فهرس الكتاب

الصفحة 25690 من 28557

(أستاذ الكل) الرافضي الوحيد البهبهاني يسدد ضربة موجعة لمدَّعي اتباع المعصوم!!

ـ [أبو الأزهر السلفي] ــــــــ [15 - Jun-2010, مساء 06:13] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم.

الحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه, وبعد؛

أعجب -وربي- كيف يستطيع الشيعة الإماميَّة -أصلحهم الله- إقناع بعض مخالفيهم بأنهم قوم يتبعون الأئمة المعصومين -على التسليم بعصمتهم-, والحال أن الانفكاك الكامل بين الإماميَّة وبين اتباع المعصوم أشهر من أن يُذكر, وأظهر من أن يُستظهر؛ فهو كالشمس حال توقُّدها وقوة إشعاعها, ومع هذا وذاك فإن الإماميَّة لا يقبلون تصوُّرَ مثل هذا ولو جئناهم بأدلِّ دليل, وألزم تعليل, والله المستعان!!

وإشفاقًا على جملة من المخدوعين, وأسراب من المسحورين ننقل من كلام أساطين الإماميَّة ما نرجوا أن يكون مفتاحًا لعقول القوم, وإيقاظا من استغراق شديد في النوم, والله الموفق ..

الشروع في المقصود:

قال إمام الرافضة الكبير الوحيد البهبهاني الملقب بـ (أستاذ الكل) (ت:1206هـ) في كتابه الفوائد الرجالية (ص11) :

(( وأما المسائل الفقهية فقد ثبت جواز التعبد بالظن, وورد به الشرع, أما في أمثال زماننا فلا يكاد توجد مسألة تثبت بتمامها من الإجماع من دون ضميمة أصالة العدم أو خبر الواحد أو أمثالها, وكذا من الكتاب أو الخبر القطعي لو كان مع أن المتن ظنى في الكل؛ سيما في أمثال زماننا.

و (بالجملة) المدار على الظن قطعا وأما في زمان الشارع فكثير منها كانت مبنية عليه مثل تقليد المفتين وخبر الواحد وظاهر الكتاب وغير ذلك )) انتهى.

قال أبو الأزهر -عفا الله عنه-:

تأمَّلوا -هداكم ربي- في قول إمام الأصوليين, و (أستاذ الكل) عند الإمامية, وكيف أنه يقرِّر ويحرِّر أن دينهم قائم على الظنون حتى في زمان الأئمة المعصومين ..

فأين العصمة من الظنِّ -إن كنتم تعقلون-؟!!

(( إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ) ) [ق: 37]

والله الهادي ..

ـ [عمر بن رأفت] ــــــــ [15 - Jun-2010, مساء 07:02] ـ

{وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ}

ـ [أبو الأزهر السلفي] ــــــــ [17 - Jun-2010, صباحًا 12:12] ـ

بارك الله فيك أخي الفاضل عمر بن رأفت على حسن المرور والتعليق ..

ولقد رأيت أن الموضوع أشكل على بعض الأفاضل من طلبة العلم, وحسبوا أن لا إشكال فيه على الإماميَّة, وهذا خطأٌ كبير مرجعه إلى عدم استحضار علة القول بالإمامة والعصمة عندهم, ومن عرف العلة, واستحضرها وهو يقرأ كلام البهبهاني علمَ قوة الموضوع في النقض على أصولهم ..

وحتى تتضح الصورة أكثر في الأذهان الزكيَّة أنقل بعض كلامهم في هذا الباب؛ ككلام آيتهم العظمى عباس آل كاشف الغطاء في رسالة الإمامة (ص11) , و يُرجى التركيز على الملوَّن بالأحمر؛ فإنه تُوخي فيه إظهار علة الإمامة والعصمة؛ قال كاشف الغطاء:

(( الدليل الأول: الدليل العقلي.

أولها: توقف حكم العقل بخلافة الأمير (ع) على إحراز مقدمات لو سلمها الخصم فلا بد له عقلا من الإقرار بذلك.

المقدمة الأولى: - إن النبي خاتم الأنبياء، وشريعته خاتمة الشرائع، وبقائها إلى يوم القيامة لازم، لأن المفروض إنها خاتمة فلو لم تبق يلزم عدم الختم، والختم من الضروريات مع تصريح الكتاب به، فالبقاء مثله، وقوله تعالى (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) ، أقوى دليل على البقاء إلى يوم الانقضاء.

المقدمة الثانية: - إن البقاء إلى يوم النفخ يحتاج إلى حافظ، ومع عدمه يضمحل شيئا فشيئا، إذ هو في معرض الزوال والاندراس، وتوفر الدواعي إلى اندراسه من وجود الكافر والمنافق وغيرهما، وليس ذلك إلا كالبناء الذي ليس له حافظ فإنه يسقط وإن بني محكما، ومع الحارس والمداومة على إصلاحه يبقى ويدوم، ثم لا فرق بين الدوام والحدوث، فكما إن الحدوث محتاج إلى بعث الرسول من جهة احتجاب النفوس البشرية وعدم لياقتها وقابليتها إلى استفادة الأحكام الإلهية بلا واسطة من مصدرها، فكذلك البقاء حذو النعل بالنعل يحتاج إلى مبين ومرجع وحافظ للأحكام، وهو الذي يطلق عليه الإمام، ولا بد أن يكون معينا ومشخصا لتعرفه الأمة فترجع إليه.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت