فهرس الكتاب

الصفحة 6580 من 28557

ـ [فريد المرادي] ــــــــ [29 - Mar-2008, مساء 12:48] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله ـ تعالى ـ: (( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وكفى بالله شهيدا ) ) [الفتح: 28] .

وقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (( إن الله زوى لي الأرض؛ فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها، وأعطيت الكنزين: الأحمر والأبيض ) )، رواه مسلم.

وقال أيضا ـ عليه الصلاة و السلام ـ: (( ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين، بعز بعزيز، أو بذل ذليل؛ عزا يعز الله به الإسلام، وذلا يذل الله به الكفر ) )، رواه أحمد و الحاكم.

لا شك ولا ريب أن ما جاءت به نصوص الكتاب والسنة من تقرير حقيقة أن المستقبل للإسلام، قد ظهرت بوادرها في الواقع، وجاءت أشراطها حتى عاينها الكفار قبل المسلمين، كيف لا؟!! وهم يشاهدون تقدم الإسلام في عقر دارهم، وتكاثر المسلمين في جوارهم.

قال"برنارد شو"ـ المفكر الإنجليزي الشهير ـ: (لقد تنبأت بأن دين محمد سيكون مقبولا لدى أوربا غدا، وهو قد بدأ مقبولا اليوم) .

ولا تحسب ـ أخي المسلم ـ أن انتشار الإسلام في أوربا وفي ديار الكفر، قد جاء نتيجة لتسامح الكفار مع المسلمين، بل جاء مع بذلهم للجهود ـ دولا وجماعات ـ في سبيل الحد من انتشار الإسلام بكل الوسائل ـ الدنيئة طبعا ـ؛ لأن الغاية ـ عندهم ـ تبرر الوسيلة.

فلما كان الدين دين الله، والأمر بيد الله، فالله ـ تعالى ـ متم نوره ولو كره المشركون، وسيبلغ به ما بلغ الليل و النهار ولو ضج الكافرون، فقد كتب الله في كتابه أنهم هم الأذلون، وأن جند الله هم الغالبون.

وفيما يلي من الأخبار ما يؤكد هذه الحقيقة، ويزيد في ترسيخها لدى المسلمين، وما عند الله أعظم لو كانوا يعلمون.

«الإسلام أول ديانة في بروكسل بعد عشرين عاما»

حسب دراسة أعدتها صحيفة"لا ليبر بلجيك" [بلجيكا الحرة] سيصبح الدين الإسلامي؛ الديانة الأولى في العاصمة البلجيكية بعد 15 إلى عشرين عاما من الآن.

كما أن اسم محمد يتصدر أسماء المواليد الجدد في بروكسل منذ عام 2001 م، حسب نفس الدراسة.

ونقلت صحيفة"لوموند" [العالم] الفرنسية التي أوردت الخبر عن"أوليفيي سرفي"أستاذ علم الاجتماع في الجامعة الكاثوليكية بلوفين، قوله: إن حوالي ثلث سكان بروكسل في الوقت الحاضر مسلمون.

ويتوقع أن يصبح المسلمون غالبية في هذه المدينة بسبب نسبة المواليد المرتفعة لديهم بعد 15 إلى عشرين سنة من الآن.

ونوه"سرفي"في أخذ تقديراته قائلا: إننا لا بد أن نأخذ في الاعتبار ظاهرة هجرة أعداد كبيرة من الأوروبيين إلى بروكسل بوصفها عاصمة الاتحاد الأوروبي.

لكن"لا ليبر بلجيك"استنتجت في دراستها أنه (إذا كان آباء الجيل الأول من المسلمين لم يتميز بالتدين رغبة في الاندماج، فإن شباب المسلمين في بلجيكا يسجلون عودة ملحوظة للدين) ، ويعتبر ما يناهز 75% من المسلمين في هذا البلد اليوم أنهم مطبقون لتعاليم دينهم.

وفي إطار متصل كانت بروكسل قد شهدت أواخر العام الماضي انطلاق أول كلية للعلوم الإسلامية في بلجيكا، وحسب ما أعلن مدير الكلية في كلمته خلال احتفال أقيم بالمناسبة فقد جاءت الكلية بهدف خدمة أبناء الجاليات الإسلامية من المقيمين داخل بلجيكا أو الدول المجاورة.

[بتصرف عن وكالة الأخبار الإسلامية"نبأ"بتاريخ: 21/ 03 / 2008 م] .

«قس ووزير فرنسي سابق يعلنان إسلامهما في الجزائر»

انقلب سحر التنصير على سحرة الكنائس في الجزائر عندما تمّ قبل شهر بمسجد الزبير بن العوام بحي الصفصاف بولاية عنابة [شرق الجزائر] إعلان قس فرنسي من مدينة ليل يدعى"هنري بيرود"إسلامه أمام الملأ، وكان مرفوقا بوزير فرنسي سابق مكلف بالبيئة في عهد الرئيس الفرنسي (فاليري جيسكار ديستان) يدعى"جون هيرولد"، ويبلغ من العمر 83 سنة، وهي سابقة فريدة من نوعها ـ ليس في الجزائر فقط ـ وإنما في العالم بأسره، خاصة أن هذا القس البالغ من العمر 64 سنة، كان مكلفا منذ سنوات بحملات تبشير في المغرب الأقصى ودول الساحل الإفريقي الغربي (السنغال بالخصوص) .

وبعد نطقهما بالشهادتين بلسان عربي سليم، فإن القس والوزير (السابقين) قالا: إنهما اختارا الجزائر لإعلان إسلامهما إدراكا منهما بأنها موطن الإسلام الحقيقي [وهذه صفعة كبيرة في وجوه عصابات التنصير في الجزائر] ، كما تمنيا أن يكونا ضمن أفواج حجاج بيت الله الحرام في رحلة الحج القادمة.

[بتصرف عن جريدة (الشروق اليومي) بتاريخ: 27/ 02 / 2008 م] .

تعليق:

لا شك أن الصحافة في الجزائر وفي خارجها قد أكثرت الحديث عن التنصير القائم فيها، غير أن المتتبع للواقع الجزائري يجد أن المسلمين يعيشون صحوة و عودة إلى الإسلام الصحيح، وأن التنصير لا يشكل ظاهرة بارزة في المجتمع، رغم الجهود المادية والبشرية الكبيرة التي بُذلت وتُبذل في سبيل إخراج الجزائريين المسلمين من النور إلى الظلمات، ولن أكون مبالغا ـ وأيم الله ـ إذا قلتُ أنَّ عدد المسلمين الجدد في الجزائر يفوق عدد المرتدين إلى النصرانية بكثير، وهذا رغم قلة الجهود الدعوية المبذولة، وكثرة المعوقات الموجودة، وصدق الله ـ جل وعلا ـ إذ يقول: (( هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ) ) [الصف: 9] .

فريد المرادي (22 / ربيع الأول / 1429هـ) .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت