فهرس الكتاب

الصفحة 19608 من 28557

ـ [أبوالليث الشيراني] ــــــــ [19 - Aug-2009, مساء 10:34] ـ

لجينيات - المسلم - خاص > 28/ 8/1430

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:-

فإن إخواننا المسلمين في تركستان الشرقية وهم أكثر من ثلاثين مليون مسلم يتعرضون لاضطهاد مستمر منذ سنوات طويلة على يد الحكومة الصينية ومن ذلك قهرهم والتنكيل بهم والتمييز الظالم ضدهم، وسجن العلماء والدعاة والناشطين منهم، ومنع إظهار الشعائر التعبدية، ومحاولة تصفية المؤسسات والمظاهر الإسلامية، والعمل على تذويب هوية المسلمين، وتغيير التركيبة السكانية ليصبح أهل تركستان الشرقية أقلية في بلادهم.

ومن صنوف التضييق والقهر التي تقوم بها الحكومة الصينية إجبار الفتيات التركستانيات المسلمات على الهجرة إلى الصين بذريعة تشغيلهن كعاملات في المصانع وهناك يواجهن من المآسي ما يعجز اللسان عن وصفه مع منع الزواج قبل سن اثنين وعشرين سنة وحرمان الأزواج من الإنجاب قبل مضي خمس سنوات من الزواج بالإضافة إلى غرامات وعقوبات لمن ينجب أكثر من طفل.

ومع ما تزخر به أرض تركستان الشرقية من ثروات كبيرة مثل النفط والثروات المعدنية والأراضي الخصبة فإن إخواننا من شعب تركستان يعيشون في فقر مدقع وعوز شديد.

ولقد نقلت لنا وسائل الإعلام وشاهد الناس جميعهم ما جرى مؤخرا من مجزرة قامت بها الحكومة الصينية في حق إخواننا هناك بعدما أبدوا مطالباتهم بمحاكمة من اعتدى عليهم من أبناء القومية الصينية حين قتلوا منهم العشرات دون وجه حق. وهذا وما سبقه ذلك يعد خطبًا جليلًا ونازلة عظيمة توجب على المسلمين حكوماتٍ وشعوبًا أن يتداعوا لتفريج هذا الكرب وكشف هذا الظلم بكافة الوسائل الشرعية المتاحة، استجابة لأمر الله تعالى القائل عز وجل: {وَإِن اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُم النَّصْر ... الآية} ، وقوله عز من قائل: {وَالمؤمِنُونَ والمؤمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ... الآية} ، وقوله تعالى: {إِنَّمَا المؤمِنُونَ إِخْوةٌ ... الآية} ، ولقوله - صلى الله عليه وسلم - فيما صح عنه: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ... الحديث» ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «ما مِن امرئٍ مسلمٍ يخذل امرءًا مسلمًا في موضع تنتهك فيه حرمته، وينتقص فيه من عرضه إلا خذله الله في موضع يحب في نصرته، وما مِن امرئٍ ينصر مسلمًا في موضعٍ ينتقص فيه من عرضه وتنتهك فيه حرمته إلا نصره الله في موضع يحب فيه نصرته» .

وإن الموقعين على هذا البيان، وانطلاقًا مما أوجبه الله على أهل العلم من تبيين الحق وعدم كتمانه ليودوا إيضاح الحقائق الآتية:-

أولًا: أن نصرة إخواننا مسلمي تركستان ودعمهم واجب شرعيٌّ،، على عموم المسلمين حكومات وشعوبًا، كل بحسبه، بشتى أنواع الدعم السياسي والإعلامي والاقتصادي. ومن ذلك التعريف بقضيتهم وكشف ما يتعرضون له من ظلم وتنكيل، في المحافل العالمية ولدى المنظمات الدولية، وأن تبذل الحكومات الإسلامية قصارى جهدها للضغط على الحكومة الصينية عبر الوسائل الدبلوماسية وغيرها؛ لرفع الظلم والتمييز عنهم، والعمل على إعطائهم حقوقهم وحفظ كرامتهم، والتوقف عن اضطهادهم وتذويب هويتهم الإسلامية.

ثانيًا: على المسلمين عامة ومسلمي تركستان الشرقية خاصة أن يفطنوا لخطط الأعداء التي تسعى جاهده إلى تحويل قضية تركستان الشرقية من قضية إسلامية إلى قضية عرقية إثنيه للايغور في مقابل عرقية الهان وفي ذلك مشابهة لقضية فلسطين التي بدأت إسلامية ثم تحولت إلى عربية لينتهي بها الحال قضية فلسطينية.

ثالثًا: وإننا إذ نثمن لمنظمة المؤتمر الإسلامي ما قامت به من جهد في هذا الشأن، لنأمل منها أن تبذل المزيد من الجهد للوصول إلى حل عبر توصل المنظمة إلى اتفاقية مع الحكومة الصينية لإعطاء مسلمي تركستان الشرقية جميع حقوقهم وأن تبادر المنظمة إلى فتح مكتب لها في تركستان الشرقية وتحث دول المنظمة على بذل المزيد من الدعم والنصرة لإخواننا هناك. ونناشد بقية المؤسسات والمنظمات والاتحادات والمجالس الإسلامية الحكومية والشعبية؛ أن تبذل قصارى جهدها في نصرة هؤلاء المستضعفين، ومن ذلك تثبيتهم على دينهم، ونشر الدعوة بينهم عبر الوسائل المتاحة كالقنوات الفضائية والمواقع

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت