فهرس الكتاب

الصفحة 16990 من 28557

تعقيب على مقالة"محاولات التغلغل الإيراني"... الشيخ عبدالمنعم الشحات حفظه الله

ـ [ابن الزبير] ــــــــ [17 - Apr-2009, صباحًا 09:06] ـ

تعقيب على مقالة"محاولات التغلغل الإيراني"

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فقد جاءت لبريد الموقع رسالة من أخ كريم يُعقِب فيها على مقال"محاولات التغلغل الإيراني في المقاومة الفلسطينية وموقفنا منه"للشيخ"عبد المنعم الشحات"فأرسلناه إليه فكان رده:

"جاءتني رسالة من أخ فاضل يُعقِب فيها على مقال"محاولات التغلغل الإيراني"؛ رأيت أن أنشره كاملًا من باب أن صاحب الرسالة -أكرمه الله- طرق تفاصيل أخرى لم يطرقها المقال، فمن حق القارئ الاطلاع عليها، بالإضافة أن الرسالة تمثل نموذجًا للنصيحة الصادقة لأهل الجهاد أولًا عن طريق الذب عن أعراضهم ومحاولة الدفاع عنهم، ولنا ثانيًا عن طريقة محاولة النصح والبيان لما عساه أن يكون غائبًا."

وبين يدي رسالة هذا الأخ الكريم ألخص للقارئ أهم ما أخذه على المقالة المذكورة وتعليقي على ذلك:

أخذ الأخ الكريم على المقال مأخذ رئيسي وهو توجيه اللوم لـ"قادة حماس"على مجاملة"إيران"بعد الحرب، تلك المجاملة التي رأينا أنها تجاوزت حدود التقاء المصالح إلى ما هو أبعد من ذلك، لا سيما مع تصريح وكالات الأنباء الإيرانية أن غرض الزيارة كان تقديم تقرير عن الحرب لولي أمر المسلمين.

ومن وجهة نظر أخينا -صاحب الرسالة- فإن التحذير من الخطر الشيعي يمكن توجيهه إلى العوام وليس إلى"قادة حماس"؛ لأنه لم يوجد منهم ما يُقلق في هذا الشأن، حتى تلك التصريحات التي لم تكن إلا من جانب الإيرانيين لا من جانب"حماس".

كما أخذ علينا عدم بيان الدافع الذي قاد"حماس"إلى ذلك من عدم وجود العون السني.

كما نبهنا إلى أن"الشيخ نزار"لم يكن هو السلفي الوحيد في"حركة حماس"، وأن الاهتمام بالعقيدة السنية متأصل عند جميع"كوادر حماس".

كانت هذه هي مأخذه الرئيسية وأما الجواب عليها:

فأما الجزئية الثالثة فقد أثبتنا في المقال انتشار المنهج السلفي في صفوف مقاتلي"حماس"بل و"الجهاد الإسلامي"، وأثنينا على موقف"حماس"من"إيران"؛ والذي سطره"الشيخ أحمد ياسين"وليس"الشيخ نزار"-رحمهما الله وانزلهما منازل الشهداء- وذكر غياب"الشيخ نزار"من الساحة كأحد أسباب التغير الأخير في موقف"حماس"من"إيران"لم يعدو أن يكون محاولة لرصد أحد الأسباب، مع أنني نقلت فقرات من مقال الأستاذ"صلاح حميدة""جدلية علاقة المقاومة الفلسطينية بإيران"فيها الأسباب التي دفعت حماس إلى ذلك من وجهة نظره، وهذا يرد على الاعتراض الثاني.

ولم يكن لنا من تعقيب على كلام الأستاذ"صلاح حميدة"سوى مطالبة"حماس"بالحفاظ على الخط الذي اختطته منذ نشأتها، مع وجود هذه الحالة من الاضطرار، وهو عدم تجاوز حالة التقاء المصالح إلى حالة التحالف.

وهذا يقودنا إلى الجزئية الأولى وهو محور اعتراض أخينا الكريم وهو أن"حماس"ليست هي التي أعلنت ذلك؛ وإنما صحيفة صفراء إيرانية، ولا يخفى أن الأستاذ"خالد مشعل"حضر احتفالات شيعية مخالفًَا بذلك نهجًا سار عليه"قادة حماس"من قبل، ومنهم الأستاذ"إسماعيل هنية"الذي لم يصلِ معهم وظل واقفًا طوال الصلاة في أثناء زيارته لـ"إيران".

مما يؤكد أن ثمة بدايات تغير في موقف الحركة من"إيران"، أو من التشيع بمعنى أدق، كما أن التصريح الذي طار الأفاق كان تقتضى من الأستاذ"مشعل"أن يُعلق عليه بأي صورة من الصور حتى من باب الخوف على العوام.

ثم إن الخطاب الذي وجهناه لـ"حماس"لا يختلف بل هو أقل حدة بكثير من الخطاب الذي اعتاد الكثير من"أبناء حماس"توجيهه لـ"حركة الجهاد الإسلامي"والتي حرصنا أيضا أن يكون خطابنا لها هادئًا نابعًا من الحب للمجاهدين، والخوف عليهم والخوف على العوام الذين يثقون في قيادتهم ولا يدركون الكثير من دهاليز السياسة.

فوجود خطاب كهذا مهم من باب النصح، وحرصنا أن نرد"حماس"إلى كلام"الشيخ أحمد ياسين"من باب التلطف والحرص على أن تؤتي النصيحة ثمارها.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت