ـ [ابن الشاطيء الحقيقي] ــــــــ [07 - Mar-2009, مساء 07:10] ـ
كنت قد علقت في رابط من هذا الملتقي الكريم عن اخطاء الجابري وضعت رابطه اسفل الرد وبينت موقفنا من منهج وفكر ومصادر الجابري يمكن في الحقيقة اضافة المزيد اليها وقد يتيسر الامر فنزيد ان مكن الله ويسر خصوصا في التعليق علي كتابه الاخير مدخل الي القرآن الجزء الاول وفيه اتهامات للرسول بانه لفق القرآن من مواد معرفية لوقته هي نتيجة ردود فعل دينية وسياسية وفكرية علي الاوضاع المادية والفكرية والدينية وقتئذ
وان كان الجابري لم يقل ذلك بصورة مباشرة الا انه اوضح مقصده لمن هو متتبع لطريقته ومنهجه في نقد العقل العربي
والجابري في هذا اكثر حرصا من نصر حامد ابوزيد في كتاب الاخير و المسمي مفهوم النص فهو لايقوم بالنقد للقرآن بصورة مباشرة كما فعل نصر الذي قال ان القرآن حمل او طور الاساطير
كما ان نصر ابو زيد في ذلك اكثر حرصا من خليل عبد الكريم وخليل عبد الكريم اكثر حرصا في عرض نقده من محمد اركون لكنهم جميعا يقومون بالنقد الاهوتي كما يسمونه لكن بمستويات مختلفة ودرجات من التلميح او التصريح مختلفة وقد تكون للكاتب الواحد
لاعرض اولا ماكنت قد كتبته هنا من قبل فربما يفيد في التعرف علي خط الجابري وموقعه في البنيان العلماني-الاستشراقي او الاستغرابي-فهو من وجه مستشرقون ومن وجه اخر مستغربون
ان موقفنا من العلمانيين العرب كما اعلناه في كتابينا اقطاب العلمانية الاول والثاني هو موقف ناتج عن خبرة بالخطاب العربي العلماني بشقيه -الصريح -في المواجهة مع الاسلام- وغير الصريح- في تغيير مفاهيمنا الاسلامية
وموقفنا قائم علي ادلة واضحة لالبس فيها ونصوص لاغموض فيها او تحتمل اكثر من تاويل كما ان قيام الخطاب العلمانية بنقد نفسه يوضح للقاريء المسلم اننا فهمناهم كما فهموا انفسهم وقرأناهم كما يقرؤون انفسهم وعلمناهم كما علموا هم انفسهم
لن احاول الخروج عن منهجي -الذي استنشقت عبيره وتعرضت لصوره او اشعاعاته من كتاب المنطق لشيخ الاسلام ابن تيمية وان اختلفت الطريقة وتباين السياق-في الكشف والرصد -وهو منهج مراغمة شديد الوطئة علي العلمانيين-خصوصا في هذا التوقيت الذي نتهم فيه باننا نلفق التهم للعلمانيين ونزور مذاهبهم ومبادئهم ولذلك فان اقرب طريق لكشفهم هو بخطابهم ذاته وعرض نقدهم لبعض في مشاريع نقدهم الكبيرة والصغيرة لنصوصهم ذاتها
وفي سياق المسألة الجابرية هنا نجد ان طيب تيزيني-الذي وصف مواقف الجابري العلمية بالملفقة والمفتعلة وذلك في مقدمة كتابه من الاستشراق الغربي الي الاستغراب المغربي (لاحظ ان تيزيني يصفه بالاستغراب فيما يصفه الدكتور محمود اسماعيل بالاستشراق العربي الجديد! -وكذلك الدكتور العلماني محمود اسماعيل ومحمود امين العالم -مادي جدلي--في كتاب التراث والحداثة للجابري قال انه يستمتع بنقد محمود امين العالم اكثر من مدحه! -وابو زيد وحنفي وعلي حرب وعزيز العظمة والسيد يسين-قال ان الجابري يجيد صياغة الانساق المغلقة! -وادونيس- الذي قال الجابري لم يقدم جديدا وانما استفاد من المناهج الغربية-انظر كلام ادونيس والسيد يسين في(من الاستشراق العربي الي الاستغراب المغربي لطيب تيزيني) ص21 - وحتي تركي الحمد ومن تلاميذ الجابري كمال عبد اللطيف نجد ان هؤلاء كلهم قاموا بنقد مشروع الجابري واظهار وقوعه اما في اسر العنصرية الغربية او مفاهيم استشراقية مزيفة متعالية وعنصرية النظرة او لاستعمال ادوات لم يفهمها الجابري كما قال طرابيشي ومحمود اسماعيل وغيرهما- او انتقي منها ماغير من معالمها الحقيقية
ان عدم قيام الجابري بنقد العقائد الاسلامية والشرائع الاسلامية بصورة مباشرة كما يفعل محمد اركون -وهو صديقه - هو ان الوقت كما يصرح الجابري لم يحن -وسياتي ذلك من كلامه-اوانه لذلك وكما بينت في كتابي الاقطاب 1 فالوضع لايسمح كما ان الامر يحتاج قرن او قرنين كما اشار في التراث والحداثة وسياتي في نصه المحكم
قال في كتابه التراث والحداثة:
(يُتْبَعُ)