. قال العلامة النبهاني في هذا الكتاب:
(نفوس العراق من حيث المجموع يناهز الثلاثة ملايين؛ لأنه يوجد في العراق:
000 1200 سني المذهب
000 1000 من أبناء الشيعة
000 87 مسيحيون
000 78 يهود
000 14 خليط من الصابئة واليزيدية
000 2379 يكون
وبعض المؤرخين يلحقون بالعراق قسمًا من العشائر الذين يمتارون من العراق فيضيفون إلىذلك العدد مقدارًا يجعل الكل يقارب الثلاثة ملايين) ( [5] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn5 ) ) .
هذه الأمور توضح بجلاء أن الإنكليز أوجدوا هذه الفرية من عندياتهم وهو يتوافق مع سياستهم المعروفة فرق تسد التي اتبعها الغرب بصورة عامة وبريطانيا بصورة خاصة، والقائمة عمليا على إيجاد المشاكل في البلاد التي تستعمرها، وتستمر إلى أكثر من مائة سنة بعد خروجها من البلاد؛ ومثال ذلك قضية فلسطين كيف وهب الإنكليز في وعد بلفور وطنا قوميا لليهود، وقضية الأحواز كيف منحت إلى إيران، ونسب السنة والشيعة في العراق، وقطع لواء الأسكندرونة من سوريا، و بروز فكرة القوميات في البلاد الإسلامية؛ القومية العربية [6] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn6) ، والقومية الكردية، والقومية الطورانية، والتشجيع لبروز صراع قومي مع الدول التي يقطنها الأكراد، وقضايا كثيرة نعيشها اليوم مثل البوليساريو، الأمازيغ، ومشكلة دارفور، في المغرب، ومشكلة الأقليات الشيعية في البلاد العربية، وفي البلاد الإسلامية، ولا ننسى ما فعل في لبنان من تركيبة مسيحية إسلامية ودرزية وسنية وشيعية والتي تسمى (اللبننة) ، إضافة لمشاكل ترسيم
(يُتْبَعُ)