فهرس الكتاب

الصفحة 15720 من 28557

ـ [حسين العفنان] ــــــــ [03 - Mar-2009, مساء 08:47] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

بقلم: حسين رشود العفنان

أحمد عبد المعطي حجازي المولود في مصر عام 1353 هـ شخصية مشوهة غرست بالقوة ـ كأقرانها ـ في ساحتنا الأدبية والفكرية، وضخمت بسبل عديدة، حتى عطلت حاسة النقد عند كثيرين، ودفنت عقولهم، وخدشت هويتهم، وأذابت شخصياتهم .. فجعلوه كاتبا ومفسرا وشاعرا ومفتيا ومفكرا وفقيها .. وفتحا عظيما!

وهذه وزارة الثقافة والإعلام ستجبر مملكة التوحيد على فتح أبوابها له في معرض الكتاب الدولي1430 هـ، وتترك له المجال ليحدث شبابها عن تجربته الشعرية ونباهته الأدبية، وكأن مصر المسلمة انقطع نسلها من الشعراء والأدباء والمفكرين والمثقفين والنابهين، وكأنها لم تنجب إلا هؤلاء المنكودين المنهزمين!!

وإليك أيها المسلم طرفًا من مقولاته الجائرة وآرائه المنحرفة وجهالاته المكشوفة التي هاجم فيها ديننا وثوابتنا وهويتنا ووطننا:

أيها القرآن تجنب حياتنا، وتقديس نصوصك تخلف!

يقول - ملتفًا على كون القرآن يحكم شؤوننا بطريقة ماكرة ـ: (من الكلمة إلى القنبلة ـ صحيفة الأهرام ـ العدد 42527) (( فالقران دستور أو شريعة , ما في ذلك شك. لكنه شريعة دينية و أخلاقية. أما الدستور بالمعني المعروف المتداول فهو شريعة وضعية أو قانون مدني ينظم حياتنا المشتركة في هذه الدنيا , باعتبارنا مواطنين لا باعتبارنا مؤمنين ) )

ويقول:(من الواقع إلى النص وليس العكس ـ الأهرام ـ

العدد 42065) (( النهضة خروج من سجن النص إلى الحياة المشرقة التي لا تكف عن الحركة والتحول والتطور ) )

ويقول: (( هكذا أصبحت الحياة كلها هامشا للنص وحاشية له. وأصبح النص هو المبدأ الذي ننطلق منه , والغاية التي نسعى إليها , أصبح النص سجنا يردنا عن الحياة , ويدفعنا إلى العنف , ويقنعنا بالخرافة ) )

ويقول: - خالطًا بين السلطة الدينية التي لا يعرفها الإسلام، ونصوص الوحيين المرجع لكل مسلم ـ (هذه المظاهرة الصاخبة ـ الأهرام ـ العدد 43822) (( ومن نعم الله علينا أنه حررنا من قهر السلطة الدينية , وفتح لنا بابه الكريم نقصده دون واسطة , فمن حق أي مسلم قادر على أن يقرأ أن يستفتي قلبه أو يجتهد لنفسه , خاصة فيما لا يحتاج لتخصص أو تعمق ومن حقه أن يفهم من آية الخمار معني العفاف لا معني الاحتجاب , وأن يراها دعوة لضبط النفس وكبح جماح الغريزة , ويعتبر الحجاب من ثم عودة إلى الوراء ) )

ويقول - ناسفًا شرعية الحجاب - (( والحجاب كما قلت من قبل راية أو شعار يضاف إلى بقية الشعارات التي نسجها دعاة الاستبداد الديني ورفعوها علي رءوسنا لتشكل هذا المناخ الذي يذكرنا بعصور كان فيها الدين هو المرجع الوحيد في كل شيء , وكان رجاله هم أهل الحل والعقد , وأصحاب الرأي والسلطة , يأمرون وينهون , ويحللون ويحرمون , ويذمون للناس الدنيا ويستأثرون وحدهم بها , ويخوفونهم من الآخرة ولا يخافونها ) )

أقول: لا غرابة فالنصوص المقدسة المتأبية على التحريف مازالت سدا منيعا أمام مشاريعهم الحاطمة، وشهواتهم الطافحة، لهدم الإسلام وتدميره ونسف أصوله العظيمة، فهم لا يرون لهذه النصوص قداسة ولا عظمة، ولا يرون فيها حكمة ولا تشريعا، ولا يفقهون أنها أتت رحمة لمصلحة البشر، ويجعلونها قابلة لكل تفسير وتأويل، ويؤمنون بأنها عسر لا يسر، وتنفير لا تبشير!

والقرآن والسنة هما الدستور والهداية والله عز وجل يقول: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا) (النساء 59)

والإسلام كامل لا نقص فيه و رضيه عز وجل للمسلمين: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا) (المائدة 3)

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت