فهرس الكتاب

الصفحة 9394 من 28557

6ـ استنكر القول بأن ما حدث حول المسعى من الجدل هو من الفتنة وأقول الفتنة تعني إثارة جدل كان الناس في غنى عنه. ومن هو الذي أثار هذا الجدل أليس هم الذين أتوا على الناس بأمر لم يعرفوه ولم يفكروا فيه مجرد تفكير ففتحوا باب الجدل في أمر هم في غنى عنه.

7ـ أيد الاعتراض على قرار هيئة كبار العلماء في المملكة الصادر بعدم التوسعة في عرض المسعى. وأن تكون التوسعة بزيادة الأدوار على المسعى المعتبر قديمًا وحديثًا. وأيد فيما نشره من المقال تدويل الاستفتاء في هذا الأمر من خارج المملكة.

وقال: إني أربا بعالم جليل أن يسيس العبادة فالمشاعر المقدسة ليست مختصة بالسعوديين كذا قال.

والجواب: أن يقال لماذا شكل ولي الأمر هيئة كبار العلماء إلا ليأخذ بقرارها وكل دولة إسلامية لها مفتوها ومجالس علمائها. وكان علماء المملكة هم الذي يبتون في شأن الحرمين ولذلك شكل الملك سعود هيئة برئاسة الشيخ محمد بن إبراهيم ونفذ قرارها ولم يطلب الفتوى من علماء الدول الإسلامية ولم يعترض أحد ولم يعتبر هذا تسيسًا للدين كما قلت في منشورك فكل دولة لها كيانها ولا تتدخل الدولة الأخرى في شئونها الدينية والسياسية ثم أيضًا يلزم مما قلت أن علماء المملكة إذا أفتوا بمنع البناء على القبور والغلو في الأموات وإقامة الموالد البدعية أن يكون للعلماء في الخارج الذين يرون خلاف ذلك أن يتدخلوا في هذه الفتوى ويعارضوها ويجب أن يسمع منهم ولماذا لم يتدخل علماء الخارج في وقت الملك سعود والشيخ محمد بن إبراهيم رحمهما الله في شأن المسعى أنذاك.

8ـ اعتراض على قولي: إن ديننا لم يبين على علامات خفية بل شأنه الوضوح في كل شي يحتاجه الناس ومن ذلك حدود المسعى فقد حددهما بما بين الصفا والمروة المشعرين البارزين اللذين يصعد عليهما فقال في اعتراضه:

ماهي هذه الحدود هل هما الجدران اللذان وضعهما الملك سعود رحمه الله.

وأقول هذه الحدود هي الصفا والمروة الجبلان البارزان العاليان اللذان يصعد عليهما. وقد صعدت عليهما أم إسماعيل وصعد عليهما الأنبياء والأجيال من بعدهما وأما الجداران فإنما جعلا لتحديد المسافة بينهما. فلا وجه للمغالطة والمراوغة في هذا الأمر الواضح الذي يعرفه الأعمى والبصير والعامي والعالم

وفي الختام أقول الناصح لولي الأمر من يبين له الحق لا من يوافقه مطلقا

وأسأل الله أن لا يجعل ذلك انتصارا للنفس وأن يجعله بيانًا للحق ? إِنْ أُرِيدُ إِلا الإِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ ? [هود88]

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه

كتبه

صَالِحُ بْنُ فَوْزَانَ الفَوْزَان

عضو هيئة كبار العلماء

ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [13 - Jul-2008, صباحًا 12:37] ـ

المصدر: الموقع الرّسمي للعلاَّمة صالح الفَوزان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت