فهرس الكتاب

الصفحة 23440 من 28557

ـ [فارس اللواء] ــــــــ [06 - Mar-2010, صباحًا 02:52] ـ

السلام عليكم ورحمه الله:

اعلم تماما ان المذهب الحنبلي من اشد المذاهب ضد البدع برمتها سواء كانت سيئه ام حسنه (مع حفظ التفسيرات والاقاويل والخلافات حول تنوع البدعه) .

ولكن ما اثار فضولي تلك النصوص المرويه عن الامام احمد بن حنبل بانه كان يجيز التوسل بالصالحين وتبركه باثارهم سواء هو او من الحنابله المتقدمين.

اليكم النصوص:

ففي النهاية لابن كثير:12/ 323: (وفي صفر سنة 542 رأى رجل في المنام قائلًا يقول له: من زار أحمد بن حنبل غفر له قال: فلم يبق خاصٌ ولا عامٌ إلا زاره، وعقدت يومئذ ثم مجلسًا، فاجتمع فيه ألوفٌ من الناس) !!

وفي وفيات الأعيان لابن خلكان:1/ 64: (أحمد بن حنبل توفي ضحوة الجمعه لثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول ودفن بمقبرة باب حرب وباب حرب منسوب إلى حرب بن عبد الله أحد أصحاب أبي جعفر المنصور وإلى حرب هذا تنسب المحلة المعروفة بالحربية، وقبر أحمد بن حنبل مشهور بها يزار)

وفي مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي الحنبلي ص454: (حدثني أبو بكر بن مكارم بن أبي يعلى الحربي وكان شيخًا صالحًا قال: كان قد جاء في بعض السنين مطرٌ كثير جدًا قبل دخول رمضان بأيام، فنمت ليلة في رمضان فأريت في منامي كأني قد جئت على عادتي إلى قبر الإمام أحمد بن حنبل أزوره، فرأيت قبره قد التصق بالأرض حتى بقي بينه وبين الأرض مقدار ساف أو سافين، فقلت: إنما تم هذا على قبر الإمام أحمد من كثرة الغيث! فسمعته من القبر وهو يقول: لا، بل هذا من هيبة الحق عزوجل لأنه عز وجل قد زارني!! فسألته عن سر زيارته إياي في كل عام فقال عز وجل: يا أحمد، لأنك نصرت كلامي فهو ينشر ويتلى في المحاريب فأقبلت على لحده أقبله ثم قلت: يا سيدي ما السر في أنه لا يقبل قبر إلا قبرك؟ فقال لي: يا بني، ليس هذا كرامة لي ولكن هذا كرامة لرسول الله(ص) ! لأن معي شعرات من شعره! ألا ومن يحبني يزورني في شهر رمضان! قال ذلك مرتين)!!

وفي طبقات الحنابلة لأبي يعلى الموصلي:2/ 186: (سمعت رزق الله يقول: زرت قبر الإمام أحمد صحبة القاضي الشريف أبو علي فرأيته يقبل رجل القبر! فقلت له: في هذا أثر؟ قال لي: أحمد في نفسي شئ عظيم، وما أظن أن الله تعالى يؤاخذني بهذا) !!

وفي تاريخ بغداد للخطيب:4/ 423: (عن أبي الفرج الهندباني يقول: كنت أزور قبر أحمد بن حنبل فتركته مدة، فرأيت في المنام قائلًا يقول لي: لمَ تركت زيارة إمام السنة) !!

وفي عمدة القاري في شرح البخاري للعيني:5 جزء9/ 241: (سعيد العلائي قال: رأيت في كلام أحمد بن حنبل أن الإمام أحمد سئل عن تقبيل قبر النبي(ص) وتقبيل منبره، فقال: لا بأس بذلك قال فأريناه للشيخ تقي الدين بن تيمية، فصار يتعجب من ذلك ويقول: (عجبت! أحمد عندي جليل، يقول هذا الكلام؟) ! وأي عجب وقد روينا عن الإمام أحمد أنه غسل قميصًا للشافعي وشرب الماء الذي غسله به!!

وفي تاريخ الإسلام للذهبي:14/ 335: (قال ابن خزيمة: هل كان ابن حنبل إلا غلامًا من غلمان الشافعي؟)

قال الحافظ الممدوح في رفع المنارة: (وهو- التوسل- السؤال بالنبي أو بالولي أو بالحق أو بالجاه أو بالحرمة أو بالذات وما في معنى ذلك وهذا النوع لم ير المتبصر في أقوال السلف من قال بحرمته أو أنه بدعة ضلالة، أو شدد فيه وجعله من موضوعات العقائد، كما نرى الآن لم يقع هذا إلا في القرن السابع وما بعده! وقد نقل عن السلف توسلٌ من هذا القبيل.

وقال الامام ابن تيمية في التوسل والوسيلة ص98: (هذا الدعاء(أي الذي فيه توسل بالنبي) ونحوه قد روي أنه دعا به السلف، ونقل عن أحمد بن حنبل في منسك المروزي التوسل بالنبي (ص) في الدعاء) انتهى.

وقال في ص65: (والسؤال به(أي بالمخلوق) فهذا يجوزه طائفة من الناس ونقل في ذلك آثار عن بعض السلف، وهو موجود في دعاء كثير من الناس)

ثم ذكر ابن تيمية أثرًا فيه التوسل بالنبي صلي الله عليه وسلم

لفظه: (اللهم إني أتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة(ص) تسليما يامحمد إني أتوجه بك إلى ربك وربي يرحمني مما بي).

وقال: فهذا الدعاء ونحوه روي أنه دعا به السلف، ونقل عن أحمد بن حنبل في منسك المروزي التوسل بالنبي (ص) في الدعاء) انتهى.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت