فهرس الكتاب

الصفحة 28516 من 28557

و [أَبْصَرَ عُمَرُ شَيْخًا كَبِيرًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ يَسْأَلُ، فَقَالَ لَهُ: مالك؟ قَالَ: لَيْسَ لِي مَالٌ، وَأَنَّ الْجِزْيَةَ تُؤْخَذُ مِنِّي، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا أَنْصَفْنَاك، أَكَلْنَا شَيْبَتَك، ثُمَّ نَأْخُذُ مِنْك الْجِزْيَةَ، ثُمَّ كَتَبَ إلَى عُمَّالِهِ أَنْ لا يَأْخُذُوا الْجِزْيَةَ مِنْ شَيْخٍ كَبِيرٍ. قال: ثم أجرى عليه من بيت المال ما يصلحه] . (أبو عبيد، وابن زنجويه) ( [2] ( file:///E:/Office/Word/®·¨%201432%20± ?©/?¹§©%20§? ³?§?% 20?¯%20 °§%20§¹ ¯?§%20£?%20¸?§2. doc#_ftn2 ) )

لكن! لماذا أُجلي بنو قينقاع وبنو النضير، وقتِّل بنو قريظة؟ ولماذا رُضَّ رأس يهودي بحجر حتى مات؟ هل جاءت هذه الأحكامُ عليهم من فراغ؟ والجواب:

رغم المعاملة الطيبة التي وجدها اليهود من المسلمين، إلاّ أنَّ أخلاقَهم تأبى عليهم إلاّ أنْ يقابلوا الإحسانَ بالإساءة، والخيرَ بالشرِّ، وبعد إعطاء العهود والمواثيق غدروا، وكانوا يكيدون للإسلام وأهلِه، وذلك الكيد إمَّا من أفراد أو جماعات وقبائل، وكلٌّ له في الإسلام حكمه، فلا يؤاخَذ البريء بجريرة الجاني المجرم.

ماذا ينتظر من هتك عورة امرأة مسلمة وقتل من دافع عنها؟ كما فعلت بنو قينقاع؟ ولولا تدخل المنافق عبد الله بن سلول لأبادهم ( [3] ( file:///E:/Office/Word/®·¨%201432%20± ?©/?¹§©%20§? ³?§?% 20?¯%20 °§%20§¹ ¯?§%20£?%20¸?§2. doc#_ftn3 ) ) رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن من أجل المصلحة، ودرء المفسدة أجلاهم عن المدينة. قال ابن حجر: [فكان أول من نقض العهد من اليهود؛ بنو قينقاع، فحاربهم في شوال بعد وقعه بدر، فنزلوا على حُكْمه، وأرادَ قتلهم، فاستوهبهم منه عبد الله بن أبيٍّ، وكانوا حلفاءه فوهبهم له، وأخرجهم من المدينة إلى أذرعات. ثم نقض العهد بنو النضير ... وكان رئيسهم حيي بن أخطب] ( [4] ( file:///E:/Office/Word/®·¨%201432%20± ?©/?¹§©%20§? ³?§?% 20?¯%20 °§%20§¹ ¯?§%20£?%20¸?§2. doc#_ftn4 ) )

ماذا ينتظر من يحرِّض على المسلمين ليل نهار، ويؤلِّب عليهم القبائل، ويتسبَّب في جمع الجيوش المعادية لقتال المسلمين، وتؤيده قبيلته بكاملها؟ كما فعل حُيَيُّ بنُ أخطب وساعدته بنو قريظة؟ فنقضت عهدها مع المسلمين في أحلك الظروف المحيطة بالمسلمين، التي بلغت فيها القلوب الحناجر، وزلزلوا زلزالا شديدا، ماذا تنتظر هذه القبيلة إلا قتل رجالها، وسبي نسائها وأطفالها، والاستيلاء على أموالها؟ عن أَبِي سَعِيدٍ الْخدْرِيِّ رضي الله عنه، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ عَلَى حُكْمِ سَعْدٍ؛ هُوَ ابْنُ مُعَاذٍ، بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ قَرِيبًا مِنْهُ، فَجَاءَ عَلَى حِمَارٍ، فَلَمَّا دَنَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ". فَجَاءَ فَجَلَسَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ لَهُ:"إِنَّ هؤُلاَءِ"

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت