فهرس الكتاب

الصفحة 28515 من 28557

معاملة الإسلام لليهود إذا تعدوا أو ظلموا. الشيخ: فؤاد أبو سعيد حفظه الله تعالى

ـ [أسامة خضر] ــــــــ [26 - Dec-2010, صباحًا 07:56] ـ

معاملة الإسلام لليهود إذا اعتدوا أو ظلموا

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} . {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللَّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} . {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} .

أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة.

اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

في نظرة عامة في كتاب الله سبحانه وتعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم عن اليهود؛ نجدُ الوصفَ الصحيح، لهذه الأمَّة منذ نشأتها أيامَ نبيِّ الله يعقوبَ عليه السلام، حيث الحسدُ أكلَ قلوبهم من أخيهم يوسف عليه السلام، ففكروا في التخلص منه بالقتل أو الإبعاد.

أما صفةُ التشدُّد؛ فقد تكشَّفت مع معاملتهم لكليم الله موسى عليه السلام، حيث أمرهم بذبح بقرة؛ فلم يبادروا بامتثال أمر نبيهم، وتشددوا في أسئلتهم، فشدد الله تعالى عليهم.

أما صفة العناد؛ فعندما يقال لهم: {ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ * فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ} (البقرة: 58، 59) ، فإذا بهم يدخلون على أستاههم قائلين حبة في حنطة.

ومع كل هذه المخالفات، وذاك العصيان والتمرد على الأوامر؛ يقولون: {نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ} ويقولون: {لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى} . هذا وغيره من نقض العهود، وإخلاف الوعود، {كُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ} (البقرة: 100) . واحتقار غيرهم من الأمم، و {قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ} (آل عمران: 75) ويأكلون الربا من غيرهم وقد نُهُوا عنه ..

ومع هذا كلِّه أنصفهم القرآن، حيث بين أن منهم أمناء، ومنهم خونة، قال سبحانه: {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا} (آل عمران: 75) وأنصفتْهم السنةُ، وعدلت معهم معاملةُ النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين في المدينة المنورة، فقد قال صلى الله عليه وسلم:"مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا؛ لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ، وَإِنَّ رِيحَهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا". ( [1] ( file:///E:/Office/Word/®·¨%201432%20± ?©/?¹§©%20§? ³?§?% 20?¯%20 °§%20§¹ ¯?§%20£?%20¸?§2. doc#_ftn1 ) ) ولقد عاملهم صلى الله عليه وسلم فاشترى منهم وباع عليهم، ورهن درعه عندهم على آصع من شعير.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت