ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [30 - Oct-2007, صباحًا 07:43] ـ
قال الشيخ سفر الحوالي حفظه الله
يوجد نوع آخر من الاعتراض على الدين، والعبادة والشرع الذي شرعه الله، بالخيالات وبالكشوفات، وبالمنامات، وبالرؤى، وبالأحلام، وما أشبه ذلك، وهذا حال الصوفية كما هو حال المتعصبة من الفقهاء، تقول لهم: إن الله تعالى حرم هذا، أو قال فيه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كذا، فيقول: الشيخ الفلاني نام ورأى الخضر عليه السلام في المنام وقال هذا حلال، سبحان الله! ومن قال لك بأن الأحلام والمنامات يعمل بها في معارضة ما جاء من الوحي في كتاب الله؟! ومن قال لك: إن هذا الذي في المنام هو الخضر، لماذا لا يكون الشيطان؟! وهل يحق للخضر أو كائنًا من كان، أن يشرِّع غير ما جاء به رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أو أن يحدث في الدين ما ليس منه؟! بل تصل ببعضهم الجرأة -عياذًا بالله- إلى القول بأنه يرى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقظة، فبعضهم يقول: منامًا ثم يتدرج ويقول: يقظةً، ويقول: هذا حلال وهذا حرام، يعلِّمه أمرًا غير ما نعلمه نحن في الكتاب والسنة، وهذا اتهام عظيم شنيع لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أنه ادخر شيئًا من الدين، أو أنه لم يعلِّمه للعالمين، واختص به هؤلاء الضالين المضلين في آخر الزمان.
ولا ريب أن هذا شيطان إن جاءه، وإلا فهم كاذبون بما يدعون، وإنما يريدون أن يعترضوا على ما ثبت من الدين بهذه الأباطيل، وهذا إفك وافتراء، سواء أكانت أحلامًا، أم منامات، أم خيالات، أم كشوفات، كما يسمونها.
بل إن أشد من ذلك كله الذين يعتقدون من أئمة الصوفية أن الله تعالى يخاطبهم بنفسه، ويتكلم معهم، ويناديهم فحقيقة هؤلاء أنهم مدعون للنبوة! لأن من كلمه الله تعالى بلا واسطة، فقد أصبح نبيًا بلا ريب، فهؤلاء يدعون النبوة، وحقيقة أمرهم أنهم يريدون القول بأنهم أنبياء، ولا يؤمنون بنبوة محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -والعياذ بالله- فلذلك كم تقرأ في كتبهم أن الشيخ الفلاني كان يعمل من الأعمال التي لا تجوز ولا تحل، وذلك بسب أن المنادي ناداه فقال: يا عبدي فلان هذا حلال، فاستحله وفعله! فهذا شيطان اتخذه عبدًا له، وناداه وأمره بأمر يخالف الشرع، ليخرجه من الدين بالكلية، ويتوهم هذا المخدوع الضال -وربما كان مفتريًا ومضلًا- أن المخاطب له هو الله تبارك وتعالى!
وهذا من الدجل المنتشر في أكثر أنحاء العالم الإسلامي، وإن كان ولله الحمد قليلًا في هذه البلاد الطيبة -إن شاء الله- وقد بدأ نور الخير، والسنة، واتباع منهج السلف الصالح، ولله الحمد ينتشر في كل مكان، ولكن هذا مرض موجود في الكتب، وفي واقع الحياة، وهو من أسوأ أنواع الاعتراض على ما جاء عن الله، وعن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو مناف للرضا بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نبيًا ورسولًا
ـ [أبو أيوب] ــــــــ [30 - Oct-2007, صباحًا 08:21] ـ
والله إنها لمسألة كبيرة، وجزاك الله خيرا.
وتأكيدا لما تقول فأن بعضهم جعل الخضر عليه السلام تلميذا من تلاميذ أبي يعقوب يوسف بن أيوب الهمذاني، وهو من أعلام القرن السادس الهجري، وقد وجدت ذلك في إسناد للطريقة النقشبندية يذكر من جاء به أنه طريق آخر من الطرق المتعددة لهذه الطريقة، وهي أسانيد يراد بها أن يعضد بعضها بعضا في إثبات صحة السلسلة، ولي تعليق على ذلك سأنشره قريبا إن شاء الله. فعلى هذا القول يصبح الخضر نقشبندي الطريقة، فلينظر القوم ممن يأخذون دينهم!!!
ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [30 - Oct-2007, مساء 01:36] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخي الكريم أبو أيوب شكرا لك.و بارك الله فيك ...
ـ [شريف شلبي] ــــــــ [30 - Oct-2007, مساء 04:57] ـ
إذا أردنا أن نغلق هذا الباب من أساسه وأن نسد الشر عن عقائد المسلمين، فلا بد أن نقرر أنه لا يجوز الاحتجاج بالمرويات الضعيفة، وحتى إذا كانت المرويات صحيحة ولكنها تخالف ما استقر عليه أمر المسلمين مما ثبت يقينًا بأدلة الكتاب والسنة فيجب ترجيح ما استقرت عليه الشريعة دون محاولة الجمع التي تذهب بالكثير من أسس عقائد المسلمين.
مثال لذلك: إذا ثبت من أدلة الكتاب والسنة أن الله لم يجعل لأحد من البشر الخلد، وأنه لو كان نبي من الأنبياء موجود أو الأولياء لآمن بالنبي واتبعه، وأن أحدًا من البشر لا يختفي ثم يظهر في ظروف وأحوال معينة، ثم صحح بعض العلماء بعد ذلك بعضًا من المرويات التي تثبت أن الخضر حضر وفاة النبي أو قابل بعض الصحابة أو التقى بعمر بن عبد العزيز (كما صحح ابن حجر بعض ذلك) - وجب ترك ذلك الذي صُحح والتمسك بما استقرت عليه الشريعة.
فلو فعلنا ذلك لأغلق ذلك الباب - والله أعلم
(يُتْبَعُ)