فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [ابو نذر الرحمان] ــــــــ [22 - Apr-2009, مساء 05:32] ـ
أسرار الوفاق بين الحضارة اليهودية الماسونية والدولة السبئية الرافضية
د. نجم الباز
إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى أزواجه أمهات المؤمنين وخلفائه الراشدين وأصحابه الغرّ الأتقياء الطاهرين، أما بعد:
فمن نعم الله التي لا تحصى، أن بعث إلينا رسوله (صلى الله عليه وسلم) وأنزل كتابه المبين هداية للبشرية، فكان الإسلام، أعظم خير ُرزقته البشرية منذ ميلادها إلى الآن.
ومتى ما استمسك المسلمون بهذا الدين، كان لهم الفلاح في الدنيا والآخرة، به صَلح الأولون و به سيصلح الآخرون، هذه الحقيقة التي نطق بها القرآن،
(وعد الله الذين آمنوا منكم، وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكننَ لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعدهم خوفهم أمنا، يعبدونني لا يشركون بي شيئا) الآية / 55
وكما بين لهم أسباب التمكين، بيّن لهم أعداء الملة والدين:
(لتجدنّ أشد الناس عداوة للذين آمنوا، اليهود والذين أشركوا) الآية / 82
ونقول صدقت رب العالمين.
يقول العلاّمة عبدالرحمن السعدي في تفسيره) فهؤلاء الطائفتان على الإطلاق أعظم الناس معاداة للإسلام والمسلمين، وأكثرهم سعيافي إيصال الضرر إليهم، وذلك لشدة بغضهم لهم بغيًا وحسدًا وعنادا وكفرا) وهذا الذي وقع فعلا في أحداث القرن العشرين عندما أدارتها عقول اليهود الشياطين.
لذا من المشركين اليوم الذين سالت دماء المسلمين بسببهم، تقف الحضارة اليهودية والأمة الشيعية الرافضية في مقدمة الأمم المشركة بالله تعالى.
كفر الحضارة الغربية اليهودية واضح لا لبس فيه والعداء التاريخي والمعاصر للإسلام واضح كذلك ويتجلى في كافة مظاهر سلوكها تجاه المسلمين، ولكن ماذا عن أمة المجوس والتي تدعى زورا انتمائها للإسلام، فلماذا تقوم بالسوء في أمة محمد صلى الله عليه وسلم؟
الحقيقة التي ينبغي إدراكها أنه لا فرق بين عداء المجوس الروافض، وحقد الكوافر من الصليبين واليهود وهذه جملة الأسباب التي قادت اللقاء بين أمم الإجرام:
أولا: اتخاذ الأرباب من دون الله رب العالمين سبحانه وتعالى:
إن الدارس لسلوك الشيعة المجوس واليهود على ضوء كتاب الله وأحاديث نبيه صلى الله عليه وسلم، سيجد أن كلا الأمتين، قد أقامت أسس حياتها الاجتماعية والسلوكية والأخلاقية على الشرك بالله رب العالمين. فالحضارة اليهودية الماسونية، قد اتخذت من الهوى الإنساني القاصر والضال دائما عند بعده عن الله، هاديا في بناء حضارتها المادية النفعية.
فالغرب الماسوني قد هوى بالحُكم الإلهي في القيم والأخلاق، وأقام المصلحة الفردية، القائد الفذ لحياة الإنسان الغربي، بله، أي وسيلة مادية أو معنوية تقود لتحقيق المصلحة الفردية ولو كانت خاطئة ولو كانت على حساب المصلحة المجتمعية، فهي وسيلة صحيحة طالما أنه قد تحقق النفع المادي للإنسان وطالما أن الوسيلة تحقق لذة مادية وتجنبه ألما ماديا أو نفسيا، فلا، سلطة أخلاقية تحكم سلوك الفرد - كما بين ذلك فيلسوف الحضارة الغربية جون ستوارت مل - وإنما العمل أخلاقيا عنده - إذا ما تحققت المصلحة الفردية التي ينشدها، وهنا تصبح الأخلاق ' بحسب هذا الفكر الوثني، نسبية، متغيرة تحكمها تحقق النتائج، وهنالك كذلك، تسقط أي اعتبارات وتوجهات روحية، لأنه لا فائدة مادية منها، طالما أن تحقيق اللذة المادية وتجنب الألم المادي هما معايير توجيه السلوك عند إنسان الحضارة الغربية.
ولذلك لا نستغرب سقوط الغرب الذي قاد نهضته - اليهود - في عبادة المادية، سواء أكان المال أو شهوات الجسد من الطعام أو المسكرات أو الجنس وإقامة منهج الحياة ومظاهرها الاقتصادية أو السياسية أو الاجتماعية لتلبية سعير الشهوات الحيوانية عند الإنسان. يقول مفكر الحضارة نيتشة:
"إن أكثر العصور مثابرة، أي عصرنا الحاضر لا يعرف ماذا يفعل بمجهوده وبماله، إلا إذا كان تحصيل مزيدا من المال والقيام بمزيد من الجهد"
(يُتْبَعُ)