فهرس الكتاب

الصفحة 24329 من 28557

ـ [عبد الملك السلفي] ــــــــ [14 - Apr-2010, صباحًا 12:21] ـ

قول بعض أهل العلم أن الكافر يعذب على الطيبات في الدنيا لقوله تعالى (( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا ) )

أي أن الكافر قد أخذ ما ليس من حقه إذ هي للذين آمنوا فلذلك يعذب

كيف أخذ ما ليس من حقه وهذا الشئ هي قوام حياته كإنسان فليست من أصول ولا فروع الشريعة

أرجوا التوضيح وجزاكم الله خيرا

ـ [زين العابدين الأثري] ــــــــ [14 - Apr-2010, صباحًا 01:01] ـ

من قال بذلك من السلف؟

ـ [أبو القاسم المحمادي] ــــــــ [14 - Apr-2010, صباحًا 01:17] ـ

قال الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع على زاد المستقنع:(قال الله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [الأعراف: 32] ، أما هؤلاء الكفَّار فهي حرام عليهم ويُحاسَبون عليها، بخلاف المؤمنين، فهي حلال لهم في الدُّنيا، ولا يُحاسَبون عليها يوم القيامة.

فإن قلت: إذا كانت حرامًا عليهم، فلماذا لا نمنعهم من الأكل والشُّرب؟

فالجواب على ذلك: أنَّ الله عزّ وجل يرزق العبادَ الحلالَ والحرامَ؛ لأنَّه تكفَّل بالرِّزق، قال اللَّهُ تعالى: {وَمَا مِنْ دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا} [هود: 6] .

إذًا؛ صار الكافر في الدُّنيا أشدَّ محاسبة من المؤمن؛ لأنَّ الكافر يُحاسَب على الأكل، والشّرب، واللباس، وكلِّ نعمة.

أما النَّظر الذي يدلُّ على أنَّ الكافر يُعذَّب في الآخرة على ما استمتع به من نِعَمِ الله: فلأنَّ العقل يقتضي أنَّ من أحسن إليك فإنَّك تُقابله بالامتثال والطَّاعة إذا أمرك، ويرى العقلُ أنَّ من أقبح القبائح أن تُنابذَ من أحسن إليك بالاستكبار عن طاعته وتكذيب خبره، ولهذا قال الله عزّ وجل في الحديث القُدسي: «كَذَّبَني ابنُ آدم ولم يكن له ذلك، وشتَمني ولم يكن له ذلك» . فإذا لم يكن ذلك حقًا له دلَّ على أنَّ عمله من أقبح القبائح أن يستمتع بنِعَمِ الله، ثمَّ يُنكر هذا الفضل بالاستكبار عن الطاعة، وتكذيب الخبر) .

ـ [عبد الملك السلفي] ــــــــ [14 - Apr-2010, صباحًا 02:39] ـ

جزاكم الله خيرا

ـ [زين العابدين الأثري] ــــــــ [14 - Apr-2010, مساء 01:47] ـ

قال الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع على زاد المستقنع:(قال الله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [الأعراف: 32] ، أما هؤلاء الكفَّار فهي حرام عليهم ويُحاسَبون عليها، بخلاف المؤمنين، فهي حلال لهم في الدُّنيا، ولا يُحاسَبون عليها يوم القيامة.

فإن قلت: إذا كانت حرامًا عليهم، فلماذا لا نمنعهم من الأكل والشُّرب؟

فالجواب على ذلك: أنَّ الله عزّ وجل يرزق العبادَ الحلالَ والحرامَ؛ لأنَّه تكفَّل بالرِّزق، قال اللَّهُ تعالى: {وَمَا مِنْ دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا} [هود: 6] .

إذًا؛ صار الكافر في الدُّنيا أشدَّ محاسبة من المؤمن؛ لأنَّ الكافر يُحاسَب على الأكل، والشّرب، واللباس، وكلِّ نعمة.

أما النَّظر الذي يدلُّ على أنَّ الكافر يُعذَّب في الآخرة على ما استمتع به من نِعَمِ الله: فلأنَّ العقل يقتضي أنَّ من أحسن إليك فإنَّك تُقابله بالامتثال والطَّاعة إذا أمرك، ويرى العقلُ أنَّ من أقبح القبائح أن تُنابذَ من أحسن إليك بالاستكبار عن طاعته وتكذيب خبره، ولهذا قال الله عزّ وجل في الحديث القُدسي: «كَذَّبَني ابنُ آدم ولم يكن له ذلك، وشتَمني ولم يكن له ذلك» . فإذا لم يكن ذلك حقًا له دلَّ على أنَّ عمله من أقبح القبائح أن يستمتع بنِعَمِ الله، ثمَّ يُنكر هذا الفضل بالاستكبار عن الطاعة، وتكذيب الخبر) .

بارك الله فيك , في أي مجلد ذكر ذلك؟

ـ [أبو القاسم المحمادي] ــــــــ [14 - Apr-2010, مساء 03:30] ـ

في المجلد الثاني، الصفحة الحادية عشر.

ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [14 - Apr-2010, مساء 05:42] ـ

/// ما ذكره العلَّامة ابن عثيمين رحمه الله هو مفهومٌ للآية، وبنحوه كلام شيخه الشيخ ابن سعدي رحمهما الله.

/// وقد يُعَارَضُ بما ذكره غيره من المفسرين، فبإسناد الطَّبري عن ابن عبَّاسٍ t قال: «شارك المسلمون الكفارَ في الطيِّبات، فأكلوا من طيِّبات طعامها، ولبسوا من خِيار ثيابها، ونكحوا من صالح نسائها، وخلصوا بها يوم القيامة» .

/// وبه عنه t قال: «يشارك المسلمون المشركين في الطيبات في الحياة الدنيا، ثم يُخْلص الله الطيبات في الآخرة للذين آمنوا، وليس للمشركين فيها شيء» .

/// ويُعارَضُ كلام الشيخين السَّعدي وابن عثيمين رحمهما الله أيضًا بما أخرجه مسلمٌ في صحيحه، من حديث أنس t قال: قال رسول الله e: « إنَّ اللهَ لا يظلمُ مؤمنًا حسنةً يُعْطَى بها في الدُّنيا، ويُجزَى بها في الآخرة، وأمَّا الكافر فيطعم بحسناتٍ ما عمِل بها لله في الدُّنيا حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم تكن له حسنةٌ يُجزَى بها» .

/// وفي لفظٍ: «إنَّ الكافر إذا عمِل حسنةً أُطْعِم بها طُعْمَةً من الدُّنيا، وأمَّا المؤمنُ فإنَّ اللهَ يدَّخر له حسناته في الآخرة ويُعْقِبُه رزقًا في الدُّنيا على طاعته» .

/// فمفهوم الحديث أنَّ للكافر طيِّباتٍ في الدنيا حسنات معجلة له من الله تعالى.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت