فهرس الكتاب

الصفحة 2964 من 28557

ـ [عبد الباسط بن يوسف الغريب] ــــــــ [11 - Aug-2007, مساء 03:42] ـ

الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

هذه كلمات كتبها بعض طلبة العلم في الأردن في سعيد فودة وتم توزيعها ,وقد استأذنته في نشرها

تمهيد:

هذه كلمات قليلة أوجهها لك يا صديقي، حول موضوع تناقشنا فيه من قبل، لكن شدتك عاطفتك ومحبتك لفودة، فلم تر الحقيقة كاملة، ولذلك آثرت أن أكتب لك هذه الكلمات لتقرأها بذهن صاف وهدوء، دون انفعال النقاش والحوار كالعادة.

لم أرغب بالتوسع والدخول في التفاصيل، لما أعلمه منك من عقل وعلم، تستطيع أن تدرك به الحق من الباطل إذ أنت متفق معي وكل العقلاء، أن ما بني على باطل فهو باطل مثله، وهذا ما أردتك أن تدركه عبر رسالتي هذه، وأنا على يقين من وصولك لهذا رغم مخالفته لعاطفتك ومحبتك، وأترك الآن مع ما كنت أحاول أن أقوله لك مشافهة فلم أتمكن فكتبته لك،فتفضل ...

المرء على دين خليله!!

حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يقرر حكمة مقررة بين العقلاء، من أدركها أراح نفسه من كثير عناء حين تصادفه شخصيات يكثر حولها الجدل والخصام، وذلك أنها تكشف المستور وتظهر المخبوء، وهي بذلك تختصر الزمن وتوفر التجربة المرة القاسية التي يمر بها الإنسان حتى تتضح له حقيقة الأشخاص الذين يتعامل معهم.

وسعيد فودة شخص قد كثر الجدال حوله، لأسباب منها النزاعات الداخلية بين الأشاعرة بعد مروق حسن السقاف عنهم، ومنها توجهه للتأليف والإكثار منه مؤخرًا، فأصبح بعض الناس بين معجب ومعظم أو ناقم ومذمم، وذلك بسبب الخلط بين المنهج والسلوك، فبعض المادحين يعجبهم جمال التعامل الشخصي عند فودة، وبعضهم ينبهر بعلمية فودة وجداله، وبعض القادحين يقدح في فودة لمعرفته بانحراف منهج فودة العلمي والخلقي من ناحية الأمانة العلمية، وبعضهم بسبب التنازع على زعامات وأتباع.

وحتى نعرف حقيقة فودة لنطبق هذه القاعدة ونرى من خليل فودة؟

وسيأتيك الجواب إنه حسن السقاف!! ذلك الرجل الذي لم تجتمع كلمة كثير من العلماء والتيارات منذ زمن بعيد على موقف واحد كما اجتمعت كلمتهم على ضلاله وتبديعه وسوء خلقه وانعدام أمانته.

وقد أحسن الأستاذ غالب الساقي صاحب كتابي"الإسعاف في الكشف عن حقيقة حسن السقاف"وكتاب"كشف الغمة في التحذير من تعدي السقاف على علماء الأمة"في رفع ورقة التوت عن عورات السقاف، فتكشف أمره وظهر باطله لكثير من الناس الذين كانوا ينفرون من السقاف بفطرتهم السليمة دون أن يعرفوا لذلك سببًا فبين لهم الأستاذ غالب الساقي حقيقة فساد السقاف، فازدادوا ثقةً بفطرتهم السليمة.

لقد برهن لهم الأستاذ الساقي حقيقة ما احتوته شخصية السقاف من فكر وخلق فإذا هي ما يلي:

1 -حقد على الصحابة وأهل السنة وتعاون مع الشيعة الروافض علي أهل السنة!

2 -تكفير لعموم المسلمين الواقعين في الكبائر، فأصبح من الخوارج الضالين.

3 -كذب وتلفيق على العلماء الذين يعاديهم بطريقة لا تعرف الخجل أو الحياء.

4 -قلة أدب ودين في التعامل مع علماء الإسلام.

هذه عناوين المسائل التي حوتها شخصية السقاف، فهل نجا منها سعيد فودة؟؟

هذا هو المهم عندنا؛البحث عنه والوصول لحكم فيه فكما قلنا: المرء على دين خليله، فهل فودة على دين ومنهج السقاف الذي بيناه؟؟

من المعلوم أن السقاف وفودة كانا صديقين حميمين، ورفيقي درب واحد في حمل راية الأشعرية، وبغض النظر عمن هو الأعلم والأقدم ومن هو الشيخ ومن هو المريد، حيث يتراشق الطرفان اليوم الاتهامات حول ذلك، وهذا بعد مروق السقاف وارتداده عن الأشعرية ومهاجمته للمذهب ومؤسسه أبي الحسن الأشعري، وبقاء فودة على أشعريته مدافعًا عنها ومهاجمًا السقاف الخائن لها.

لكن فودة تأثر بطريقة السقاف المنحرفة في نصرة باطله والتي تتأسس على قلة الأدب وقلة الأمانة مع العلماء والكذب عليهم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت