فهرس الكتاب

الصفحة 27113 من 28557

ـ [نائل سيد أحمد] ــــــــ [02 - Oct-2010, مساء 01:51] ـ

ثقافة

بسم الله الرحمن الرحيم

أجوبة أسئلة

سؤال1: هل العين تؤثر على الانسان وكيف نتصرف مع الأحاديث التي تقول بأن العين حق ولو سبق شيء القدر لسبقته العين؟ وما الفرق بين الحسد والعين؟ حيث ذكر ابن القيم في كتاب بدائع الفوائد أن العين تؤثر إذ لو لم تؤثر لما ذكره القرآن من شر حاسد اذا حسد.

جواب1: ثبت عن الرسول _صلى الله عليه وسلم_ في الحديث الصحيح أنه قال:"العين حق"رواه البخاري ومسلم. وهذا يعني أن العين تؤثر، واستند إلى هذا الحديث كثير من العلماء ممن قالوا بتأثير العين، غير أن المسألة لا يستطيع العقل إدراكها؛ فلا يكون العقل دليلًا عليها، وأما الحديث فهو ظني، والظني لا يصلح دليلًا على المسائل التي لا يستطيع العقل إدراكها؛ لذلك كان هذا الحديث وحده لا يصلح دليلًا على أن العين تؤثر.

أما الحسد فهو ثابت بالدليل القطعي، قال تعالى {وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم} وقال تعالى {وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} . والحسد هو تمني زوال النعمة عن المحسود، وهذا التمني وحده هو الحسد وهو حرام، أما ما يتبع هذا التمني من عمل لإفساد نعمة المحسود وإزالتها عنه فهو أمر آخر غير الحسد، وهو حرام أيضًا، وقد سماه القرآن شرًا، وطلب منا الاستعاذة منه.

والفرق بين العين والحسد أن الحاسد أعم من العائن، فإن الحاسد يشمل العائن وليس العكس، والاستعاذة من الحاسد تشمل الاستعاذة من العائن.

أما ما طلب العمل به من الاستعاذة أو الذكر بالبركة أو ما شاكل ذلك لمن ظن من نفسه أنه عائن، فهذا حكم شرعي يبنى على غلبة الظن، وليس أمرًا غيبيًا لا يدركه العقل.

سؤال2: الرأي الشائع هنا حول الزواج مفاده أنه قسمة ونصيب والله تعالى يقسمه كالرزق؟ والواقع المشاهد يثبت ذلك، فهل هذا صحيح؟

جواب2: الزواج عقدٌ من العقود، والعقود كلها مبنية على الإيجاب والقبول، وظاهر فيها وجود الإرادة من الطرفين المتعاقدين. ومن هنا جاء طلب الرسول صلى الله عليه وسلم من المسلم أن يتخير بقوله صلى الله عليه وسلم"تخيروا لنطفكم"وقوله"تزوجوا الودود الولود"وقوله"تنكح المرأة لأربع .. فاظفر بذات الدين تربت يداك"وقبل ذلك جاء الأمر من الله سبحانه وتعالى بإسناد الفعل للعبد في قوله {فانكحوا ما طاب لكم من النساء ... } الآية، وقوله صلى الله عليه وسلم"تناكحوا تناسلوا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة".

لكن واقع الحال أن الرجل قد يرغب بالزواج من امرأة بعينها أو أن المرأة قد ترغب بالزواج من رجل بعينه، لكن لا يتيسر له أو لها ذلك لسبب من الأسباب ولمانع من الموانع ولصارف من الصوارف، وهذا الأمر ليس في الزواج فقط، بل يعرض للإنسان عندما يرغب بشراء بيت أو سيارة أو أي عقد من العقود، فقد يتيسر له هذا الأمر وقد يمنعه منه مانع.

لذلك كان الزواج وسائر العقود أفعال اختيارية بدليل أن المسلم حرم عليه الزواج من غير المسلمة والكتابية، والمسلمة حرم عليها الزواج بغير المسلم، ولو لم يكن الزواج من الأفعال الاختيارية لما كان عليه حساب وأمر ونهي.

لكن الصارف عن الزواج والمانع منه قد يكون قضاءً إذا كان لا يمكن دفعه، ولا يكون قضاءً إن كان دفعه ممكنًًا، أما الزواج نفسه فلا يجوز أن يقال عنه أنه قضاءٌ لأنه من الأفعال الاختيارية.

سؤال3: إذا لم يعلم الله تعالى آدم عليه السلام اللغة أو أسماء الاشياء كما هو في ظاهر الآية كيف عبر عما علمه الله تعالى من خواص الأشياء؟ وكيف تكلم مع زوجته وكيف بلغ رسالة ربه؟ أرى أن تفسير الآية بأنه يقصد خواص الأشياء تأويل بعيد كما جاء في الشخصية ج 3، حيث قال في الشخصية ج 3 أن الله علم آدم مسميات الأشياء ولم يقل أنه علمه اللغة.

ثم لماذا لا نوفق بين الرأيين الاول الذي يقول اللغة توقيفية، والرأي الثاني الذي يقول هي من وضع البشر؛ أي الله علمها لـ لادم ثم تطورت بعد ذلك وصارت من وضع البشر؟

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت