فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لقد تحقق في سلوك الحضارة اليهودية - الماسونية العبودية المطلقة والشرك المطلق بالله رب العالمين. فقد تحققت العبودية المطلقة لشهوات النفس والجسد، والشرك المطلق، بتعبيد الناس ومناهج الحياة الاجتماعية والاقتصادية والأخلاقية لكسب المال كغاية الحياة وبأي وسيلة كانت، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم، تعس عبد الخميصة، تعس عبد الخميلة، أن أعطي رضي وإن لم يعط سخط، تعس وانتكس وإذا شيك فلا أنتقش)
الخميصة: هي الكساء والمظهر والخميلة هي الفراش الوثير،
يقول الشيخ العلاّمة ابن عثيمين رحمه الله شارحا هذا الحديث:"تعس وانتكس"تعس، أي: خاب وهلك وانتكس، أي: انتكست عليه الأموربحيث لا تتيسر له، فكلما أراد شيئًا انقلبت عليه الأمور خلاف ما يريد، ولهذا قال:
وإذا شيك فلا أنتقش". أي: إذا أصابته شوكة، فلا يستطيع أن يزيل مايؤذيه عن نفسه."
فانظر عزيز قلبي أيها الموحد لله، كيف انقلبت حياة العابد لشهوات النفس وحطام الدنيا والمشرك بالله إلى هم ونكد وضنك ليس له حدود.
ومن أجل عبادة المال، لدى أرباب الحضارة اليهودية -الماسونية، تُسنُ كل التشريعات الوضعية الشركية والقوانين المؤدية إلى مزيد من خراب النظام الاجتماعي والأخلاقي في كافة أرجاء الأرض.
يقول عليه الصلاة والسلام: (و اتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دمائهم واستحلوا محارمهم) و"حقيقة الشح هي شره النفس على المال وجمعه من أي طريق حلالا كان أم حراما، و الشح: هو الطمع في مال الغير."
وما ظاهرة الحروب العالمية المدمرة إلا والباعث عليها حب المال وحب كنزه و جمعه من أي وسيلة كانت، ولا انتشار موجات الفساد الأخلاقي وتجذّرها في المجتمعات واعتبارها (كالزنا والقمار وبيع الخمور والمخدرات ودور البغاء واللواط) مظهرا اجتماعيا طبيعيا منبعثا من فطرة الإنسان إلا ابتغاء كسب المال.
وإذا كانت الحضارة الغربية قد جعلت المال والشهوات محور بناء الحياة والغاية الكبرى للتقدم المادي والآلي، فإن الدولة الرافضية الصفوية، قد تماثلت مع حضارة اليهود والماسون، باتخاذها الشرك بالله أساسا لحياتها ومنطلقا في بناء قوتها ووسيلة في إضلالها شعبها و مرتكزا لشحن طاقاتها المعنوية والعسكرية لقتال أمم أهل السنة والجماعة،العدو السرمدي للروافض الحاقدين.
ما أوجه الشرك عند أعداء الله وخونة الملة والدين؟ من الغريب أن الوثنيات الأولى والجاهليات القديمة لم تتخذ إلا إلها واحدا من دون الله رب العالمين، سبحان ربي عن شركهم وآلهتهم، أما الوثنية الجاهلية الشيعية، فقد اتخذت أكثر من إله في عبادتها وجمعت مظهر الشرك والوثنية القديمة كعبادة غير الله من الأصنام، والوثنية الجاهلية الحديثة المستندة في شركها الى التشريع بغير ما أنزل الله رب العالمين، وهذا وربي، من علامات غضب الله عليها.
فمن مماثلتهم للوثنيات الجاهلية الأولى، الاعتقاد في علي رضي الله عنه وزوجته فاطمة رضي الله عنها والحسن والحسين، أنّ لهم خصائص الألوهية كالنفع والضر وجلب الرزق وتسيير الكون وإحياء الموتى وما إلى ذلك من البدع والضلالات الشركية. يقول وارث السبئية والفرعونية الخميني الضال:
(وأن من ضرورات مذهبنا أن لأئمتنا مقاما لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل وقوله: قد ورد عن الأئمة قولهم: إن لنا مع الله حالات لا يسعها ملك مقرب ولا نبي مرسل)
(وفي الكافي كذلك 1/ 196: عن أبي عبد الله u قال: ما جاء به علي u آخذ به وما نهى عنه أنتهي عنه، جرى له من الفضل مثل ما جرى لمحمد r، ولمحمد r الفضل على جميع من خلق الله U، المتعقب عليه ـ أي على علي ـ في شيء من أحكامه كالمتعقب على الله وعلى رسوله، والراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حد الشرك بالله، كان أمير المؤمنين u باب الله الذي لا يؤتى إلا منه، وسبيله الذي من سلك بغيره هلك، وكذلك يجري لأئمة الهدى واحدًا بعد واحد، جعلهم الله أركان الأرض أن تميد بأهلها، وحجته البالغة على من فوق الأرض ومن تحت الثرى، وكان أمير المؤمنين صلوات الله عليه كثيرًا ما يقول: أنا قسيم الله بين الجنة والنار، وأنا الفاروق الأكبر، وأنا صاحب العصا ـ أي عصا موسى! ـ ولقد أقرت لي جميع الملائكة والروح، والرسل بمثل ما
(يُتْبَعُ)