فهرس الكتاب

الصفحة 21172 من 28557

ـ [عارف يماني] ــــــــ [15 - Nov-2009, صباحًا 07:12] ـ

قد استعمر العدو المسلمين عقديا وفكريا وأخلاقيا وعقليا واقتصاديا واعلاميا وتعليميا وسياسيا.

وهذا المقال للشيخ حامد العلي حفظه الله يوضح ذلك:

ما هو أخطر من الاختلاط!!

حامد بن عبد الله العلي ( http://www.islamway.com/?iw_s=Scholar&iw_a=articles&scholar_id=500)

"لن تتوقف جهودنا، وسعينا في تنصير المسلمين، حتى يرتفع الصليب في سماء مكة، ويقام قدّاس الأحد في المدينة"المنصّر الأمريكي روبرت ماكس.

يوصف الإستعمار الجديد بأنَّه هيمنة الأقوى على الأضعف، سياسيًا، واقتصاديًا، وثقافيًا، في إطار الإعتراف (الكاذب) بإستقلال الأضعف ـ وبهذا لاحاجة إلى إجتياح ونصب حاكم عسكري ـ وتلك الهيمنة تكون بهذه الخطوات شديدة السريّة ـ مع أنها أضحت علنا نراها في ( you tube) !!:

أولا: منح الأقوى للأضعف دمية (لطيفة) ، و (جميلة) ، معها علم، وكرسيّ في الأمم المتحدة ـ تلك الكراسي التي أطلق عليه القذافي ديكورات وهو أحدها!! ـ وتُسمى (دولة مستقلة ذات سيادة) ، وهي في الحقيقة ليست دولة حتى بالمعنى العصري، بل دوائر تخدم مصالح الدائرة الضيقة على رأس هرم السلطة.

ثم إنَّ هذا الأقوى هو الذي يحدّد حدود هذا (الكرسيّ) ، ونفوذه، وقدراته الداخلية، وقراراته الإستراتيجية، ويدع للأضعف بعض القرارات الداخلية ليتسلّى بها على شعبه، في ممارسة غريزتيْ الاستبداد المطلق، والغطرسة على الشعب، الذيْن هما ميزة (الجين العربي) !!

وهنا ثمّة توصية من الأقوى لرأس الهرم في (الأضعف) أن يختار ـ ليمارس دوره على وجه مريح ـ بين خيارين، وذلك حسب البيئة:

أحدهما: يعطي هذا الأخير لشعبه دمية مصغرة اسمها (ديمظراطية) ، يلهون بها في ملعب صغير يناسبهم، حتى لا يحُدثوا أيَّ تعكير على أهداف الأقوى، مع ضمان له بأنَّه: عندما تموت وتهلك بإذن الله سيُورَّث الحكمُ والشعبُ، ذكورًا وإناثا، لولدك ثم ولده، ثم ولد ولده، ما بقي فيهم نسل ملعون، وأمّا الشعب فسيبقون يلعبون في دميتهم (الديمظراطية) ، وهم يمارسون حرية الرأي!!

الثاني: يستعمل دمية أخرى (إسلاعلمانية!) وهي ـ بقدرة قادر ـ استطاعت بإسم الشرع، أن تفصل الفتوى الشرعية عن كلِّ شيء له علاقة بالقصر، من الأطفال الرضّع، إلى الشيوخ الغير ركَّع، وعن سياسته الداخلية والخارجية!!، وتُسمى هذه الدمية بعدة أسماء: (وليُّ الأمر أدرى بالمصلحة) ، (ولعلّه لا يدري عن التفاصيل) ، (وعلينا أن نصبر ولو جلد ظهورنا، وأخذ أموالنا، وخرب ديننا، ونزع ثيابنا، وعوراتنا، وعورات بناتنا، وهتك عرضنا .. إلخ) !!

وقد جرى هذا الفصل العجيب ـ بين الدين والقصر وسياسته ـ في أهدأ وأسلس ثورة صامتة في التاريخ، حقّقت ما يشبه (الثورة الفرنسية التي فصلت الكنيسة عن الدولة) ، والغريب أنها جمعت بين صرامة التشدّد الديني في الفتاوى للشعب، والفصل الكنسي التام بالنسبة للقصر، والسياسة!!

لكنَّها تميزت عن الكنيسة أنها جعلت هذا الفصل باسم الدين أيضا، فهذه براعة اختراع مدهشة، وإبداع غير مسبوق!!

ثم بعدما يختار الأضعف أحد الخيارين السابقين، يستكمل الخطوات السرية:

ثانيا: عقد اتفاقيات عسكرية ثنائية يقول فيها الأقوى للأضعف، ما معناه الحقيقي:"إننا نريد أن نهيمن على بلادكم، ونقيم فيها قواعد عسكرية، نستخدمها لأغراض عسكرية، واستخباراتية لأطماعنا الإقليمية، والعالمية، ولو أضرَّ ذلك بمصالح شعوبكم، وحضارتكم، ولكن هذا لا يمكننا إلاَّ بالتوقيع على أنموذج يسمى اتفاقية ثنائية، وحقيقته استعلاء (السيد) على (المسود) ، فوقِّع قبل أن نهرس رأسك!!".

ثالثا: فتح البلاد للغزو الثقافي، والفكري، والأخلاقي على شكل:

ـ منابر إعلامية: صحافة، قنوات فضائية، حثالة كتَّاب مأجورين .. إلخ.

ـ مؤسسات تعليمية، وجامعات، ومدارس أجنبيَّة، تكون مثل (القواعد العسكرية الفكرية) ، نسرق أرضها من بلادكم على حسابكم، ونبنيها من أموالكم، وتسلمونَّنا أولادكم من النخب التي سيقوم عليها مستقبل شعبكم، لكي نصوغُ نحن عقولهم، وأخلاقهم.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت