فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [العاصمي من الجزائر] ــــــــ [25 - Sep-2010, مساء 07:49] ـ
لفضيلة الدكتور علي الصلابي حفظه الله
منقولا عن موقع المنهج للشيخ عثمان الخميس
بسم الله الرحمن الرحيم
وبعد،،
فإن الشكر موصول لصحيفة ليبيا اليوم على إتاحة هذه الفرصة لمناقشة أحد أقطاب المشروع الايراني الشيعي؛ في مجال الفكر والثقافة .. الداعية المعروف آيه الله محمد علي أكبر التسخيري، لنقول له ما يختلج في صدورنا، وما تمتلئ به جعبة أهل بلدنا الحبيب، ذات الطابع السني والمذهب المالكي الأصيل، والعبق الإسلامي العتيق، ليبيا بلد الإنفتاح على الحضارات والثقافات والديانات، وحلقة الوصل بين المذاهب والإتجاهات في القديم والحديث.
إذن،، فهي الفرصة السانحة لنقول للداعية الزائر، بأننا سنسلك درب الحوار الجاد، للوصول الى الحقائق الدامغة، وكشف الشبهات المستكنة المتوارية، وتمييز السم عن الدسم .. كل ذلك بيراعٍ وقلم ينتقي أصدق الكلمات، ويقتفي آثار المتقين في محبة الهداية لجميع بني الإنسان .. أسودهم وأبيضهم وأحمرهم وأصفرهم.
إننا سنقتحم هذه العقبة، بخبرة من اعتاد الاشتباك مع المشاريع الغازية والتحذير من المخططات الصليبية منها، أو اليهودية أوالشيعية سواء بسواء، وبعقل يستشرف المستقبل بتوفيق الله سبحانه وبحمده، ويستقرئ حركة التاريخ وسننه وقوانينه.
إننا بهذه الصفحات نرجو وجه الله عز وجل ونستعينه ونستهديه، ليحذر بني قومنا مما يراد بهم، وأن ينتبهوا لما يكاد لهم، وإن كان المقام هنا مقام مناقشة ما جاء به آية الله تسخيري في مقابلته المشار إليها آنفًا، والذي في نظري يعتبر من أعمدة المشروع الإيراني الشيعي في بعده الثقافي والفكري، وقدرته على جمع المعلومات، واختراق الحواجز والحصون واستيعاب شخصيات العالم السني المؤثرة، وكيفية التعامل معها وتسكينها وتحييدها أو تخديرها باسم التقريب والتقارب.
وكمى لا يخفى،، فلقد تعرضت في كتبي ومقالاتي لصراع المشاريع؛ وقد أشرت إلى المشروع الأمريكي الصهيوني, والمشروع الإيراني الشيعي, والمشروع الصيني"مغول العصر"الحديث وتوابعه، وبالتالي فلا غرابة أن ينصب اهتمامي اليوم بتفاصيل ما جرى في حوار الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية .. !!
وبما أن آية الله تسخيري ألقى بدلوه في قضايا شائكة في هذه المقابلة ولم يكن واضحًا بالقدر الذي يسمي فيه الأشياء بأسمائها وأوصافها، بل استخدم التقية والتدليس واللف والدوران, كعادته المشهورة؛ فقد رأيت ضرورة بيان المسائل العقائدية والفكرية التي أثار غبارها، حتى يتسنى للقارئ الكريم الوقوف على مقررات ومواقف الشيعة الإثنى عشرية الإمامية، وأن يتحصن من انحرافاتهم وتحريفاتهم، وعلى هذا الأساس فبين يديكم ملاحظتنا على ما ورد في مقابلته مع صحيفة ليبيا اليوم الإلكترونية المحترمة.
أولًا: قوله (الخلاف ليس واسعًا وربما كان الإتفاق يتجاوز 90%) .. !!
والرد عليه،، أن خلاف أهل السنة والجماعة مع المذهب الشيعي الأمامي، هو من نوع خلاف التضاد وليس خلاف التنوع, لأنه متعلق بالعقيدة وبكتاب الله وتفسيره, والموقف من السنة النبوية المشرفة, وعدالة الصحابة الكرام والتاريخ الإسلامي, والمنظومة الأخلاقية .. وغير ذلك كثير، وآية الله تسخيري يعرف هذا جيدًا، ولكن طبيعة عمله التي تستهدف شق صفوف أهل السنة, وتخدير علمائهم ورموزهم وعامتهم تتطلب منه مثل هذه الأقوال المعسولة المليئة بالسموم الفتاكة، وسنبين باذن الله تعالى في ردنا هذا بأن خلاف التضاد مع الشيعة؛ لهم فيه غرائب وعجائب وأكاذيب موجودة في كتبهم التي يدرسونها في حوزاتهم العلمية ومناهجهم التعليمية إلى يومنا هذا في قم والنجف وغيرهما من منارتهم البدعية، ومن تأويلهم في علم التفسير مثلًا (إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة) البقرة 67 .. أنها السيد عائشة رضي الله عنها، وقوله تعالى (فقاتلوا أئمة الكفر) التوبة12، المراد طلحة والزبير .. !! وأن قوله سبحانه (تبت يدا أبي لهب) المسد 1، المراد بيدى أبي لهب أبو بكر وعمر .. !! وأن (الشجرة الملعونة في القرآن) الإسراء60، بأنها بنو أمية [1] .. !!
(يُتْبَعُ)