ـ [الدكتور عبدالباقى السيد] ــــــــ [14 - Aug-2008, مساء 04:47] ـ
تقع تشاد في قلب القارة الأفريقيّة في المنطقة الفاصلة بين أفريقيا الشمالية وأفريقيا جنوب الصحراء
.تحُدّها شمالًا ليبيا، وشرقًا السودان، وغربًا كلّ من النيجر ونيجريا والكاميرون، وجنوبًا أفريقيا الوسطى. (1)
الحالة الاجتماعية في تشاديوجد في تشاد أكثر من مائة وخمسين قبيلة ولكل قبيلة لغتها الخاصة وتقاليدها وعاداتها ولكن لا تمنعها من مصاهرة غيرها ماعدا غير المسلمين.
أما من حيث الديانة فإن سكان تشاد ينقسمون على ثلاثة أقسام:
ـ المسلمون ونسبتهم 85%.
ـ المسيحيون ونسبتهم5%.
ـ الوثنيون أو اللادينيون ونسبتهم10%.
وتعتبر تشاد هي البوابة الأولى لنشر الإسلام والثقافة العربية في وسط أفريقيا، وهذا ما حمل المنصّرين على بذل جهودهم لتنصير تشاد قبل الدول المجاورة لها، لتكون بوابة للتنصير كما كانت بوابة لنشر الثقافة الإسلامية والعربية. (2)
تاريخ دخول الإسلام في تشاد
وصل الإسلام إلى تشاد في القرن الأول الهجري عام (46هـ666م) (3)
بوصول طلائع الفتح الإسلامي إلى منطقة كوار شمال شرق بحيرة تشاد بقيادة فاتح أفريقيا عقبة بن نافع، ومن ذلك التاريخ وحتى دخول الاستعمار لم تعرف تشاد دينا غير الإسلام، كما لم يعرف سكان تشاد شيئا عن المسيحية إلا من خلال قراءاتهم للقرآن الكريم، فلذلك لم توجد بها آثار مسيحية. وقد دخل الإسلام في تشاد طواعية ولم يذكر التاريخ وقوع معارك بين طلائع الفتح وبين الوثنيين في أفريقيا، وقد قامت في تشاد ثلاث مماليك، وأول مملكة اعتنقت الإسلام هي مملكة السيفيين التي تعرف الآن بمملكة كانم التي حكمت تشاد وما جاورها لمدة تزيد عن الألف سنة، وأول ملك اعتنق الإسلام هو ألمي دونمه الذي أسس دولة كانم الإسلامية ومازال أحفاده يحتفظون ببقاياها في الشمال.
وثانيها: مملكة باقرمي الإسلامية. والثالثة: مملكة ودّاي الإسلامية (4)
(1) الإنترنت موقع الدراسات الإسلامية http://www. Souforum.net
(2) منتديات تشاد http://www.11c11.com/vb/showthread.php?t=7077
(3) الإنترنت موقع الدراسات الإسلامية http://www. Souforum.net
(4) منتديات تشاد http://www.11c11.com/vb/showthread.php?t=7077
بداية التنصير في تشاد
وتعتبر تشاد من الدول الأفريقية التي نالت اهتماما تنصيريا كبيرا، فالاستراتيجية الجديدة لتنصير القارة عام
2010 أو 2015م، تضمنت خطّطا جديدة لتنصير المسلمين في تشاد لكونهم أهل شوكة في هذه المنطقة.
وتاريخ الارساليات التنصيرية في تشاد تعود الى وقت مبكر، فقد كانت أول بدايات التنصير عام
1820م، و كان المنصرون يعملون تحت ستار الاستكشاف، وأخفي المنصرون أهدافهم، لأن الحكومة آنذاك كانت حكومة إسلامية، وهي مملكة ودّاي في شرق تشاد، وبعد بقاء المنصرين مدة طويلة في البلاد، دون أن يعرف الناس هويتهم وأهدافهم قرّروا الذهاب إلى جنوب البلاد.
وفي عام 1894م، عندما وصلت القوات الفرنسية بكثافة كبيرة الى تشاد، انتشرت فرق تنصيرية تابعة للكنيسة الكاثوليكية، وكان لوجود القوات الفرنسية دور كبير في تنصير مجموعة كبيرة من السكان. ومن ذلك التاريخ إلى يومنا هذا والتنصير يعمل بجميع إرسالياته، وقدراته، وأساليبه لإخراج المسلمين في تشاد من دينهم، وتنصير الوثنيين الذين لا دين لهم (1) .
وقد بدا الاهتمام التنصيري الكبير بتشاد واضحا في الميزانية المخصصة لها من قبل المخطط التنصيري والتي بلغت عام 1993 م ثلاثة مليارات دولار، فعندما أجمع الكرادلة في روما لوضع خطّة شاملة لتنصير أفريقيا كلّها عام 1993م، أشاروا إلى تنصير الجزء المسلم من تشاد، فقالوا:"إنّ تشاد منطقة هامة وإنّ أيّة فكرة تظهر فيها تلقى سرعة انتشار كبيرة لوقوعها في مفترق الطرق في قلب أفريقيا، وهي مقبلة على مرحلة جديدة من الحياة الاقتصادية، وربّما تُصبح ثالث أهمّ منطقة اقتصادية في إفريقيا حسب الدوائر الاقتصادية الأمريكية" (2) .
(يُتْبَعُ)