فهرس الكتاب

الصفحة 16923 من 28557

ـ [ابو نذر الرحمان] ــــــــ [15 - Apr-2009, مساء 05:03] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

آ خر بيان للشيخ المحدث محمد يوسف الكاندهلوي

بعد فجر الثلاثاء قبل وفاته بثلاثة ايام عام 1384 هـ

بعد ان حمد الله واثني عليه قال:

ايها الأحباب ماإكتحلت عيناي بالنوم البارحة لكن أقوم بالخطبة للضرورة فالذي يعمل بعد الفهم فالله سبحانه وتعالى ينوره وينور حياته وإلا يكون مثله كاللذي يقطع رجله بيده.

هذه الأمة ظهرت الى الوجود بعد المصائب والمشاق

والرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام تحملوا كثيرا من الشدائد والمحن

فأعدائهم من اليهود والنصارى اجتهدوا أن لا يكون المسلمون أمة بل يكونوا متفرقين. فاليوم المسلمون فقدوا حياتهم كأمة. فحينما كانوا أمة واحدة. آلآف منهم كانوا لهم وزن في العالم وكان الناس يخشونهم وماكان عندهم بيوت رفيعة ولامساجد مشيدة حتى ماكان في المسجد النبوي مصباح ولانور حتى السنة التاسعة من الهجرة.وفي نهاية السنة التاسعة من الهجرة دخل العرب كلهم في الإسلام. أنواع من الأقوام وألسنه مختلفة وقبائل شتى فكانوا أمة واحدة فلما صار كل هذا. بعدها نوروا المصباح في المسجد ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم الذي جاء بنور الهداية الذي انتشر في العرب وفي خارج العرب وتكونت الأمة وقامت هذه الأمة بالدعوة فما تخرج الى بلدة من البلدان الا وهم يستسلمون امامهم , كيف تكون هذه الأمة؟ ماكان منهم ولا رجل واحد يتحمس لأسرته أولحزبه أو لقومه أو لوطنه أو للسانه وماكان يلتفت إلى المال والعقار ولا الأهل ولا الأولاد بل كل واحد يصغي لأمر الله ورسوله. حينما كان المسلمون أمة إذا قتل أي واحد منهم في أي بقعة فكل الأمه تقوم وتقعد، والآن يذبح آلاف من المسلمين ومئات الألوف ولايتحرك ساكن , الأمة ليست اسم لقوم أو قبيلة بمنطقة خاصة بل تتكون الأمة بآلآف من الأقوام والبلدان. الذي يفهم أن قومه أو منطقته أنه منهم والذين خارجهم ليسوا منهم هو الذي يذبح الأمة ويمزقها تمزيقا ويقطع الشجرة التي غرسها الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابه الكرام بعد جهد عظيم فنحن الذين قمنا بذبح الأمة بعد ان تمزقنا وتفرقنا وبعد ذلك قام الأعداء من اليهود والنصارى بتقطيعها قطعا قطعا حينما كانت الأمة ممزقه. فاليوم لو اجتمع المسلمون على صعيد واحد فكونوا أمة فالدنيا كلها لاتستطيع ان تأخذ منهم ولو شعرة واحدة ولا القنبلة الذرية ولا الأسلحة الجديدة تدمرهم وان المسلمين لو فرقوا بين الأمة على اساس القومية واللغة والمنطقة فاشهد الله ان اسلحتكم وجنودكم لاتستطيع ان تنقذكم من الورطة مع العدو فاليوم يضرب المسلمين في العالم ويموتون لأنهم فقدوا صورتهم كأمة هذه كلها من أحاديث القلب الذي يتقطع ألما على الأمة فكل هذه المصائب والمحن سببها واحد هو ان الأمة ليست أمة بل المسلمون نسوا ماهي الأمة وكيف الرسول صلى الله عليه وسلم قام بتشكيلها فليست الكفاية للأمة ولاينصر الله المسلمين ان توجد فيهم الصلاة والذكر والمدرسة الدينية. فالذي قتل علي رضي الله عنه ابن ملجم كان من المصلين والذاكرين حتى حين قبضوا عليه وارادوا ان يقطعوا لسانه فقال عليكم ان تفعلوا ماشئتم واياكم ان تقطعوا اللسان كي اذكر الله إلى آخر لحظة في حياتي مع هذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم: قاتل علي اشقى رجل في أمتي وتعليم المدرسة قد تحصل عليه ابو الفضل والفيضي وكانا من كبار العلماء حتى قاما بتفسير القرآن بدون النقط وهما الذين قاما بتضليل احد كبار الملوك وافسداه فكيف الصفات التي كانت في ابن ملجم وابو الفضل والفيضي تستطيع ان تكون الامه وتستحق نصرة الله تعالى.

الشيخ اسماعيل شهيد والشيخ سيد احمد شهيد ورفقاؤهما كانوا على قمة من صفات الدين حينما وصلوا الى منطقة سرهد وجعله الناس أمير عليهم فوسوس الشيطان على بعض منهم فقالوا هؤلاء ليسوا من منطقتنا، فقاموا بالثورة عليهم فاستشهد كثير منهم. فالمسلمون بأنفسهم قاموا بتمزيق الأمه بسبب عصيبة المنطقة فالله سبحانه وتعالى سلط عليهم الإنجليز إنتقامًا منهم وكان الإنجليز عذاب من الله.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت