فهرس الكتاب

الصفحة 1632 من 28557

ـ [أبو عبدالله السعيدي] ــــــــ [18 - May-2007, مساء 08:45] ـ

الشيخ الريمي: نشاط شيعي في اليمن .. لن نعمل بالسياسة .. خلافنا محدود مع الزيدية

في خضم الأحداث الدموية التي تمر باليمن جراء تمرد الحوثيين، والاضطرابات المواكبة لعملياتهم ضد الجيش اليمني، والتفاعلات الفكرية التي تترافق مع نمو هذا النشاط المشبوه لحركة تمتد شبكة علاقاتها خارج الحدود اليمنية وتتماس مع مصالح قوى لا تريد الخير لأهل السنة في اليمن، كان لابد وأن نلتقي مع أحد المعايشين للهم الإسلامي في اليمن، فكان لقاء موقع (المسلم) مع فضيلة الشيخ عبد المجيد الريمي، أحد العلماء والدعاة السلفيين المعروفين في اليمن، من أجل استجلاء الموقف وتوضيح رؤية التيار السلفي هناك للأحداث وإصراره على عدم خوض غمار السياسة، ودوره في مواجهة دعوات التشيّع والصوفية، ونظرته لخطر الأحزاب والتيارات الليبرالية على الإسلام والمسلمين

ما هو تقييمكم لمستوى العمل الإسلامي في اليمن؟ وما مدى التغير الذي حصل للشعب اليمني خلال عشر السنوات الأخيرة، في ضوء المستجدات الإقليمية والدولية التي واكبت الحملة الغربية للقضاء على ما يسمى الإرهاب؟ كيف تقيمون مستوى التدين لدى الشعب اليمني؟ وهل ترون مؤشرات إيجابية أم سلبية في هذا الشأن؟

العمل الإسلامي ذو المنهج السليم الصحيح هو أحسن حالًا مما كان عليه، بل أصبح عملًا مؤسسيًا، بحيث يجتهد القائمون عليه في الدعوة إلى الله _عز وجل_ في عدة مجالات وعدة محاور. فتجد تركيزًا على العلم والعمل الخيري والوعظ والإرشاد والتربية والدعوة وغير ذلك، وأستطيع أن أقول إن هناك تقدمًا على المستوى الدعوي أو مستوى المتدينين والملتزمين، هذا التقدم تجد فيه نوعًا من الوعي والثقافة الدينية أو الشرعية، التي تتطور يومًا بعد يوم، وأما على المستوى العام، فهناك اختلاف بين الناس .. فتجد منهم من ازداد سوءًا وانحرافًا. وعندما تجد تناميًا للتيار الإسلامي، تجد على الطرف الآخر تحديًا أكبر في محاربته والتضييق عليه، وتناميًا في الانحراف لدى بعض الناس. وهناك تأثر بالجانب السلبي من الفضائيات، حيث تأثر كثير من الناس بالفساد الأخلاقي والقيم المنحطة التي تعرضها الفضائيات، وكلنا يسمع عن الكثير من القضايا والأمور الإعلامية التي تخل بالجانب الأخلاقي والجانب القيمي في هذه الأمة.

وعلى كل حال، نستطيع القول أيضًا أن الفضائيات شاركت في تنمية الوعي السياسي والوعي بالمؤامرات بين الناس، وساهمت في نقل الأحداث والوقائع إلى الناس، وربطت الشعب اليمني بإخوانه المسلمين في أكثر من بلد، بل ووضعت العالم بين يديه ليتابع الأحداث .. لذلك أجد أن فيها إيجابيات، وسلبيات كذلك.

أما بالنسبة للمستوى السياسي، ففعلًا نجد في اليمن نوعًا من الخضوع والانقياد كسائر الأنظمة للغرب، وهي تتشارك في هذه المظاهر مع ما يشهده العالم الإسلامي، الذي تبدو الضغوطات التي تمارس عليه واضحة عليه، وأنه يستجيب لمثل دعوى محاربة الإرهاب والتزمت والغلو. ولكني في نفس الوقت لا أبرئ الحركة الإسلامية في اليمن من أنها دخلت في صراع سياسي مع الحكومة، وجعلت الناس يعتبرون أن العلماء أو الدعاة أو المتدينين هدفهم السياسة والوصول إلى الحكم، لذلك أرى أن نوعًا من التشويش قد حدث بين الناس جراء ذلك.

وفي اليمن جوانب إيجابية تبشّر بالخير، وأخرى سلبية كما ذكرت. وقد حدثت استجابة بين الناس للتيار الإسلامي السلفي، الذي اتخذ طابع العمل المؤسسي. وزاد من هذه الاستجابة ما يشاهده الناس في العراق من أحداث، أظهرت مخاطر الرافضة، وبدأ وعي الناس يزداد وأخذوا حذرهم من أحزابها ومن المذاهب والعقائد المنحرفة، وأجد أنه هناك قبولًا كبيرًا لأهل السنة ولدعوة أهل السنة في اليمن، ونحن نرجو الله _عز وجل_ أن ينصر الإسلام وأن ينصر الدعاة إلى الله _عز وجل_.

هل نفهم ضمنيًا من جوابكم السابق أنكم تعارضون الأعمال السياسية أو ما يسمى بالمؤسسات المدنية لصالح الدعوة الإسلامية، بعيدًا عن مجالات التربية والدعوة المباشرة؟ وهل ترى أن الاشتغال بمثل هذه الجوانب قد يضعف الحركة بدلًا من أن يقويها؟

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت