ـ [شذى الجنوب] ــــــــ [25 - Mar-2008, صباحًا 12:14] ـ
الرد على المنادين بتجديد الخطابات الشرعية!
وجه صاحب الفضيلة سماحة الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ -حفظه الله - صفعة قوية لدعاة التجديد والعصرنة، من منافقي هذا الزمان الذي ضاقت نفوسهم ذرعا بشرع الله الذي أنزله على محمد -صلى الله عليه وسلم- في خطبة عظيمة القاها يوم الجمعة الماضي في جامع الإمام تركي، وقد تضمنت خطبة الشيخ التي افتتحها بحمد الله والثناء عليه والصلاة والسلام على رسول الله، نقاط مهمة جلت حقيقة شرذمة من الزائغين الراغبين في الخروج على شرع الله ونبذه حيث بين -حفظه الله- أن من علامة محبة الله محبة شرعه وتعظيمه ومحبة كتابه وسنة رسوله وتعظيمها، والانقياد للشرع بامتثال الأوامر واجتناب النواهي، والوقوف عند حدود الله، وأن كلام الله وكلام رسوله محفوظ بحفظ الله تعالى،
ثم بين أن شريعة الله التي ارسل بها محمد عامة للثقلين الجن والانس، وأن جميع الناس مخاطبون بها، وأنها الرسالة التامة والدين الخالد إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وأن هذه الشريعة هي المحجة البيضاء التي تركنا عليها محمد -عليه الصلاة والسلام- فالواجب على المؤمن أن يعظمها حق التعظيم، وأن لايجد في نفسه حرج من أي حكم أو فريضة فرضها الله تعالى عليه، واستشهد بقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى ?للَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ?لْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ?} (الأحزاب: 36) . وقوله: {مَّا فَرَّطْنَا فِى ?لْكِتَـ?بِ مِن شَىْءٍ} و قوله تعالى: {وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلا لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَـ?تِهِ وَهُوَ ?لسَّمِيعُ ?لْعَلِيمُ} ،
وأن على المؤمن ان يعتقد أن ما جاء به محمد حق لا باطل فيه ونور لا ظلام فيه وعدل لا ظلم فيه، وأن هذه الشريعة نور وهداية ومن انحرف عنها فقد رد نعمة الله عليه،
ثم ذكر امثلة من حياة السلف ومواقفهم المعظمة والمجلة لشرع الله ولسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن الصحابة الكرام -رضوان الله عليه- كانوا لا يرضون ان يعارض أحد السنة المحمدية بهواه ورأيه، وكانوا يؤمنون تمام الايمان أنها وحي من الله تعالى، ويخضعون وينقادون لها تمام الانقياد، عملا بقول الله تعالى: {يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلّهِ وللرَّسُولِ إذَا دَعاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أنًّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ المَرءِ وقَلْبِهِ} ثم علق على الآية قائلا:
الله يحول بين بعض الناس وقلوهم؛ وهم الذين بتنكبون لهذه الشريعة ويسعون في الهوين من شأنها والتنصل من العمل بها تحت أساليب وحيل متنوعة ن وكل ذلك لأجل التهوين من تعظيمها في القلوب، حتى يصلوا إلى أن تتحلل الأمة من دينها شيئا فشيئا، يقول تعالى: {والله يعلم المفسد من المصلح} ،
ثم قال حفظه الله منكرا على بعض كتاب الصحف:"للأسف الشديد أننا نقرا في بعض الصحف من يقول أن الخطاب الديني يجب أن يجدد ويجب ان يغير اسلوبه، ويجب ان يُقرأ كلام الله تعالى وكلام رسوله قراءة أخرى وأن يقهما فهما ىخر غير ما فهمه الماضون .. !!"
لماذا؟؟
قالوا إن ما فهمه الماضون معنى وانتهى، ونحن في القرن الحادي والعشرين، في زمن التطور الاقتصادي والرقي المادي فيجب أن لا نقبل النص كما كان!!، ويدعون أنهم يجددون الخطاب الديني باسلوب يناسب العصر وتطوره!!
وكذلك قالوا عن السنة ويقولون أنها كلام مضى لزمن مضى، والزمن الحاضر لا يمكن ان نطبق عليه تلك السنة!! كم كبرت كلمة تخرج من افواههم إن يريدون إلا كذبا،
ثم ذكر ايده الله ان هؤلاء الكتاب ينقسمون إلى قسمين
قسم شرقت صدورهم بالخير وضاقت من قبول الحق، منافقون متلبسون بين المسلمين، لا يؤمنون بالله حق الإيمان .. كما قال الله عن إخوانهم السابقين: {وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزءون}
(يُتْبَعُ)