فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ثانيًا: الدعوة للتقريب .. قال آية الله تسخيري (تشكلت لجنة في القاهرة باسم دار التقريب بين المذاهب الاسلامية، وكان على رأسها علماء كبار من شتى المذاهب وبالخصوص من الشيعة والسنة .. إلخ، ثم خبى صوتها وخفت بموت أصحابها) .. !!
والرد عليه،، بأن هذا كلام غير صحيح، وإنما خبى صوتها وخفت نتيجة لما وصلت إليه قناعة دعاة التقريب من أهل السنة، وكشفهم لألاعيب الشيعة وأكاذيبهم، وتحققهم من انعدام صدقهم، وقد كان من المتحمسين للتقريب يومها د. مصطفى السباعي رحمه الله، ففوجئ بعد لقاءات وحوارات بالطعن في الظهر ونكث ما اتفق عليه حيث قال"أن عبدالحسين شرف الدين الموسوي، الذي كان متحمسًا لفكرة التقريب، قام باصدار كتاب في أبي هريرة رضي الله عنه؛ ملئ بالسباب والشتائم, بل انتهى فيه إلى القول بأن أبا هريرة رضي الله عنه كان منافقًا كافرًا, وأن الرسول قد أخبر عنه بأنه كان من أهل النار [2] .. ثم يقول السباعي"لقد عجبت من موقف عبدالحسين من كلامه وفي كتابه معًا, ذلك الموقف الذي لا يدل على رغبة صادقة في التقارب ونسيان الماضي [3] "."
ويذكر السباعي أن غاية ما قدم شيوخ الشيعة تجاه فكرة التقريب هي جملة من المجاملة في الندوات والمجالس، مع استمرار كثير منهم في سب الصحابة، وإساءة الظن بهم، واعتقاد كل ما يروى في كتب أسلافهم من تلك الروايات والأخبار [4] .
ويتأسس على هذه المقدمة، أن مفهوم التقريب عند آية الله تسخيري والشيعة الأمامية؛ أن يتاح لهم المجال لنشر عقائدهم في ديار السنة, وأن يستمروا في نيلهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم, وأن يسكت أهل السنة عن بيان الحق وإن سمع آية الله تسخيري ودعاة الشيعة الحق هاجوا وماجوا قائلين: ان الوحدة في خطر .. !!
ومن تجارب التقريب ما قام به الشيخ موسى جار الله التركستاني القازالي الروسي, شيخ مشايخ روسيا في نهاية العصر القيصري وبداية الحكم السوفياتى، وكان صاحب الكلمة الأولى والأخيرة في أمور مسلمي روسيا, فقد حاول أن يجمع شمل الأمة وتحمس للتقريب، ثم درس كتب الشيعة والتقى بعلمائهم وذكر لهم قضايا خطيرة في أمور منكرة تحول بين الأمة واتحادها مع الشيعة مثل:
-تكفير الصحابة .. - تحريف القرآن .. - اللعنات على العصر الأول .. - كل الفرق الإسلامية كافرة ملعونة خالدة في النار إلا الشيعة.- حكومات الدول الإسلامية وقضاتها وعلمائها طواغيت في كتب الشيعة .. - الجهاد في كتب الشيعة مع غير الإمام المفترض طاعته حرام مثل حرمة الميتة وحرمة الخنزير , ولاشهيد إلا الشيعة , والشيعي شهيد ولو مات على فراشه، والذين يقاتلون في سبيل الله من غير الشيعة فالويل يستعجلوه ..
ثم قال الشيخ .. مخاطبًا شيوخ الشيعة: هذه ست من مسائل, عقيدة الشيعة فيها يقين, فهل يبقى لتوحيد كلمة المسلمين في عالم الإسلام من أمل وهذه عقيدة الشيعة؟؟، وهل يبقى بعد هذه المسائل, وبعد هذه العقيدة لكلمة التوحيد في قلوب أهليها من أثر .. ثم أردف ذلك بمسائل منكرة أخرى وذكر أن دين الشيعة روحه العداء , وأن ما في كتب الشيعة من حكايات العداء بين الصديق والفاروق، وبين علي كلها موضوعة وغير ذلك من الأمور، ونقل تلك المسائل من أمهات كتب الشيعة وعرضها على علماء الشيعة للاستيضاح بتاريخ 26: 08: 1934 م، وقال: ثم انتظرت سنة وزيادة ولم أسمع جوابًا من أحد إلا من كبير مجتهدي الشيعة بالبصرة قد قام بوظيفته وتفضل علي بكل أجوبته في كتاب تزيد صفحاته على تسعين؛ بكلمات في الطعن في العصر الأول أشد وأجرح من كلمات كتب الشيعة , ثم كتب الشيخ موسى جار الله كتابه (الوشيعة في نقد عقائد الشيعة) , بعد أن لم ير استجابة من شيوخ الشيعة ويقول: إنني بذلك أدافع عن شرف الأمة وحرمة الدين , وأقضي به حقوق العصر الأول علي وعلى كل الأمة [5] ..
فيا آية الله تسخيري .. إن أمثال السباعي وموسى جار الله، هم الذين كشفوا للأمة أكاذيب وأباطيل دعوة التقريب، والآن قد برز الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي لبيان خطر هذه الدعوة الشيعية على الأمة، وكيف أن ثوابت التقريب الحق يستحيل أن يستجيب لها الشيعة , لأن الخلاف فيها خلاف تضاد وليس بخلاف تنوع ..
(يُتْبَعُ)