فهرس الكتاب

الصفحة 15396 من 28557

ـ [فريد المرادي] ــــــــ [20 - Feb-2009, مساء 12:25] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

"رسالة شكر إلى سماحة الشيخ عبد الرحمن شيبان"

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنما مثل العلماء في الأرض كمثل النجوم في السماء يهتدى بها في ظلمات البر والبحر، فإذا انطمست النجوم أوشك أن تضل الهداة" [رواه أحمد] ، وقال بعض السلف: (مثل العلماء مثل النجوم التي يهتدى بها، والأعلام التي يقتدى بها، إذا تغيبت عنهم تحيروا، وإذا تركوها ضلوا) ، وقال آخر: (إن مثل العالم في البلد كمثل عين عذبة في البلد) ، وقال غيره: (مثل العلماء مثل الماء حيثما سقطوا نفعوا) .

هذه هي المكانة الراقية التي تبوأها العلماء في الإسلام، والمنزلة الرفيعة التي حازوها بين المسلمين، وهنا يطيب لي - بل يتوجب علي - أن أتقدم بجزيل الشكر وعظيم الثناء إلى سماحة الشيخ العلامة عبد الرحمن شيبان - رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين - على وقفته المشرفة أمام دعاة إلغاء عقوبة الإعدام من قانون العقوبات الجزائري!!، وعلى صدعه بالحق: (بأن من يرى أن حكما بشريا هو أفضل وأصلح من حكم الله هو كافر، وكذلك الأمر بالنسبة لمن يرى بأن الحكم القطعي في القرآن قد تجاوزه الزمن، أو أنه كان صالحا لفترة معينة، ولم يعد صالحا في الحاضر والمستقبل) ، (انظر: جريدة"الشروق اليومي"بتاريخ: 17/ 01 / 2009 م، ص 3) ، إلى غير ذلك من كلماته الصريحة وبيانته الفصيحة في الرد على شرذمة من دعاة حقوق الإنسان - زعموا -، وأي حق للإنسان يسعون إليه وهم قد عارضوا حق الله في الحاكمية والتشريع، والله المستعان.

وقد غفل هؤلاء - أو تغافلوا - أن كون الإسلام دين الدولة - كما هو نص الدستور!! - يقتضي أن تكون قوانين وأنظمة الدولة مستمدة من الكتاب والسنة، لا من قوانين أوروبا الوضعية، ألم يقرؤوا - أو يسمعوا - قول الله - تعالى:"إن الحكم إلا لله" [الأنعام: 57، يوسف: 40، 67] ؟!!!؛ فالله - جل وعلا - هو وحده الذي يشرع الشرائع ويسن الأحكام، كما أنه - سبحانه وتعالى - هو وحده خالق الخلق ومالكهم ومدبر أمورهم، وليتدبروا قول الله - تعالى:"فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم" [النور: 63] .

ولا أجد ما أقوله للشيخ شيبان - حفظه الله - أحسن مما قاله شيخه العلامة السلفي ابن باديس لأخيه ورفيق دربه الشيخ العلامة البشير الإبراهيمي - رحمهما الله تعالى: (فقد بلغني موقفكم الشريف الجليل العادل، فأقول لكم:"الآن يا عمر"؛ فقد صنت العلم والدين، صانك الله وحفظك وتركتك، وعظمتهما، عظم الله قدرك في الدنيا والآخرة، وأعززتهما، أعزك الله أمام التاريخ الصادق، وبيضت محياهما، بيض الله محياك يوم لقائه، وثبتك على الصراط المستقيم) ، (انظر:"من وحي البصائر"(ص 254) للأستاذ محمد الهادي الحسني - وفقه الله -).

ورحم الله الشاعر الشيخ حمزة بوكوشة القائل:

إن أنس لا شيبانا ومكرمة * مشت بها في بلاد الله شيبان

شيبان دامت مساعيكم مكملة * لا يتعتريها مدى الأيام نقصان.

(انظر:"من أعلام الإصلاح في الجزائر"(2/ 65) للأستاذ محمد الحسن فضلاء - رحمه الله -).

وهذا كلام نفيس للشيخ العلامة أحمد شاكر - رحمه الله - أنقله هنا لمناسبته لموقف الشيخ شيبان - زاده الله توفيقا -، قال - رحمه الله - في"عمدة التفسير" (1/ 613) :(إن الأمر في هذه القوانين الوضعية واضح وضوح الشمس؛ هي كفر بواح لا خفاء فيه ولا مداورة، ولا عذر لأحد ممن ينتسبون للإسلام - كائنا من كان - في العمل بها أو الخضوع لها أو إقرارها، فليحذر امرؤ لنفسه، وكل امرئ حسيب نفسه.

ألا فليصدع العلماء بالحق غير هيابين، وليبلغوا ما أمروا بتبليغه غير موانين ولا مقصرين.

سيقول عني عبيد هذا"الياسق العصري"وناصروه أني جامد وأني رجعي، وما إلى ذلك من الأقاويل، ألا فليقولوا ما شاؤوا، فما عبأت يوما بما يقال عني، ولكني قلت ما يجب أن أقول)اهـ.

وفي الأخير أسأل الله أن يحفظ فضيلة الشيخ عبد الرحمن شيبان وأن يبقيه ذخرا لأهل الجزائر، وأن يوفق الحكام للأخذ بنصائحه وتوجيهاته ففيها خير البلاد والعباد، وأن يقر به عيون أهل السنة في كل مكان، والحمد لله رب العالمين.

فريد المرادي (22 صفر 1430 هـ) .

ـ [فريد المرادي] ــــــــ [20 - Feb-2009, مساء 01:34] ـ

أرجو تصحيح البيت الشعري الأول، بارك الله فيكم:

إن أنس لا أنسى شيبانا ومكرمة * مشت بها في بلاد الله ركبان

شيبان دامت مساعيكم مكملة * لا يتعتريها مدى الأيام نقصان.

ـ [نبيل عليش الجزائري] ــــــــ [15 - Mar-2009, مساء 07:25] ـ

جزاكم الله خير أخي الكريم و حفظ الله الشيخ عبد الرحمن شيبان و نفع به و رد الله كيد الزنادة و المفسدين

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت