فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبو عثمان السلفي] ــــــــ [31 - May-2007, مساء 05:13] ـ
حَوْلَ (الدَّعْوَةِ السَّلَفِيَّةِ) - مَرَّةً أُخْرَى -، وَلَيْسَت الأَخِيرَة! -علي بن حسن الحلبي الأثري - ... لَسْتُ أُرِيدُ أَنْ أَبْدُوَ بِصُورَة المُحَامِي الفَرْدِ عَن الدَّعْوَةِ السَّلَفِيَّةِ؛ َفَهذَا مَا لاَ أَرْغَبُ، وَلَيْسَ هُوَ مِن الأَمْرِ الوَاقِعِ - أَيْضًا -؛ وَلَكِنِّي أَسْتَاءُ جِدًّا مِمَّنْ يَلِجُ أَبْوَابًا هُوَ دُونَهَا، وَيَسْلُكُ أَسْبَابًا لَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا! -كَالسَّاعِي إِلَى الهَيْجَا بِغَيْرِ سِلاَحِ-!!
أَقُولُ هَذَا بَعْدَ أَنْ قَرَأتُ (صَحِيفَةَ الغَد: 18/ أَيَّار /2007 م) صَفْحَةَ (الإِسْلاَم وَالعَصر) ؛ فَرَأيْتُ فِيهَا ثَلاَثَةَ مَقَالاتٍ بثلاثِ دَرَجَات (!) ؛ جَمِيعُهَا تَتَكَلَّم عَنِ الدَّعْوَةِ السَّلَفِيَّةِ، - مُتَسَائِلًا: وَلِمَاذَا الآن؟!:
الأَوَّل: مَقَال (أُسَامَة شَحَادة) ، وَهُوَ - بِجُمْلَتَهِ - دِفَاعٌ (مَقْْبُولٌ) عَنِ الدَّعْوَةِ السَّلَفِيَّةِ؛ أَجَابَ فِيهِ عَلَى أَسْئِلَةِ (حُسَام تَمَّام) الَّتِي وَجَّهَهَا عَبْرَ الصّحِيفَةِ نَفْسِهَا - وَالصَّفْحَةِ ذَاتِهَا - قَبْلَ أُسْبُوعٍ وَاحِدٍ مِنْ ذَاكَ اليَوْم.
الثَّانِي: مَقَال (بَسَّام نَاصِر) ؛ تَكَلَّمَ فِيهِ عَنْ (جَمْعِيَّةِ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَالسَّلَفِيَّةِ الإِصْلاَحِيَّة) ، وَهُوَ بَيَانٌ حَسَنٌ عَنْ هَذِهِ الجَمْعِيَّةِ وَأَفْكَارِهَا؛ مِنْ مُعَايِشٍ لَهَا، مُعَاصِرٍ لِتأْسِيسِهَا؛ تَكَلَّمَ بِإِنْصَاف (!) - هَذِهِ المَرَّة! - عَنْ تَلَوُّنِ حَقِيقَتِهَا، وَتَعَثُّرِ مَسِيرَتِهَا! وَإِنْ لَمْ يَخْلُ كَلاَمُهُ - كَالعَادَةِ! - مِنْ غَمْزٍ -لاَ يَكْمُلُ لَهُ سَائِرُ مَا يَكْتُبُهُ إِلاَّ بِهِ! - طَعْنًا بِمَا يُسَمِّيهِ - بإِصْرَارٍ: (السَّلَفِيَّةَ التَّقْلِيدِيَّة) !!
فِي الوَقْتِ الَّذِي عَجَزَ فِيهِ - كَمَا عَجَزَ غَيْرُهُ! - عَنْ وَضْعِ تَوْصِيفٍ دَقِيقٍ لِمَا يُكَرِّرُ ذِكْرَهُ، وَيُسَمِّيهِ - بِاضطِرادٍ: (السَّلَفِيَّة الإِصْلاَحِيَّة) !! مَع أَنِّي أَعْتَقِدُ - كَمَا قَالَ هُوَ فِي بعضِ مَقَالِهِ! - أَنَّ: فَاقِدَ الشَّيء لاَ يُعْطِيهِ!!
الثّالِث: مَقَال (حَسَن أَبُو هَنِيَّة) - الكَاتِب المُتَخَصِّص بِالفَلْسَفَة الإِسْلامِيَّة! - وَمَعْرِفَتي الشَّخْصِيَّةُ بِهِ قَدِيمَةٌ -، وَالَّذِي كَانَ لِي مَعَهُ جَوْلَةٌ سَابِقَةٌ فِي مَوْضُوعِ (فَلْسَفَتِهِ!) - هَذَا-؛ فَقَد كَتَبَ - هُنَا - مَقَالًا، عُنْوَانُهُ: (أَوْهَامُ السَّلَفِيَّة الإِحْيَائِيَّة المُعَاصِرَةِ) !! فيه مِن وُجوهِ الخَلْطِ والتخبُّطِ كثيرٌ؛ أُنَبِّهُ على ما سَنَحَ منها -سريعًا- واللهُ المُسَدِّدُ-:
1 -أَوَّلُ مَا بَدَأَ بِهِ (الكَاتِبُ الفَيْلَسُوفُ!) مَقَالَهُ: قَوْلُهُ: (تَتَمَيَّزُ السَّلَفِيَّةُ الإِصْلاَحِيَّةُ الإِحْيَائِيَّةُ بِطَبِيعَتِهَا المُعَادِيَة لِلسِّيَاسَة .. ) !! وَهَذَا - دُونَمَا شَكٍّ- خَطأٌ وَاضِحٌ؛ فَلَمْ يُفَرِّق الكَاتِبُ الفَذُّ بَيْنَ أَمْرَيْنِ - مِنْ جِهَتَيْنِ:
-أًَمَّا الأَمْرُ الأَوَّل - بِجِهَتَيْه -؛ فَهُوَ (السِّيَاسَة) بِمَفْهُومِهَا الشِّرْعِيِّ المُنْضَبِط، وَ (السِّيَاسَة) بِمَفْهُومِهَا المُعَاصِرِ المُنْفَلِت!
-أَمَّا الأَمْرُ الثَّانِي - بِجِهَتَيْهِ - أَيْضًا -؛ فَهُوَ أَنَّ عَدَمَ انْشِغَالِنَا بِالسِّيَاسَةِ أَو اشْتِغَالِنَا بِهَا -وهذا حقٌّ-: لاَ يَعْنِي - ضَّرُورَةً- أَنَّنا نُعَادِيهَا، فَضْلًا عَنْ أَنْ نُعَادِيَ أَهْلَهَا -وهذا باطلٌ-!!
فَالخَلْطُ بَيْنَ هَذَيْنِ الأَمْرَيْنِ مِنَ الأَهَمِّيَّةِ بِمَكَانٍ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يَخْفَى عَلَى عَامِّيٍّ عَن الثَّقَافَةِ عَزُوف! فَضْلًا عَنْ كَاتبٍ مُتَخَصِّصٍ فَيْلَسُوف!!
(يُتْبَعُ)