فهرس الكتاب

الصفحة 9395 من 28557

ـ [الإمام الدهلوي] ــــــــ [13 - Jul-2008, صباحًا 12:53] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخواني سوف أضع بعض أقوال علماء نجد رحمهم الله في شرط قيام الحجة على من لم يكفر الكافر ونريد من الأخوة التعليق على الموضوع وجزاكم الله خير

تفضلوا هذه هي النقول ونبدأ بما يلي:

يقول الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله: (لو قدر أن أحدًا من العلماء توقف عن القول بكفر أحد من هؤلاء الجهال المقلدين للجهمية أو الجهال المقلدين لعباد القبور أمكن أن نعتذر عنه بأنه مخطئ معذور ولا نقول بكفره لعدم عصمته من الخطأ، والإجماع في ذلك قطعي، ولا بدع أن يغلط فقد غلط من هو خير منه ... وقد ذكر شيخ الإسلام في رفع الملام عن الأئمة الأعلام عشرة أسباب في العذر لهم فيما غلطوا فيه وأخطأوا وهم مجتهدون؛ وأما تكفيره أعني المخطئ والغالط فهو من الكذب والإلزام الباطل فإنه لم يكفر أحد من العلماء أحدا إذا توقف في كفر أحد لسبب من الأسباب التي يعذر بها العالم إذا أخطأ ولم يقم عنده دليل على كفر من قام به هذا الوصف الذي يكفر به من قام به؛ بل إذا بين له ثم بعد ذلك عاند وكابر وأصر""، ولهذا لما استحل طائفة من الصحابة والتابعين كقدامة بن مظعون وأصحابه شرب الخمر وظنوا أنها تباح لمن عمل صالحا على ما فهموه من آية المائدة اتفق علماء الصحابة كعمر وعلي وغيرهما على أنهم يستتابون فإن أصروا على الاستحلال كفروا وإن أقروا بالتحريم جلدوا فلم يكفروهم بالاستحلال ابتداء لأجل الشبهة التي عرضت لهم حتى يبين لهم الحق فإذا أصروا على الجحود كفروا، ولكن الجهل وعدم العلم بما عليه المحققون أوقعك في التهور بالقول بغير حجة ولا دليل بالإلزامات الباطلة والجهالات العاطلة وكانت هذه الطريقة من طرائق أهل البدع فنسج على منوالهم هذا المتنطع بالتمويه والسفسطة وما هكذا يا سعد تورد الإبل) إهـ كشف الأوهام والإلتباس عن تشبيه بعض الأغبياء من الناس (صـ16)

يقول الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله في الرد على من يفرق بين تكفير الجهمية المعطلة وعباد القبور: (وأما من اختلفوا فيه فلا يقال فيمن لم يكفرذلك؟! فيقال: هذا فرضه وتقديره في أهل الأهواء والبدع الذين لم تخرجهم بدعتهم من الإسلام كالخوارج الأُول وغيرهم من أهل البدع، وأما عباد القبور والجهمية فهؤلاء غير داخلين فيهم بل قد أجمع العلماء على تكفيرهم) إهـ تمييز الصدق من المين (صـ5) .

وقال في شأن تكفير الجهمية المحضة: (وإن كان ما أجهله من الأحكام تكفيري لعباد القبور؟؛ فالكلام فيهم كالكلام في الجهمية، فالمعاند له حكم المعاند منهم، والجهال المقلدون لهم حكمهم حكم المقلدين للجهمية لا فرق .. ) إهـ كشف الأوهام والإلتباس (صـ5) للشيخ سليمان بن سحمان.

ويقول الشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله في بيان حكم من لم يكفر الجهمية المحضة وعباد القبور: (وإن كان الكلام فيمن يدب عنهم، ويجادل بالباطل دونهم خطأ، فالذي بلغنا عن الإخوان من أهل عمان أنهم يبرؤون إلى الله من تكفير هؤلاء الدابين والمجادلين، وعن أنهم لا يكفرون بالعموم كما يزعم ... ويقولون إنما الكلام في الجهمية، وعباد القبور والأباضية، ويقولون لم يصدر على من جادل عنهم إلا الإنكار عليهم، وهجرهم، وترك السلام عليهم، فإذا كان كذلك كان الرد والتشنيع بالباطل على الإخوان من الصد عن سبيل الله، ومن الإتباع للهوى والعصبية. وغاية مرامهم أن تمشي الحال مع من هب ودرج، وأن لا يكون في ذلك من عار ولا حرج، وهذا إن أحسنا الظن بهؤلاء الدابين عمن حرج عن سبيل المؤمنين، وأنه صدر ذلك منهم عن شبهة عرضت لهم أن هؤلاء الجهمية وعباد القبور والأباضية داخلون في كلام الشيخ أعني شيخ الإسلام ابن تيمية، وأنه لم تبلغهم الدعوة، ولم تقم عليهم الحجة، مع أن هذا إن كان هو الشبهة العارضة لهم فهومن أبطل الباطل) إهـ رسالة كشف الشبهتين (صـ27) .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت