ـ [أبوالليث الشيراني] ــــــــ [29 - May-2009, مساء 11:59] ـ
للشيخ الدكتور: سفر بن عبد الرحمن الحوالي.
ملخص هذه المادّة:
في طيات هذا الدرس حديث مهم عن الحرب القائمة على هذا الدين منذ وجد، والتي ما زالت قائمة إلى يومنا هذا، مع بيان شامل لأصول الحركة الباطنية، وعرض لشيء من عقائدهم.
وقد تضمن أيضًا حديثًا عن بعض فرقهم وانقساماتهم، وعلاقة بعض الفرق بهؤلاء الباطنية في السابق وفي العصر الحديث، وسبب هذه العلاقة.
وقد اختتم الحديث بالتحذير من خطر الزلل في الاعتقاد، وأنه سبب الوقوع في هاوية البدع والضلالات، وكذا تنبيه إلى أمر مهم وهو الحذر من أعداء الله في كل زمان ومكان.
1 -تمهيد الحرب القائمة على هذا الدين ( http://www.alhawali.com/index.cfm?method=home.Sub **&ID=1078)
الحمد لله القائل في محكم كتابه: http://www.alhawali.com/sQoos.gif وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ ( http://www.alhawali.com/mystring&ftp=ayat&id=6000843) http://www.alhawali.com/eQoos.gif [ الأنعام:55] وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد:
فالحمد لله تعالى الذي أرسل محمدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالسيف بين يدي الساعة حتى يُعبد الله وحده، وأظهر الله به الدين، وأرغم به الملحدين، فأظهر الحجة، وأبان المحجة، وترك الأمة على مثل البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، ورضي الله تعالى عن أصحابه الطيبين الطاهرين الذين أوصلوا لنا هذا الدين وكانوا خير حواريين لخير نبي.
وبعد: فإن هذا الدين محارب ومستهدف منذ أن بعث الله نبيه محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كما قال جل شأنه: http://www.alhawali.com/sQoos.gif وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ( http://www.alhawali.com/mystring&ftp=ayat&id=6000126) http://www.alhawali.com/eQoos.gif [ البقرة:120] ، وكما قال جلَّ شأنه: http://www.alhawali.com/sQoos.gif لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ( http://www.alhawali.com/mystring&ftp=ayat&id=6000750) http://www.alhawali.com/eQoos.gif [ المائدة:82] إلى غير ذلك مما ذكر الله تبارك وتعالى، ومما تنطق به سيرة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقد أُوذي وحُورب في مكة ( http://www.alhawali.com/mystring&ftp=amaken&id=3000009) ثم تألبت عليه الأحزاب في المدينة ( http://www.alhawali.com/mystring&ftp=amaken&id=3000004) من اليهود والمشركين والمنافقين في غزوة الخندق ثم كان تآلب الامبراطوريات العالمية: الامبراطورية الشرقية الفارسية المجوسية ( http://www.alhawali.com/mystring&ftp=firak&id=2000018) والامبراطورية الرومانية النصرانية ( http://www.alhawali.com/mystring&ftp=firak&id=2000030) الصليبية في الغرب، وكان تعاون جميع أمم الكفر والضلال على هدم هذا الدين ومقاومته، ولكن الله تبارك وتعالى أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، وظهر أمر الله وهم كارهون، وأذلَّ الله تبارك وتعالى بدين التوحيد وبرسالة محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عروش الطغيان، وأذل بدينه الحق ما وضعه دجاجلة وكهان الأديان، وأبطل الشرائع الظالمة والأديان المنسوخة، وأعلى كلمة الحق والتوحيد والعدل في العالمين، وهذا هو السبب الذي جلب عداوة أمم الأرض جميعًا من يهود ومجوس ونصارى وصابئة وفلاسفة ومنافقين على شتى أنواعهم.
(يُتْبَعُ)