ـ [الصلابي] ــــــــ [31 - Mar-2010, مساء 07:22] ـ
ابن عربي
صاحب كتاب (فصوص الحكم)
إمام من أئمة الكفر والضلال
المقدمة:
الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، والصلاة والسلام على عبده ورسوله الأمين .. وبعد،،
فقد نقل عن دكتور في الشريعة أن ابن عربي صاحب كتاب"فصوص الحكم"طود شامخ، وعالم كبير، وأن ما كان يسمعه عنه في بداية الطلب غير ما تحقق منه بعد أن اطلع بنفسه على كتبه وعلومه ... ولما كان الدكتور المذكور قد قال هذا القول في مؤتمر عام، ولم يتسن بيان ما في كلامه من الخطأ العظيم أو الزور الكبير، وقد يضل بقوله من لم يعرف حقيقة الأمور، أو يغتر به جاهل أو مغرور، أحببنا بيان هذا الأمر الخطير ...
سائلًا الله تبارك وتعالى أن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه. إنه سميع عليم.
عبدالرحمن بن عبدالخالق
الكويت / غرة شوال 1422هـ
الموافق 15/ 1/2002
ابن عربي وكتابه (فصوص الحكم) :
ابن عربي والذي يسمونه الشيخ الأكبر ويلقبونه بمحي الدين المتوفى سنة 638 هـ هو صاحب كتاب (فصوص الحكم) والذي فصل فيه عقيدته المسماه بوحدة الوجود، والذي ادعى في هذا الكتاب أن النبي قد كتبه له بنصه، وسلمه إياه يدًا بيد، وقال اخرج به على الناس.
قال:"فإني رأيت رسول الله r في مبشرة أريتها في العشر الآخر من محرم سنة سبع وعشرين وستمائة بمحروسة دمشق، وبيده r كتاب، فقال لي: هذا كتاب فصوص الحكم خذه واخرج به إلى الناس ينتفعون به، فقلت: السمع والطاعة لله ولرسوله وأولي الأمر منا كما أُمرنا. فحققت الأمنية وأخلصت النية وجردت القصد والهمة إلى إبراز هذا الكتاب كما حده لي رسول الله r من غير زيادة ولا نقصان".
وقد جمع ابن عربي في كتابه هذا أعظم كفر عرفته البشرية في كل عصورها، دونه كفر اليهود والنصارى وسائر المشركين، فقد فصل ابن عربي في كتابه هذا عقيدته الخبيثة فيما سمى بوحدة الوجود: وأن كل هذه الموجودات القائمة من السماء والأرض والجن والإنس والملائكة والحيوان والنبات ما هي إلا الله وأن هذه الموجودات هي عين وجوده، وأنه لا يوجد خالق ومخلوق ولا رب ولا عبد، بل الخالق هو عين المخلوق، والعبد هو عين الرب، والرب هو عين العبد، وأن الملك والشيطان، والجنة والنار، والطهر والنجاسة وكل المتناقضات والمتضادات ما هي إلا عين واحدة تتصف بكل صفات الموجودات، وهي عين الله الواحد الذي ليس معه غيره .. تعالى الله عما يقول هذا المجرم وأمثاله علوًا كبيرًا.
وفضّل هذا الخبيث نفسه على سائر البشر والأنبياء المرسلين زاعمًا أنه خاتم الأولياء كما كان النبي محمد r هو خاتم الأنبياء، والولي عنده أفضل من النبي لأنه زعم أن الولي يأخذ ويتعلم من معين الحق، والنبي يأخذ بواسطة الملك ومن يأخذ بلا واسطة خيرٌ مما يأخذ بواسطة، وإن كان الجميع عنده في النهاية عينًا واحدة، ولكنهم يتفاوتون في المراتب والمنازل.
ألوان من كفر ابن عربي وتفصيله لعقيدته وحدة الوجود:
وقال هذا الأفاك فيما قال: إن الله لا ينزه عن شيء، لأن كل شيء هو عينه وذاته، وأن من نزهه عن الموجودات قد جهل الله ولم يعرفه، أي جهل ذاته ونفسه ... قال:"اعلم أن التنزيه عن أهل الحقائق في الجانب الإلهي عين التحديد والتقييد فالمنزه إما جاهل وإما صاحب سوء أدب" (الفصوص/86) .
وقال في وصف نوح r:") ومكروا مكرًا كبارًا (لأن الدعوة إلى الله مكر بالمدعو، فأجابوه مكرًا كما دعاهم فقالوا في مكرهم: لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودًا ولا سواعًا ولا يغوث ويعوق ونسرًا. فإنهم لو تركوهم جهلوا من الحق على قدر ما تركوا من هؤلاء. فإن للحق في كل معبود وجهًا يعرفه من يعرفه ويجهله من يجهله) وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه (أي حكم فالعالم يعلم من عَبَد وفي أي صورة ظهر حتى عُبِد، وإن التفريق والكثرة كالأعضاء في الصورة المحسوسة والقوى المعنوية في الصورة الروحانية، فما عبد غير الله في كل معبود"(الفصوص/72) .
(يُتْبَعُ)