فهرس الكتاب

الصفحة 17688 من 28557

ـ [خالد عبد المعطى كروم] ــــــــ [12 - May-2009, صباحًا 12:20] ـ

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

فإنه مما هو معلوم أن أعداء الإسلام لا يزالون منذ القديم يحاربون هذا الدين ويفتنون أهله ويسعون في إبعادهم عنه بشتى الوسائل والطرق، قال تعالى: (وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا) [البقرة 217] فهم لا يزالون يزرعون بذور الفتنة والتفرقة بين الأمة، ويسعون في تفكيك الأسرة المسلمة، وإفساد عقول الشباب، ونشر الانحلال الخلقي بأسلحة متعددة ومتنوعة.

المخدرات سلاح فتاك

ومن أفتك هذه الأسلحة وأشدها خطرا على الأمة سلاح المخدرات، لأنه سلاح موجه إلى قلب الأمة النابض ودرعها الواقي ومجدها المؤمل، إلى الشباب المسلم الذي على عواتقه تبنى صروح المجد وعلى سواعده ترتقي الأمة، وبتضحياته تدفع قوى الشر وجحافل الطغيان، وإذا سقط الشباب سقطت الأمة وأصبحت مباحة لكل عدو ينهب خيراتها ويعبث بثرواتها ويستبيح بيضتها.

ومع الأسف الشديد فقد وقع كثير من أبناء المسلمين في هذا الفخ المنصوب، واستجابوا لداعي الهوى واستدرجهم الشيطان إلى مهاوي الرذيلة، فأصبحوا لعبة في أيدي أعدائهم، وصاروا أسارى الإدمان والهلوسة، ضيعوا دينهم وأعمارهم وصحتهم ومستقبلهم.

ومن أجل توعية الشباب من خطورة هذا السلاح الفتاك نكتب هذه الكلمات التي تبصرهم بحقيقة حرب المخدرات، ومفاسدها الدينية وأضرارها الصحية، وبعض أسباب الإدمان وعلاجها.

من مفاسد المخدرات

1 -الصد عن سبيل الله تعالى: تعاطي المخدرات يصد عن ذكر الله تعالى وعن الصلاة، ويجعل العبد في صف المحرومين من نعمة الإيمان والاطمئنان. وأسارى الهوى والشيطان قال تعالى: (إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ) [المائدة: 91]

2 -ارتكاب أبشع الجرائم: تعاطي المخدرات يورث الأخلاق الرديئة والخصال القبيحة، فهو يذهب بالحياء ويوقع في الكذب والنفاق وعقوق الوالدين، ومن الكبائر التي تقود إليها المخدرات ما هو من أبشع الجرائم كالقتل والزنا والسرقة، خاصة من يؤذي بها أقرب الناس وأحبهم إليه.

3 -الدياثة: يؤدي تعاطي المخدرات إلى برودة النفس وفقدان الغيرة على العرض والشرف، والوقوع في الدياثة وإقرار الخبث في الأهل، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يدخل الجنة ديوث.

4 -تضييع الأبناء: المخدرات تتسبب في تفكك الأسر وتضييع حقوق الأبناء، وقد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ» رواه أبو داود وصححه الألباني.

5 -إهدار الأموال: في تناول المخدرات إهدار لأموال طائلة استؤمن العبد عليها، ومتناول المخدرات من المبذرين إخوان الشياطين، والعبد يسأل أيضا يوم القيامة عن ماله أين أنفقه.

7 -تضييع الأعمار: الإدمان يؤدي إلى تضييع الأوقات والأعمار، والعبد يسأل يوم القيامة عن عمره وعن شبابه فيما أمضاه وعن كل لحظة من حياته، ونعمة الحياة هي أعظم نعمة بعد نعمة الإيمان.

8 -الفشل في الدراسة: المخدرات تسبب الفشل في الدراسة وضعف التحصيل العلمي، وتبث العجز عن العمل والركون إلى البطالة، وفي ذلك ضرر على الأفراد، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف» ، وفيه ضرر على مجموع الأمة المأمورة باتخاذ أسباب العزة والكرامة، قال تعالى: (وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم) [الأنفال60] ، وبعد أن كانت المخدرات منتشرة في الأميين، قد تمكن الأعداء من نشرها في وسط الطلاب في الجامعات والثانويات وغايتهم واضحة.

8 -حوادث الطرقات: من آثارها وأثر تناول المسكرات التسبب في حوادث الطرقات التي تأتي على العشرات من الأبرياء في أرواحهم وأعضائهم وأموالهم، وذلك ظلم عظيم فالقتل جريمة واضحة، والتسبب في تعذيب المؤمنين بكسر أعضائهم وقطعها إتلافها جريمة من أعظم الجرائم أيضا.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت